أعاد تقرير بثّته MBC فتح ذاكرة البيوت القطيفية القديمة، مستحضرًا سيرة «خبز مريم» بوصفه طعمًا أصيلًا خرج من لهيب الأفران المنزلية ليشق طريقه إلى موائد الأهالي، ويغدو جزءًا حيًا من حكايات المنطقة وملامح هويتها الغذائية.
واستهلّت المراسلة فاطمة المبارك التقرير بالعودة إلى الجذور، مؤكدة أن خبز مريم ليس مجرد خبز، بل قصة توارثتها الأجيال، ارتبطت برائحة التنور وبساطة البيوت، وبذاكرة لا تزال تستحضر الزمن الجميل رغم تغيّر الإيقاع اليومي للحياة.
وفي حديثه، كشف الخباز عبدالواحد النمر عن بداياته مع هذه الحرفة، موضحًا أنه تعلّق بخبز مريم منذ طفولته المبكرة، حين كان يعمل مع خباز في منطقة العوامية وهو في الثامنة أو التاسعة من عمره، قبل أن تتعمّق علاقته بالمهنة عبر خاله في جزيرة تاروت، التي عُرفت تاريخيًا بهذا الخبز، حتى غدت بالنسبة له حرفة محببة وذاكرة شخصية ممتدة.
وأشار النمر إلى تعدد مسميات خبز مريم بين مناطق القطيف، حيث يُعرف أحيانًا بـ«خبز الخمير» لقوامه المتين، أو «الخبز الأصفر»، مؤكدًا أن اختلاف الأسماء لا يغيّر من جوهره التراثي العريق، الذي تعود جذوره – بحسب الروايات المتداولة – إلى آلاف السنين.
وأوضحت المراسلة أن رائحة الخبز وطعمه ارتبطا بذاكرة أهالي المنطقة، ولا يزال خبز مريم حاضرًا في المناسبات، وإن شهد بعض التغيّر في شكله مع التطورات الحديثة، إلا أنه حافظ على نكهته الأصيلة وروحه الأولى.
وفي تفاصيل مكوّناته، بيّن النمر أن خبز مريم يعتمد أساسًا على الخمير وطحين البر والطحين الأبيض، مع نسبة بسيطة من السكر، بينما يشكّل التمر قرابة 99% من مكوناته، دون إضافات، وفق الطريقة التقليدية المتوارثة داخل البيوت قديمًا. وأشار إلى أن هذا الخبز التراثي كاد أن ينقرض، ولم يعد يُحضَّر اليوم إلا في مخبز واحد بجزيرة تاروت، بعد أن توقّف كثيرون عن صناعته.
وتحدث عن خصوصية التنور الفخاري في إعداد خبز مريم، مؤكدًا أن الفخار يمنحه طعمًا لا يُضاهى، بخلاف التنانير الحديثة، كما أشار إلى تجربته بإضافة الجبن، وهي إضافة لم تكن معروفة سابقًا، لكنها لاقت استحسان الأهالي، خاصة كبار السن الذين وجدوا فيها استعادة لذكريات قديمة وحنينًا لأيام مضت.
واختُتم التقرير بالتأكيد على أن خبز مريم، رغم تراجع الطلب عليه واقتصاره اليوم على كبار السن ومن تعلّقوا بطعمه، لا يزال حاضرًا في ذاكرة القطيف، طعمًا يقاوم الاندثار، ويعيش في وجدان أهله شاهدًا على زمن جميل لا يُنسى.
فيديو
https://x.com/alqhat/status/2004967016172769392?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ
واستهلّت المراسلة فاطمة المبارك التقرير بالعودة إلى الجذور، مؤكدة أن خبز مريم ليس مجرد خبز، بل قصة توارثتها الأجيال، ارتبطت برائحة التنور وبساطة البيوت، وبذاكرة لا تزال تستحضر الزمن الجميل رغم تغيّر الإيقاع اليومي للحياة.
وفي حديثه، كشف الخباز عبدالواحد النمر عن بداياته مع هذه الحرفة، موضحًا أنه تعلّق بخبز مريم منذ طفولته المبكرة، حين كان يعمل مع خباز في منطقة العوامية وهو في الثامنة أو التاسعة من عمره، قبل أن تتعمّق علاقته بالمهنة عبر خاله في جزيرة تاروت، التي عُرفت تاريخيًا بهذا الخبز، حتى غدت بالنسبة له حرفة محببة وذاكرة شخصية ممتدة.
وأشار النمر إلى تعدد مسميات خبز مريم بين مناطق القطيف، حيث يُعرف أحيانًا بـ«خبز الخمير» لقوامه المتين، أو «الخبز الأصفر»، مؤكدًا أن اختلاف الأسماء لا يغيّر من جوهره التراثي العريق، الذي تعود جذوره – بحسب الروايات المتداولة – إلى آلاف السنين.
وأوضحت المراسلة أن رائحة الخبز وطعمه ارتبطا بذاكرة أهالي المنطقة، ولا يزال خبز مريم حاضرًا في المناسبات، وإن شهد بعض التغيّر في شكله مع التطورات الحديثة، إلا أنه حافظ على نكهته الأصيلة وروحه الأولى.
وفي تفاصيل مكوّناته، بيّن النمر أن خبز مريم يعتمد أساسًا على الخمير وطحين البر والطحين الأبيض، مع نسبة بسيطة من السكر، بينما يشكّل التمر قرابة 99% من مكوناته، دون إضافات، وفق الطريقة التقليدية المتوارثة داخل البيوت قديمًا. وأشار إلى أن هذا الخبز التراثي كاد أن ينقرض، ولم يعد يُحضَّر اليوم إلا في مخبز واحد بجزيرة تاروت، بعد أن توقّف كثيرون عن صناعته.
وتحدث عن خصوصية التنور الفخاري في إعداد خبز مريم، مؤكدًا أن الفخار يمنحه طعمًا لا يُضاهى، بخلاف التنانير الحديثة، كما أشار إلى تجربته بإضافة الجبن، وهي إضافة لم تكن معروفة سابقًا، لكنها لاقت استحسان الأهالي، خاصة كبار السن الذين وجدوا فيها استعادة لذكريات قديمة وحنينًا لأيام مضت.
واختُتم التقرير بالتأكيد على أن خبز مريم، رغم تراجع الطلب عليه واقتصاره اليوم على كبار السن ومن تعلّقوا بطعمه، لا يزال حاضرًا في ذاكرة القطيف، طعمًا يقاوم الاندثار، ويعيش في وجدان أهله شاهدًا على زمن جميل لا يُنسى.
فيديو
https://x.com/alqhat/status/2004967016172769392?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ


