13 , يونيو 2026

القطيف اليوم

«اللوز القطيفي» من البساتين إلى قلب المول بسيهات.. مشهدٌ يختصر ذاكرة الأرض وابتكار الإنسان

تحولت إحدى جنبات هايبر لولو ماركت بسيهات مساء الخميس إلى مشهدٍ يزهو بالحياة، حين تدفقت ألوان اللوز القطيفي بمختلف أصنافه ومنتجاته، معلنةً انطلاق النسخة الثالثة للفعالية الزراعية التي افتتحها مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القطيف المهندس محمد بن يعقوب الأصمخ، بحضور لافت من مسؤولين ومزارعين وروّاد المول.

شريط وقصّة جديدة

انطلقت الفعالية بقَصّ الشريط إيذانًا ببداية ثلاثة أيام من الحضور المكثف بين الرابعة عصرًا والتاسعة مساءً. وقدّم المهندس الأصمخ كلماته مشددًا على أن «اللوز القطيفي» ليس مجرد محصول موسمي، بل منصة للتسويق والوعي الزراعي، تُسهم في دعم المزارعين وتوسيع دائرة الإنتاج، وترسّخ قيمة هذا المنتج في السوق المحلي.

من السلال إلى الأرفف

امتدت الأركان بألوان متباينة، سلال من اللوز الأخضر الطازج تزيّنت بخوص النخيل المطرّز، وعبوات بلاستيكية شفافة امتلأت بمخللات اللوز الممزوجة بشرائح الليمون والفلفل، فيما لفتت الأنظار أطباق الحلوى التقليدية “حلوى اللوز القطيفي” بلونها العنّابي المرصع بحبّات اللوز. 

ولم تتوقف الحكاية عند المذاق، بل تعدّته إلى لمسة عصرية حيث تحوّل اللوز إلى صابون عطري وأكواب هدايا مزيّنة بالأقمشة والشرائط الحمراء.

ذاكرة الأرض

في ركن آخر، اصطفّت شتلات اللوز الصغيرة المزروعة في أكياس زرقاء، كأنها وعدٌ باستمرارية هذا الإرث الزراعي. وبين هذه الشتلات وقف الزوار يتأملون صلة الماضي بالمستقبل، من واحات القطيف التي اعتادت احتضان اللوز لعقود طويلة، إلى جيل جديد من المزارعين يسعى للحفاظ على الهوية الزراعية وتطوير أساليبها.

تفاعل وحضور

لم يخلُ المهرجان من الروح الشعبية الدافئة، إذ تدافع الحضور لالتقاط الصور، وتبادلوا الضحكات حول المذاقات المختلفة، فيما جسّد المشهد ذروة فرحه مع الكعكة الضخمة على شكل لوزة، حيث اجتمع المسؤولون والمزارعون والحضور حولها لتقطيعها في لقطة جماعية ترمز للاحتفاء بالمنتج المحلي.

ابتكار وصناعات

برزت الصناعات التحويلية بقوة؛ من مربيات اللوز وحلوياته إلى زيوته الطبيعية وصوابينه المعطرة، في إشارة إلى أن اللوز ليس مجرد ثمرة تُؤكل، بل خامة تتعدد استخداماتها لتخترق مجالات الغذاء والتجميل والتسويق الحديث.

دعوة مفتوحة

ودعا المهندس الأصمخ في ختام جولته المواطنين والمقيمين إلى زيارة المعرض والاستفادة من أركانه، والاستمتاع بتجربة تذوق ثمار اللوز القطيفي الذي يشكّل ثروة زراعية وذاكرة متجذّرة في وجدان المحافظة، مؤكّدًا أن هذه الفعالية لا تسعى فقط للترويج، بل لترسيخ العلاقة بين الأرض وأهلها، وبين التراث الزراعي وإيقاع الحياة العصرية.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image


error: المحتوي محمي