أسدل مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف الستار على فعاليات النسخة الثانية من مهرجان الطفل الخليجي «الخليج بعيون أطفالنا»، بعد خمسة أيام متواصلة شكّلت مشهدًا تربويًا تفاعليًا نابضًا بالحياة، وحوّلت فضاء المهرجان إلى لوحة خليجية مفتوحة قرأها الأطفال باللعب، والحركة، والمشاهدة، والمشاركة.
وجسّد ختام المهرجان حصيلة تجربة ثرية، تنقّل خلالها الأطفال بين أركان دول مجلس التعاون الخليجي، في مشاهد بدت فيها الأزياء التراثية، والرموز الوطنية، والمجسّمات، والألوان، بوصفها أدوات تعليم بصري حي، فتعرّف الأطفال على ثقافات الخليج ولهجاته وموروثه الشعبي ومعالمه بأسلوب قريب من وجدان الطفولة.
وامتدّت الفعاليات على مدى خمسة أيام، توزّعت بين مسابقات تفاعلية، ومساحات للّعب الحر، وعروض مسرحية يومية، وأوبريتات وطنية حملت رسائل الانتماء والهوية بأسلوب جماعي بسيط، ظهر فيه الأطفال وهم يشاركون، ويصفّقون، ويتفاعلون، في مشهد عكس اندماجهم الكامل مع محتوى المهرجان.
وشكّل المسرح نقطة جذب يومية، حيث تعاقبت العروض المقدّمة من رياض الأطفال ومراكز الضيافة، وسط حضور كثيف ملأ المقاعد، وتحلّق الأطفال حول الفقرات الفنية، في صورة عكست نجاح الفكرة في الجمع بين الترفيه والتعليم، وتحويل القيم الوطنية والخليجية إلى تجربة معاشة.
وشهدت الأركان الخارجية مشاركة 20 جهة قدّمت محتوى تعريفيًا تفاعليًا، تمثّل في أركان لدول الخليج، فيما شاركت 7 جهات بالحضور المباشر مع الأطفال، وجميعها من رياض الأطفال ومراكز ضيافة الأطفال الواقعة تحت إشراف المركز، في مشهد عكس تكامل الجهود المؤسسية في خدمة برامج الطفولة.
وبلغ إجمالي عدد الحضور خلال أيام المهرجان نحو 1250 طفلًا وطفلة من محافظة القطيف، توزّعوا على الأنشطة اليومية، في حركة دائمة بين الأركان والعروض، جسّدت حجم الإقبال، وحيوية التفاعل، ونجاح التنظيم في إدارة هذا العدد ضمن بيئة آمنة ومحفّزة.
وتنوّعت الأركان حسب رصد «القطيف اليوم» في إبراز الهوية الوطنية السعودية بوصفها الركن الرئيس، بما تحمله من رموز وقيم وثقافة وحضارة، إلى جانب تقديم الهوية الخليجية بموروثها الغني من أزياء وأكلات شعبية ولهجات ومعالم، في سرد بصري متكامل أسهم في توسيع مدارك الطفل وتعزيز إحساسه بالانتماء الخليجي المشترك.
واختُتمت فعاليات هذه النسخة بتكريم الجهات المشاركة، في مشهد ختامي حمل دلالات الشراكة المجتمعية، وقدّم صورة واضحة لنجاح النسخة الثانية من المهرجان، وترسيخ موقعه كإحدى المبادرات النوعية التي يواصل من خلالها مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف جهوده في دعم الطفولة، وصناعة تجارب تربوية تفاعلية تترك أثرها في ذاكرة الأطفال قبل صفحات التقارير.














