وثَّقت عدسة الفوتوغرافي كفاح حسن الخليفة من بلدة القديح بمحافظة القطيف لحظاتٍ ساحرةً من شروق الشمس وغروبها، لتكشف وجهًا آخر للمدينة، مفعمًا بالسكينة، حيث تمتزج الأضواء بالعواطف، والبحرُ بالسماء، واللحظةُ بالشعر.
وأبدع الخليفة في تجسيد رحلة الشمس اليومية، وهي تولد من عمق الأفق، تسرق من البحر زرقةً وضياءً، ثم تغيب بين بساتين القطيف ونخيلها الباسقات، تاركةً في الأعين ومضاتٍ من الحنين والدفء.
وتغدو الصورة في أعمال الخليفة أكثر من مشهد بصري، فهي قصيدة ضوء ترويها الألوان، وتُصغي لها الطبيعة بصمت مهيب.
وتلتقط عدسته مشاهد تمزج بين الضوء والظل والانعكاس، فتتحوّل الأغصان اليابسة إلى مرافئ للطيور، وتغدو صفحة الماء مرآةً تعانق السماء، وفي كل لقطة تتوهج روح القطيف، واحة النور والبحر، كما لو أنها تكتشف ذاتها من جديد مع كل شروق وغروب.
وتبرز أعمال الخليفة حسَّه الجمالي في توازن التكوين، وتدرج الألوان، وصدق اللحظة، إذ لا يبحث عن الجمال العابر، بل عن الإحساس الكامن في المشهد، فيما تغدو كل صورة حكاية بصرية تُوثّق حوارًا بين الإنسان والمكان، بين القلب والضوء، بين البحر والذاكرة.
ونشرت وكالة الأنباء السعودية (واس) لقطاته المميزة ضمن سلسلة «شروق الشمس»، لتغدو عدسته شاهدًا يوميًا على ولادة الضوء في هذه المحافظة الساحلية.
وبدت القطيف كما لم تُرَ من قبل؛ شمس تشرق لتكشف سحر هذه الواحةِ الحالمة وجمالها، وتغيب لتسدل في الأفق الستارَ عن لوحة فنية تتنفّس الضوء والحنين.





























