20 , فبراير 2024

القطيف اليوم

غَوَايَة

قالتْ : كتبتَ فأغويتَ الألَى سَمِعوا
في البِدءِ شعرَكَ حتّى حولَكَ اجتمَعوا
صوّرتَ ما لمْ يكنْ من قبلُ صورتَهُ
حتّى خيالَكَ بعدَ الملتقَى تبِعوا
وَكنتَ ما كانَ في التصويرِ متّكاً
كأنّ تصويرَ ذاتِ الحالِ مُبتَدَعُ
وَصغتَ كلَّ صفاتِ الحسنِ مؤنقةً
يضمُّها كلَّ حينٍ بعدَها وَلَعُ
أوسعتَ حُسنَ ذواتِ الحُسنِ قافيةً
من وقْعِها روعةً ألحانُها تَقَعُ
وَكنتَ شيطانَ شعرٍ في مُساجلةٍ
أجادَ وصفاً بِحرفٍ ما لهُ تَبَعُ
فَالشعرُ مهما تكنْ شيطانُهُ أبداً
حتّى وَإنْ غيَّرَتْ ألوانَها الخُدَعُ
فقلتُ : هذا مقالٌ كانَ مُعتَرَكاً
في عُمقِ نفسِكِ قدْ كانتْ لهُ تِبَعُ
إنّا نَشُدُّ رِحالاً نحوَ كلِّ رؤىً
نَخالُها لِلعلا وَصلاً فَنبْتَدِعُ
وَنستطيبُ مُقاماً حينَ ناضرةٍ
حتّى وَإنْ عافنا الأصحابُ وَانقَطَعوا
إنّا نصوغُ جمالَ الحرفِ موسقةً
تُحيى القلوبَ وَقدْ أودى بِها الهَلَعُ
وَننثرُ الحبَّ في كلِّ الجهاتِ رؤىً
وَما يعودُ نظيرَ الغرسِ مُنتَفَعُ
وَما لنا غيرَ أنْ تزدانَ أفئدةٌ 
بِالحبِّ وَالودِّ حتّى يذهبَ الوَجَعُ
إنّا حَمَلنا على الآمالِ قافيةً
لِما وراءَ مَدارِ النفسِ تَرتَفِعُ
هذي الحكايةُ لا إغواءَ يسكُنُنا
حيناً وَأغوَى مَن ازدانتْ لُهُ البِدَعُ


error: المحتوي محمي