قبل المشي بعيدًا في الخاطرة أجد اليوم فرصة للتنويه بشخص الدكتور عبد الجليل عبد الله الخليفة. إنسان جمع بين العلم الحديث فهو حامل لدرجة الدكتوراه بتفوق من أعرق الجامعات الأمريكية وعمل في عدة مناصب رفيعة في حياته المهنية، لكن الجانب الأكثر لمعانًا في شخصيته هو الجانب الأخلاقي والإنساني. أحثّ القراء الكرام بشدة على مشاهدة محاضراته وقراءة كتبه الماتعة.
مناسبة اجتمع فيها الإنسان والزمان والمكان! المكان وادي منى والزمان بعد انتهاء أعمال يوم العيد حيث الحجاج مبتهجون بإتمام أعمال الحج. في الجلسة تكلم الدكتور عن واقع الحياة في الحج فها أنا أدون الحديث مختصرًا -بعد مدة- فأرجو ألا أكون أغمضتُ الفكرة حقها مع أن ذلك من المحتمل!
وجد الإنسان نفسه فوق هذه الأرض فاتجه نحو تسخير ثرواتها من أجل تحسين معيشته، ولما لم يكن الإنسان فردًا واحدًا كان عليه أن يعمل وينافس جماعة من الأفراد يعيشون معه فوق الأرض؛ يُصارعهم بقوته العقلية والجسدية وسوف يستمر هذا الصراع إلى ما لا نهاية. إنسان يبيع سلعة، ثانٍ يبيع من تعب جسده، وآخر يعمل بفكره، هذا ما تميز به الإنسان عن باقي مخلوقات الله!
تظهر في فريضة الحج الحاجة إلى الحركة والمنافسة والتزاحم المنظم، الذي ينظمه الله سبحانه من البداية إلى النهاية ويكون الإنسان مسؤولًا عن دفعه إلى الأمام. يطوف حول الكعبة سبعة أشواط، يبدأ كلّ شوط من مكان محدد وينتهي في مكان محدد. حركة ينافس فيها غيره من أجل أن يكسب وينهي فرضه ملتزمًا بالقيود الدينية والأخلاقية. يسعى بين جبلي الصفا والمروة في حركةٍ حثيثة مستحضرًا حالة من البحث عن أسباب الحياة. لا ينفك يبحث عن هذه الأسباب مرة واثنتين وأكثر حتى يجدها، وإذا لم يجدها فليواصل الحركة والله سبحانه يصله إلى حيث يريد! على مدى ثلاثة أيام يقوم برمي الجمار، يزاحم في ذلك العمل أعدادًا غفيرة من الحجاج، كلهم يريد أن يؤدي أمانته ويقضي فرضه.
يصارع الفرد في الحجّ الطبيعة وينافس غيره من الحجاج القادمين من بقاع الأرض المختلفة وقراره الالتزام بالهدي الديني والأخلاقي الذي فرضه الله سبحانه وتعالى، أحيانًا يسبقهم وأحيانًا يسبقونه وهكذا تستمر الحياة.
دعونا نقف وقفةً قصيرة ونسأل: أليس في كل أعمال الحج حياة؟ أليس في كل أحكام الدين دنيا وآخرة؟ لا بد أن الجواب نعم! لأن الإنسان المسلم يعيش من بداية حياته إلى مماته في تزكية النفس وتنمية الأرض من خلال قوة البدن وقوة الفكر وابتكار الأدوات. يبقى أن في أعمال الحج ظهورًا واضحًا للمنافسة حيث الحجاج كلهم يسيرون ويسعون لتحقيق الهدف ذاته في زمان محدد ومكان محدد!
غاية المرام أن الإسلام حثّ على العمل وجعله شعارًا للمؤمن "العمل شعار المؤمن" ونهى عن الكسل والرخاوة ومن يتتبع الأحاديث التي تحث على السعي والحركة والطلب من المسلم أن يصل إلى قمة السلّم في الدين والدنيا يجدها كثيرة جدًّا! يبقى أن الله سبحانه نظم التنافس في الحجّ كما نظم البحث عن الثروة المادية.
مناسبة اجتمع فيها الإنسان والزمان والمكان! المكان وادي منى والزمان بعد انتهاء أعمال يوم العيد حيث الحجاج مبتهجون بإتمام أعمال الحج. في الجلسة تكلم الدكتور عن واقع الحياة في الحج فها أنا أدون الحديث مختصرًا -بعد مدة- فأرجو ألا أكون أغمضتُ الفكرة حقها مع أن ذلك من المحتمل!
وجد الإنسان نفسه فوق هذه الأرض فاتجه نحو تسخير ثرواتها من أجل تحسين معيشته، ولما لم يكن الإنسان فردًا واحدًا كان عليه أن يعمل وينافس جماعة من الأفراد يعيشون معه فوق الأرض؛ يُصارعهم بقوته العقلية والجسدية وسوف يستمر هذا الصراع إلى ما لا نهاية. إنسان يبيع سلعة، ثانٍ يبيع من تعب جسده، وآخر يعمل بفكره، هذا ما تميز به الإنسان عن باقي مخلوقات الله!
تظهر في فريضة الحج الحاجة إلى الحركة والمنافسة والتزاحم المنظم، الذي ينظمه الله سبحانه من البداية إلى النهاية ويكون الإنسان مسؤولًا عن دفعه إلى الأمام. يطوف حول الكعبة سبعة أشواط، يبدأ كلّ شوط من مكان محدد وينتهي في مكان محدد. حركة ينافس فيها غيره من أجل أن يكسب وينهي فرضه ملتزمًا بالقيود الدينية والأخلاقية. يسعى بين جبلي الصفا والمروة في حركةٍ حثيثة مستحضرًا حالة من البحث عن أسباب الحياة. لا ينفك يبحث عن هذه الأسباب مرة واثنتين وأكثر حتى يجدها، وإذا لم يجدها فليواصل الحركة والله سبحانه يصله إلى حيث يريد! على مدى ثلاثة أيام يقوم برمي الجمار، يزاحم في ذلك العمل أعدادًا غفيرة من الحجاج، كلهم يريد أن يؤدي أمانته ويقضي فرضه.
يصارع الفرد في الحجّ الطبيعة وينافس غيره من الحجاج القادمين من بقاع الأرض المختلفة وقراره الالتزام بالهدي الديني والأخلاقي الذي فرضه الله سبحانه وتعالى، أحيانًا يسبقهم وأحيانًا يسبقونه وهكذا تستمر الحياة.
دعونا نقف وقفةً قصيرة ونسأل: أليس في كل أعمال الحج حياة؟ أليس في كل أحكام الدين دنيا وآخرة؟ لا بد أن الجواب نعم! لأن الإنسان المسلم يعيش من بداية حياته إلى مماته في تزكية النفس وتنمية الأرض من خلال قوة البدن وقوة الفكر وابتكار الأدوات. يبقى أن في أعمال الحج ظهورًا واضحًا للمنافسة حيث الحجاج كلهم يسيرون ويسعون لتحقيق الهدف ذاته في زمان محدد ومكان محدد!
غاية المرام أن الإسلام حثّ على العمل وجعله شعارًا للمؤمن "العمل شعار المؤمن" ونهى عن الكسل والرخاوة ومن يتتبع الأحاديث التي تحث على السعي والحركة والطلب من المسلم أن يصل إلى قمة السلّم في الدين والدنيا يجدها كثيرة جدًّا! يبقى أن الله سبحانه نظم التنافس في الحجّ كما نظم البحث عن الثروة المادية.



