كشفت فعالية "الأشعة التداخلية - الرعاية الفعالة للمريض" التي أقيمت يوم الخميس ١٨ نوفمبر ٢٠٢١م، في بهو مستشفى القطيف المركزي، أن إجمالي الفحوصات في قسم الأشعة في مستشفى القطيف المركزي للمرضى المراجعين في العيادات الخارجية، والطوارئ، وأقسام التنويم، والمعمولة خلال عام ٢٠٢٠م على جميع الأجهزة بالمستشفى، بلغ ١٥٣٤٧٣ فحصًا.
وشارك في تنظيم الفعالية ٤٥ كادرًا، بينهم ١٤ طبيبًا استشاريًا في الأشعة، وفني، ومتدربو أشعة، وجهوا جميعًا رسالة لزوارها أكدوا فيها ضرورة التعرف على أنواع الأشعة، مع التركيز على الأشعة التداخلية، والتثقيف بأهميتها في تشخيص الأمراض، مع بيان الإجراءات الصحية قبل وأثناء استخدامها، والحالات المرضية التي تحتاج تقديمها لها.
وشملت ٦ أركان تعريفية تثقيفية هي؛ ركن التسجيل والمسابقات، والركن التعريفي بالأشعة، والأشعة السينية، وركن الأشعة الصوتية والماموجرام، وركن الأشعة المقطعية، وركن أشعة الرنين المغناطيسي، بالإضافة لركن الأشعة التداخلية، عرف فيها المنظمون الزوار؛ بأنواع الأشعة، وطرق استخدامها، ومتى تستخدم، والأدوات والأجهزة المستخدمة فيها، بالحوار المباشر، وتوزيع المطويات، بالإضافة إلى اللوحات والوسائل التعليمية التي تشرح أهداف الحملة.
وذكر مشرف الفعالية رئيس قسم الأشعة الاستشاري الدكتور ضياء آل غزوي أن عمل قسم الأشعة هو تكميلي لعمل العيادات والأقسام الأخرى في المستشفى لتشخيص الأمراض، منوهًا إلى أن القسم يتكون من عدة وحدات هي؛ وحدة الأشعة الصوتية، ووحدة الأشعة المقطعية، ووحدة الرنين المغناطيسي، ووحدة التنظير الإشعاعي، والوحدة العامة للأشعة السينية.
وأضاف أن وحدات القسم استقبلت ١٥٣٤٧٣ فحصًا خلال عام ٢٠٢٠م، من جميع وحدات القسم، قسمت بين ١١٥٦١٥ فحصًا بالأشعة العادية، و١٣٠٥٧ فحصًا بالأشعة المتنقلة، و٤٥٩٤ فحص رنين مغناطيسي، و٩٣٩٨ فحصًا بالأشعة المقطعية، و٨٩٣٢ فحصًا بالموجات الصوتية، و٤٣٤ فحصًا العينات بالموجات فوق الصوتية، و٤٩٩ فحصًا بأشعة التنظير، و٧٨ فحصًا بالأشعة التداخلية، و٨٦٦ فحصًا بأشعة التنظير الإشعاعي القوسية للعمليات.
ونوه إلى أن القسم يضم مجموعة من الاستشاريين في تخصصات الأشعة الدقيقة، حيث تشاركه فاطمة المسلم بفحص مرضى العضلات والعظام، والدكتور هاني آل سلام بأشعة الصدر، والدكتورة نور المسلم بأشعة النساء والولادة، والدكتور عبد الله الملا بأشعة البطن والحوض، والدكتورة آيات درويش بأشعة الأعصاب.
وتطرق إلى عدد الفحوصات التي تستقبل في قسم الأشعة خلال اليوم الواحد، حيث يتم فحص أكثر من ١٠٠ حالة بالأشعة السينية، و٣٠ حالةً من الموجات الصوتية، و٣٢ حالةً في وحدة الرنين المغناطيسي، أما قسم الأشعة المقطعية فيستقبل ٢٤ حالةً.
وأكد حرص إدارة قسم الأشعة على سلامة العاملين فيه والمرضى وحمايتهم من معدل الإشعاع الذي يتعرضون له، حيث يتم قياس معدله بالنسبة للعاملين والمرضى بملاحظة عدد تكرر الأشعة في السنة ونوع الأشعة التي أخذها، مع النظر إلى حاجته لها، لافتًا إلى أن أشعة الرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية، والسينية، خالية من معدل الإشعاع.
من جانبه، عرف رئيس وحدة الأشعة التداخلية الاستشاري باسم أبو السعود، الأشعة التداخلية بأنها إجراء طبي تُستخدم فيه أجهزة التصوير الإشعاعي الطبي من أجل توجيه العلاج، من خلال فتحة صغيرة بطول بضع ملليمترات لإدخال إبرة أو قسطرة معينة.
وقسم "أبو السعود" علاج الأشعة في الجسم ضمن مجالين؛ وعائي وغير وعائي؛ ففي حالة غير الوعائي تتم في أعضاء الجسم، أما الوعائي فتكون لعلاج عدة حالات منها؛ الشرايين والأوردة الضيقة حيث يتم توسعتها، وفي حال إصابتها بنزيف يتم إغلاقها، وكذلك في علاج الأورام الليفية في الرحم التي يمكن حقنها بحبيبات صغيرة وعمل صمام يمنع نمو الورم، وكذلك في حالة تجمع سوائل أو صديد يتم توجيه الأشعة الصوتية أو المقطعية للتخلص منها خارج الجسم، وأخيرًا يستعان بها في حالة وجود ورم في الجسم لمعرفة هل هو حميد أم خبيث.
وبين أن ما يميز التشخيص بالأشعة التداخلية أنها تستخدم لجميع أجزاء الجسم، وتكون تحت التخدير الموضعي فقط، ومن فتحة صغيرة جدًا، والمريض يمكنه مغادرة المستشفى في اليوم الأول أو الثاني من إجراء العملية، ويخضع لها جميع الأعمار، وتتم على يد اختصاصي أشعة تداخلية وهو أحد التخصصات الدقيقة في قسم الأشعة.
ونبه إلى ضرورة اتباع الاحتياطات قبل إجراء الأشعة التداخلية وهي؛ عدم ارتفاع مستوى السيولة في الدم، وعدم وجود حساسية من الصبغة، وفي حال وجودهما يجب معالجتهما قبل الخضوع للأشعة، وفي حال عدم وجودهما تكاد تكون الموانع قليلة جدًا والمضاعفات كذلك، حال فتح جرح أو شق.
فيما عرض اختصاصي الأشعة هاشم الموسوي الأدوات المستخدمة في عمليات الأشعة التداخلية، والتعريف بها، وفي ماذا تستخدم، ومنها؛ القساطر، والبالونات الطبية، والخيوط الطبية، والحبيبات (الصمامات)، مشيرًا إلى أن أكثر الحالات التي يستقبلها القسم وعلاجها بالأشعة التداخلية هي؛ أورام الثدي، وأورام الغدة الدرقية، ومرضى الغسيل الكلوي، ومشاكل الأوعية الدموية المرافقة مع الغسيل الكلوي، وبعض الحالات ما بعد العمليات الجراحية عند حدوث الخراجات، حيث يتم تصريفها الخراجات خارج الجسم.
بدورها، تحدثت استشارية الأشعة فاطمة المسلم عن أشعة "الرنين المغناطيسي"، لافتة إلى أنها نوع من أنواع الأشعة التشخيصية التي لا تستخدم الأشعة المتأينة ومجالًا مغناطيسيًا قويًا للحصول على صورة دقيقة للأعضاء الداخلية، مؤكدةً أن هذا النوع من الاشعة آمن على الأطفال، ولا يحتوي على أشعة مضرة، وغير مؤلمة، وليس له أعراض جانبية.
واشترطت "المسلم" عند إجراء أشعة مغناطيسية على المريض خلع المعادن التي يلبسها، والتخلص من المعادن المثبتة داخل جسمه، مع لبس سداد للأذنين لتخفيف الضجيج، ومسك جهاز الإنذار الموجود عنده في حال الرغبة بالحديث وقطع الأشعة، لافتة إلى أنها آمنة وغير مضرة لجميع الفئات العمرية، ويتم فيها تصوير الأعضاء الداخلية للجسم بدقة ومنها؛ الحبل الشوكي، والدماغ، والمخ والأعصاب، والطحال، والكبد، وقد تستغرق ما بين ٢٠ دقيقة وساعة واحدة، علمًا أنها تعتمد على تعاون المريض وتطبيق التعليمات خلال الأشعة.
وركز استشاري الأشعة الدكتور عبد الله الملا على "الأشعة المقطعية" والتي لها دور كبير في تشخيص وتصوير الجسم، مؤكدًا أهميتها للأطباء والجراحين بجميع التخصصات لأنهم يحتاجونها كثيرًا وهي العين التي يرون بها الأمراض قبل العمليات، لما لها من دور في تقليل الوقت للمريض أثناء وبعد العملية.
واعتبر الأشعة المقطعية من أنواع الأشعة المؤينة من حيث الإشعاع والصبغات التي تعطى للمريض، كما أن مستوى الإشعاع فيها عالٍ، لذلك تعطى للمريض حسب حاجته، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجة وسلامة المريض، مشيرًا إلى استخداماتها في تخصصات الأنف والأذن والحنجرة، والباطنية، والعيون.
وتناولت اختصاصية الأشعة إيمان الخليفة الحديث عن أشعة الماموجرام وهي الخاصة بفحص الثدي واكتشاف سرطان الثدي، وتتم عن طريق التحري والتشخيص، والتحري المبكر يتم لجميع السيدات فوق ٤٠ عامًا، حتى وإن لم تشكُ من أعراض أو كتل أو تغيرات، ويتم البحث عن الكتل التي لا ترى بالعين المجردة، أما التشخيص بالماموجرام فيكون عندما تشكو السيدة من وجود كتل صغيرة أو كبيرة، فعندما يكون فحص الماموجرام غير طبيعي يعمل التشخيصي.
على صعيد متصل، نوهت "الخليفة" إلى أن الأشعة الصوتية لها دور في تشخيص أعضاء الجسم الداخلية مثل؛ الطحال، والكبد، والمرارة والقنوات المرارية، بالإضافة لكشف الأورام الليفية في الرحم والمبايض، وكذلك لتشخيص أورام الثدي لعمر أقل من ٤٠ عامًا.



