10 , يونيو 2026

القطيف اليوم

تأكد من فصل هذه الأجهزة قبل النوم أو الخروج من المنزل .. نصيحة من حادثة شخصية


هذه الخاطرة من أجل السلامة، وهي حدثت لي شخصيًّا، لذلك وددت مشاركتها لعل أحدًا يستفيد منها. ولا أعرف السبب الذي أدى إلى ما حصل، وللمعاينة يمكن مشاهدة الصورة المرفقة.

يوم الإثنين 8 يونيو، الساعة السادسة صباحًا، شممت رائحة حريق في مكان ما في المنزل. فتشت داخل المنزل ولم أجد مصدر الرائحة، فقررت تفقد خارج المنزل؛ لعل شيئًا ما يحدث في بيتنا أو في أحد بيوت الجيران.

في الخارج وجدت النار قد نشبت في غسالة ملابس. كانت الغسالة مطفأة، لكنها موصولة بالكهرباء، ومن نوع جيد وحديثة الشراء، كما أن المكان جاف ونظيف. كانت النار قد التهمتها، لكن من لطف الله أنني تمكنت من إطفائها في الوقت المناسب. واقتصرت الأضرار على خسارة الغسالة فقط، بينما كان من الممكن أن تمتد النار إلى أشياء قريبة منها.

الدروس المستفادة:

يبدو أن بعض الأجهزة، عند توافر ظروف معينة، قد يؤدي تركها موصولة بالكهرباء إلى تلفها أو حتى اندلاع حرائق. وإذا وقع الحريق أثناء غياب أصحاب المنزل، فقد يحدث – لا سمح الله – ما لا تُحمد عقباه.

تنصح جهات وخبراء السلامة بفصل عدد من الأجهزة الكهربائية عن التيار عند عدم استخدامها، ويمكن للقراء الكرام الاطلاع على الأجهزة الموصى بفصلها عند عدم الاستعمال.

فحتى عند إيقاف تشغيل بعض الأجهزة الإلكترونية، يستمر تدفق الطاقة إلى مصدر الطاقة الداخلي ما دامت موصولة بمأخذ الكهرباء. وقد تتسبب الأسلاك المعيبة، أو أسلاك الطاقة المهترئة، أو المكثفات الداخلية التالفة في حدوث ماس كهربائي وشرارة.

إن فصل الأجهزة قبل السفر أو عند عدم الاستخدام لا يستغرق سوى ثوانٍ معدودة، لكنه قد يجنّب خسائر مادية جسيمة ومخاطر تهدد الأرواح والممتلكات. ويؤكد المختصون في السلامة أن قاعدة الأمان الأولى قبل مغادرة المنزل هي: «افصل المقابس قبل أن تغادر». كما أن فصل بعض الأجهزة قبل النوم يُعد إجراءً احترازيًّا بسيطًا قد يحمي المنزل من الحرائق.

كثيرًا ما نسمع عن شواحن هواتف أو أدوات كهربائية أخرى تشتعل، ونعتقد أن ذلك لن يحدث لنا، لكنه أمر وارد الحدوث.

ومن التذكيرات المهمة:

حرارة فصل الصيف ترفع من احتمالية الحوادث.
وجود طفاية حريق في المنزل يسهل مهمة الإطفاء.
إهمال الصيانة اللازمة سبب رئيس في كثير من الحوادث.
احرص على شراء الأجهزة ذات السمعة الجيدة.

أدعو الله أن يحفظكم ويحفظ عائلاتكم من كل مكروه.

وربما يعرف القراء الكرام قانون مورفي، الذي ينص على أن: «أي شيء يمكن أن يسير في الاتجاه الخاطئ، فسوف يسير في الاتجاه الخاطئ». وهذا ما حدث تمامًا في هذه الواقعة، ولولا لطف الله لربما وقع الحادث أثناء إجازة سفر أو في وقت لم يكن فيه أحد موجودًا بالمكان.


error: المحتوي محمي