03 , يونيو 2026

القطيف اليوم

قامة علم وورع

أهدي هذه الأبيات إلى روح وضريح الفقيد السعيد سماحة العلامة الشيخ عبد المحسن النمر رضوان الله تعالى عليه. 

عِلْمٌ وَحِلْمٌ فِي سَمَاكَ تَمَثَّلَا
وَخُشُوعُ قَلْبِكَ فِي الصَّلَاةِ مُرَتِّلَا

صَافَحْتَ بَيْتَ اللهِ فِي عَلْيَائِهِ
حَيْثُ الْكَمَالُ وَطُفْتَ ذَاكَ الْمَوْئِلَا

وَوَقَفْتَ فِي مِحْرَابِهِ مُتَلَأْلِئًا
بِالنُّورِ تَصْبُو رُشْدَهُ مُتَوَسِّلَا

مَا كُنْتَ يَوْمًا فِي الْحَيَاةِ مُقَصِّرًا
بَلْ كُنْتَ مِقْدَامًا حَفِيًّا بِالْمَلَا

تَسْعَى لِدَفْعِ النَّاسِ نَحْوَ كَمَالِهَا
فِي هِمَّةٍ وَكَفَاءَةٍ مُتَوَكِّلَا

مَهْمَا وَصَفْتُ جَمَالَ (عَبْدٍ مُحْسِنٍ) 
يَبْدُو قَلِيلًا لَمْ أُلَامِسْ أَنْمُلَا

تَنْعَى الْعِبَادُ رَحِيلَ شَيْخٍ مُخْلِصٍ
وَهَبَ الْحَيَاةَ لِشَعْبِهِ كَيْ يَكْمُلَا

جِيلٌ تَرَبَّي لِلْكَمَالِ عَلَى يَدَيْهِ- 
سَاعِيًا مُسْتَرْشِدًا نَهْجَ الْوَلَا

بَكَتِ الْمَنَابِرُ وَالْمَسَاجِدُ لَوْعَةً 
لِرَحِيلِ شَيْخٍ مُلْهِمٍ لَنْ يُبْدَلَا

مِحْرَابُهُ يَبْكِى عَلَيْهِ لِفَقْدِهِ 
وَصَلَاتُهُ تَنْعَى فَقِيهًا مُجْزِلَا

حَمْدٌ وَتَكْبِيرٌ وَتَسْبِيحٌ تُزِينُ- 
خُشُوعَهُ، وَصَلَاتُهُ لَنْ تَأْفُلَا 

كَمْ حَوْزَةٍ وَمَدَارِسٍ تَنْعَى رَحِيلَ- 
مُؤَصِّلٍ لِلدَّرْسِ فِيمَا أَكْمَلَا 

طُلَّابُهُ فَقَدُوا رَصَانَةَ بَحْثِهِ
وَبَيَانَهُ، وَبِحِكْمَةٍ قَدْ أَصَّلَا 

رَحَلَ الْأَبِيُّ مُيَمِّمًا نَحْوَ الْهُدَى 
وَبِنُورِ آلِ الْمُصْطَفَى لَنْ يُخْذَلَا 

هُوَ زَاهِدٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا امْتِثَالًا- 
نَابِعًا مِنْ فَيْضِ عِلْمٍ قَدْ عَلَا

بِتَوَاضُعٍ دَارَ الْحَيَاةَ لِعِلْمِهِ
بِاللهِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ مَنِ اعْتَلَى 

وَاخْتَارَ مِنْهَاجَ التُّقَى لِسُلُوكِهِ 
قَوْلًا وَفِعْلًا بِالْهُدَى مُتَمَثِّلَا

يَا سَيِّدِي يَا مَنْ إِلَيْهِ (مُحْسِنٌ) 
حُبًّا رَقَى كُنْ لِلتَّقِيِّ مُزَمِّلَا

وَارْفَعْ مَرَاتِبَهُ لَدَيْكَ بِجَنَّةِ- 
الْفِرْدَوْسِ حَتَّى يَرْتَقِيْ نَحْوَ الْعُلَا


error: المحتوي محمي