إذا كنتَ من غير سكان القطيف وزرت صديقًا مقربًا منك أطلب منه أن يطعمكَ المحموص القطيفي شرط أن تكون الوجبة معدة في البيت.
بعد عدة أيام ترتفع أسهم المحموص فلا يكاد يمر يوم من العشرة أيامٍ الأولى من السنة الهجرية إلا ويُطبخ ويُؤكل فيها هذا الصنف من الغذاء!
في أيام عيد الحج المبارك، أعاده الله علينا وعليكم في صحة وسلامة، طلبنا وجبة أرز محموص مع روبيان من أحد المطاعم. يغلب على ظني أن من طبخ الأرز المحموص ليس من أهل القطيف لأن الأرز يقارب لونه السواد ويغلب عليه الجفاف!
"قد أكون مخطئًا" لكن لون المحموص القطيفي مثل لون الذهب الخالص تشوبه حلاوة، لا تخطئه العين ولا تغلط فيه حليمات التذوق. أما عندما يكون الأرز مطبوخًا مع البصل "الأسود" المحروق مثل الفحم تشوبه مرارة!
المحموص القطيفي فيه طراوة تزيد من طيب طعمه إذا بردَ أو أردتَ تسخينه مرة ثانية. أكلة سهلة الإعداد لكنها تحتاج إلى طباخٍ متخصص.
كل أكلة تحتاج إلى مكونات لكن يدَ الطاهي هي من تصنع الفرق. المكونات باهظة الثمن لا تصنع طاهيًا أفضل. المكونات الفاخرة لا تُنتج تلقائيًا نتائج فائقة. رحم الله أمهاتنا كانت المكونات المتوفرة لديهم بسيطة جدًّا والمحصلة أكثر من جيدة. من ذلك جاء المثل المعروف "أعط الخبزَ الخبازَ وإن أكلَ نصفه".
هل الطعام مادة نأكلها من أجل البقاء أحياء وأصحاء، أم الطعام أكثر من ذلك؟
عند من ارتقوا درجات في العلى الطعام وقود يعين على قطع المسافة بين الميلاد إلى الوفاة فمثلا الإمام علي عليه السلام يقول عن نفسه: "ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه". وصفه أحد أصحابه - ضرار - أنه "يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما جشب".
في الطعام تحابّ وتهادي:
طبق طعام بين الجيران يقصر المسافات بين القلوب ويجسّرها "تهادوا تحابوا، فإن الهدية تذهب بالضغائن". عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَفْشَى السَّلَامَ، وصَلَّى والنَّاسُ نِيَامٌ".
الطعام عبادة المخلصين:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (*) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا}.
الطعام كفارات المذنبين:
الق نظرة على الآيات القرآن الكريم التي جاءت فيها كفارة إطعام؛ سورة المجادلة والمائدة وغير ذلك من السور.
الطعام إكرام جار:
ناري ونار الجارِ واحدة .. وإليه قبلي تنزل القدر
إكرام ضيف:
أُضاحك ضيفي قبل إِنزال رحلهِ .. ويخصبُ عندي والمحلُّ جديبُ
وَما الخصب للأَضيافِ أَن يكثر القِرى .. ولكنما وجه الكَريم خَصيبُ
أما غير ذلك في الأكل والطعام اقتصاد وبيع وشراء وتاريخ مجتمعات واختلاف أذواق.
إذن الطعام أيها القارئ الكريم والقارئة الكريمة أكبر من ذلك، الطعام شكر حمد ونعمة ومن تلكم النعم ما جاء في عنوان الخاطرة " المحموص".
بعد عدة أيام ترتفع أسهم المحموص فلا يكاد يمر يوم من العشرة أيامٍ الأولى من السنة الهجرية إلا ويُطبخ ويُؤكل فيها هذا الصنف من الغذاء!
في أيام عيد الحج المبارك، أعاده الله علينا وعليكم في صحة وسلامة، طلبنا وجبة أرز محموص مع روبيان من أحد المطاعم. يغلب على ظني أن من طبخ الأرز المحموص ليس من أهل القطيف لأن الأرز يقارب لونه السواد ويغلب عليه الجفاف!
"قد أكون مخطئًا" لكن لون المحموص القطيفي مثل لون الذهب الخالص تشوبه حلاوة، لا تخطئه العين ولا تغلط فيه حليمات التذوق. أما عندما يكون الأرز مطبوخًا مع البصل "الأسود" المحروق مثل الفحم تشوبه مرارة!
المحموص القطيفي فيه طراوة تزيد من طيب طعمه إذا بردَ أو أردتَ تسخينه مرة ثانية. أكلة سهلة الإعداد لكنها تحتاج إلى طباخٍ متخصص.
كل أكلة تحتاج إلى مكونات لكن يدَ الطاهي هي من تصنع الفرق. المكونات باهظة الثمن لا تصنع طاهيًا أفضل. المكونات الفاخرة لا تُنتج تلقائيًا نتائج فائقة. رحم الله أمهاتنا كانت المكونات المتوفرة لديهم بسيطة جدًّا والمحصلة أكثر من جيدة. من ذلك جاء المثل المعروف "أعط الخبزَ الخبازَ وإن أكلَ نصفه".
هل الطعام مادة نأكلها من أجل البقاء أحياء وأصحاء، أم الطعام أكثر من ذلك؟
عند من ارتقوا درجات في العلى الطعام وقود يعين على قطع المسافة بين الميلاد إلى الوفاة فمثلا الإمام علي عليه السلام يقول عن نفسه: "ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه". وصفه أحد أصحابه - ضرار - أنه "يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما جشب".
في الطعام تحابّ وتهادي:
طبق طعام بين الجيران يقصر المسافات بين القلوب ويجسّرها "تهادوا تحابوا، فإن الهدية تذهب بالضغائن". عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَفْشَى السَّلَامَ، وصَلَّى والنَّاسُ نِيَامٌ".
الطعام عبادة المخلصين:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (*) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا}.
الطعام كفارات المذنبين:
الق نظرة على الآيات القرآن الكريم التي جاءت فيها كفارة إطعام؛ سورة المجادلة والمائدة وغير ذلك من السور.
الطعام إكرام جار:
ناري ونار الجارِ واحدة .. وإليه قبلي تنزل القدر
إكرام ضيف:
أُضاحك ضيفي قبل إِنزال رحلهِ .. ويخصبُ عندي والمحلُّ جديبُ
وَما الخصب للأَضيافِ أَن يكثر القِرى .. ولكنما وجه الكَريم خَصيبُ
أما غير ذلك في الأكل والطعام اقتصاد وبيع وشراء وتاريخ مجتمعات واختلاف أذواق.
إذن الطعام أيها القارئ الكريم والقارئة الكريمة أكبر من ذلك، الطعام شكر حمد ونعمة ومن تلكم النعم ما جاء في عنوان الخاطرة " المحموص".



