يتكوَّن جسم الإنسان أساسًا من الماء بنسبة تزيد على 70%، ومن مائة تريليون خلية في المتوسّط، وتتنوع الخلايا بتنوع وظائفها، فهناك خلايا الدم، وخلايا العظام، وخلايا الأعصاب، وخلايا الأنسجة العامة وغيرها. وللخلية الحيّة جدار رقيق يحفظ شكلها ويسمح بدخول الغذاء والماء والأكسجين إليها، وبإخراج الفضلات منها.
الماء، هذا السائل العجيب الذي لا حياة من دونه، هو أهم المواد المغذية على الإطلاق، فهو يحافظ على جميع وظائف الجسم، ويُعتبر المذيب الأساسي لجميع المواد التي يهضمها الجسم، وأفضل الماء هو الذي يأتينا من مصادره الطبيعية. وبما أن كل خلية في جسمنا تتطلب تلك النوعية من المياه، كون معظم مكونات الخلية من الماء، فيكون الماء أصل خلقة الإنسان:
{وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا}.
وهنا نرجع إلى عنوان المقال ونطرح هذا التساؤل:
«هل سألت نفسك كيف تأكل الماء؟»
في كتاب «سر الماء»، مؤلفه أمريكي من أصول عربية هو:
الدكتور هوارد مراد، طبيب في مجال الصحة والعناية بالبشرة، كشف سر الماء كعلاج سحري لمعظم الأمراض التي نعاني منها، من خلال دوره في تحسين صحة كل خلية في الجسم، وبالتالي الشعور بالشباب وزيادة الصحة.
لقد كان يتحدث عن الخلية، ويقول: إن صحة الإنسان تتركّز في قوة الخلية، لكي تؤدي الوظيفة التي خُلقت من أجلها. فالصحة = القوة × الأداء.
والسؤال الذي يطرح نفسه: متى يكون الإنسان بصحة عالية؟
الدكتور مراد ذكر في كتابه كيفية التعرف على صحة الخلية، وبالتالي انعكس ذلك على صحة الإنسان. وفي العادة، عندما يذهب المريض إلى الطبيب ويشكو إليه من ألم أو عرض ما، فعادةً ما يأمر الطبيب بمجموعة من الفحوصات مثل فحص دم، فحص بول، أو صورة أشعة لأحد أعضاء جسمه وما شابه ذلك. إلا أن هناك فحصًا جديدًا ومهمًا، وهو فحص الخلايا الـ(B.A) للتعرّف على صحة الخلية، وهذا الفحص يقيس كمية الماء الموجودة خارج الخلية بالنسبة للماء داخل الخلية. وكلما كان الماء داخل الخلية أكثر من الماء خارجها، تكون صحتك أفضل.
فكيف نحافظ على الماء داخل الخلية؟
فالواقع أن حاجة الجسم إلى الارتواء لا يُعبّر عنها فقط بالعطش الذي يشعر به المخلوق الحي، بل في حاجة الجسم إلى الدفاع عن نفسه ضد التسمم الناجم عن الفضلات والبقايا، التي يطردها الماء بواسطة الكليتين والمعي والجلد.
هذه الحاجة إلى الارتواء تبرز في عطش الخلايا، الذي يهدف إلى إضعاف تركيز محتويات الخلايا. وإذا كانت حاجة الجسم إلى الارتواء يمكن أن تُقضى بتناول المياه المعبأة أو المعالجة، فالأمر على خلاف ذلك بالنسبة إلى عطش الخلايا. ذلك أن التبادل الخلوي يتطلب ماءً آخر، داخلي في الأصل وعلى مستوى تنفسي أكثر منه غذائي، ماء كررته الحياة مرة من قبل، ماء هو غذاء أكثر منه شرابًا، نوع من المصل الخلوي أو العصارة البروتوبلازمية، والذي أسميناه “الماء التمثيلي الاستقلابي”.
إن هذا الماء هو بالضبط ما تقدمه البرتقالة والتفاحة وكذلك الخيار واليقطين بسخاء كبير. اختيارنا للفواكه والخضروات المائية ضمن طعامنا، يُمكنها أن تزود خلايا أجسامنا بحاجتها من المياه المعدنية الطبيعية، من غير حاجة بنا إلى الإفراط في تناول مياه الشرب المعبأة، التي لا تخلو من أضرار جسدية!
نلحظ أننا حين نعطش ونشرب الماء المعبأ، صحيح أن الخلايا تغذت بالماء، لكن سرعان ما تفقد هذا الماء بعد نصف ساعة أو ساعة، وتصبح الخلية في وضع جفاف. وعادةً ما يكون في غشاء الخلية تهتّك أو خدوش أو تصدعات، بحيث إن الماء لا يتواجد في الخلية. ولكي تستعيد الخلية نشاطها وحيويتها، لا بد أن يبقى الماء أكبر وقت ممكن داخل الخلية.
الدكتور مراد يقول إن الماء الذي نشربه لا يبقى كثيرًا في الخلية، ولكي يبقى الماء طويلًا داخل الخلية لا بد أن تأكل الماء بدلًا من أن تشربه.
فكيف نأكل الماء بدلًا من أن نشربه؟
نعم، الماء! وليس الماء المعروف لدينا، بل هو السوائل أو العصارات الحية التي داخل الفاكهة والخضار. فعندما تتناول البطيخ، ففيه تقريبًا 75% ماء، فأنت الآن شربت الماء. وعندما تأكل الخيار فأنت تشرب الماء. إذن، ركّز على الفواكه والخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء.
هذه المياه المعدنية الطبيعية، عندما تدخل الخلية، فلن تخرج سريعًا، بل تأخذ وقتًا كبيرًا. فكلما زاد وقت وجود الماء داخل الخلية، زادت صحة الخلية. فماء الفواكه والخضروات ليس فقط يبقى في الخلية، وإنما يعالج التصدعات والتخدّشات في جدارها، ويحافظ على مسامية الخلية.
وهذه دعوة لأكل الفاكهة والخضار لصحة أجسامنا.
والخلاصة، تتحقق صحة الجسم بسلامة خلاياه، وهي تنطلق من الاهتمام بتغذية الخلية وارتوائها بالمياه المعدنية الطبيعية. استعمال مياه الشرب المعبأة سبّب للخلية حالة جفاف، مردّها إلى عدم استفادة الخلية من هذه النوعية من المياه، مما يعود على الجسم بأضرار لا حصر لها.
وهنا نسأل: هل المياه التي تأتينا في قوارير معبأة، مياه صحية؟
بدون شك، هي ليست كذلك، لأنها تعرضت لمعالجات كيميائية شكّلت مخاطر صحية متزايدة، وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن نصف سكان العالم تقريبًا يعانون من أمراض متصلة بالمياه. فهي ليست مياه بالمعنى الدقيق، هذه النوعية من المياه عاثت بها تقنيات العصر، فبرغم أنها أضافت إليها تحسينات لا تُنكر، إلا أنها أفرزت فيها شيئًا من سمومها، وما تركته نقيًا كما كان في زمن مضى.
إذن، ما هي المياه ذات النوعية الجيدة بالنسبة لصحة الإنسان؟
هذا ما دفعني لتلمس وتحديد نوعية المياه التي تحتاجها خلايا أجسامنا فيُحسن أداؤها. إعطاء الخلية العصارات الحيّة المشبعة بعناصر الحياة من مصادرها الطبيعية… وتقول القاعدة التغذوية:
“لكي تغذي جسمًا حيًا، يجب أن تعطيه أغذية حية”.
إذن، لا ينبغي أن نُسلّم بسلامة المياه التي نشربها معبأة. تدني نوعية المياه أصبح يمثل مشكلة كبرى، لقد انحطّت نوعية مياه الشرب إلى درجة تجعلها غير صالحة للشرب، والخيار الوحيد لتغذية خلايا الجسم هو العصارة الحية في الفواكه والخضروات.
حصول الخلية على الغذاء الطبيعي والعصارات الحية سيمكن الناس من أن يحيوا حياة طبيعية صحية دونما مرض، بإذن الله تعالى.
منصور الصلبوخ – أخصائي تغذية وملوّثات
الماء، هذا السائل العجيب الذي لا حياة من دونه، هو أهم المواد المغذية على الإطلاق، فهو يحافظ على جميع وظائف الجسم، ويُعتبر المذيب الأساسي لجميع المواد التي يهضمها الجسم، وأفضل الماء هو الذي يأتينا من مصادره الطبيعية. وبما أن كل خلية في جسمنا تتطلب تلك النوعية من المياه، كون معظم مكونات الخلية من الماء، فيكون الماء أصل خلقة الإنسان:
{وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًا}.
وهنا نرجع إلى عنوان المقال ونطرح هذا التساؤل:
«هل سألت نفسك كيف تأكل الماء؟»
في كتاب «سر الماء»، مؤلفه أمريكي من أصول عربية هو:
الدكتور هوارد مراد، طبيب في مجال الصحة والعناية بالبشرة، كشف سر الماء كعلاج سحري لمعظم الأمراض التي نعاني منها، من خلال دوره في تحسين صحة كل خلية في الجسم، وبالتالي الشعور بالشباب وزيادة الصحة.
لقد كان يتحدث عن الخلية، ويقول: إن صحة الإنسان تتركّز في قوة الخلية، لكي تؤدي الوظيفة التي خُلقت من أجلها. فالصحة = القوة × الأداء.
والسؤال الذي يطرح نفسه: متى يكون الإنسان بصحة عالية؟
الدكتور مراد ذكر في كتابه كيفية التعرف على صحة الخلية، وبالتالي انعكس ذلك على صحة الإنسان. وفي العادة، عندما يذهب المريض إلى الطبيب ويشكو إليه من ألم أو عرض ما، فعادةً ما يأمر الطبيب بمجموعة من الفحوصات مثل فحص دم، فحص بول، أو صورة أشعة لأحد أعضاء جسمه وما شابه ذلك. إلا أن هناك فحصًا جديدًا ومهمًا، وهو فحص الخلايا الـ(B.A) للتعرّف على صحة الخلية، وهذا الفحص يقيس كمية الماء الموجودة خارج الخلية بالنسبة للماء داخل الخلية. وكلما كان الماء داخل الخلية أكثر من الماء خارجها، تكون صحتك أفضل.
فكيف نحافظ على الماء داخل الخلية؟
فالواقع أن حاجة الجسم إلى الارتواء لا يُعبّر عنها فقط بالعطش الذي يشعر به المخلوق الحي، بل في حاجة الجسم إلى الدفاع عن نفسه ضد التسمم الناجم عن الفضلات والبقايا، التي يطردها الماء بواسطة الكليتين والمعي والجلد.
هذه الحاجة إلى الارتواء تبرز في عطش الخلايا، الذي يهدف إلى إضعاف تركيز محتويات الخلايا. وإذا كانت حاجة الجسم إلى الارتواء يمكن أن تُقضى بتناول المياه المعبأة أو المعالجة، فالأمر على خلاف ذلك بالنسبة إلى عطش الخلايا. ذلك أن التبادل الخلوي يتطلب ماءً آخر، داخلي في الأصل وعلى مستوى تنفسي أكثر منه غذائي، ماء كررته الحياة مرة من قبل، ماء هو غذاء أكثر منه شرابًا، نوع من المصل الخلوي أو العصارة البروتوبلازمية، والذي أسميناه “الماء التمثيلي الاستقلابي”.
إن هذا الماء هو بالضبط ما تقدمه البرتقالة والتفاحة وكذلك الخيار واليقطين بسخاء كبير. اختيارنا للفواكه والخضروات المائية ضمن طعامنا، يُمكنها أن تزود خلايا أجسامنا بحاجتها من المياه المعدنية الطبيعية، من غير حاجة بنا إلى الإفراط في تناول مياه الشرب المعبأة، التي لا تخلو من أضرار جسدية!
نلحظ أننا حين نعطش ونشرب الماء المعبأ، صحيح أن الخلايا تغذت بالماء، لكن سرعان ما تفقد هذا الماء بعد نصف ساعة أو ساعة، وتصبح الخلية في وضع جفاف. وعادةً ما يكون في غشاء الخلية تهتّك أو خدوش أو تصدعات، بحيث إن الماء لا يتواجد في الخلية. ولكي تستعيد الخلية نشاطها وحيويتها، لا بد أن يبقى الماء أكبر وقت ممكن داخل الخلية.
الدكتور مراد يقول إن الماء الذي نشربه لا يبقى كثيرًا في الخلية، ولكي يبقى الماء طويلًا داخل الخلية لا بد أن تأكل الماء بدلًا من أن تشربه.
فكيف نأكل الماء بدلًا من أن نشربه؟
نعم، الماء! وليس الماء المعروف لدينا، بل هو السوائل أو العصارات الحية التي داخل الفاكهة والخضار. فعندما تتناول البطيخ، ففيه تقريبًا 75% ماء، فأنت الآن شربت الماء. وعندما تأكل الخيار فأنت تشرب الماء. إذن، ركّز على الفواكه والخضروات التي تحتوي على نسبة عالية من الماء.
هذه المياه المعدنية الطبيعية، عندما تدخل الخلية، فلن تخرج سريعًا، بل تأخذ وقتًا كبيرًا. فكلما زاد وقت وجود الماء داخل الخلية، زادت صحة الخلية. فماء الفواكه والخضروات ليس فقط يبقى في الخلية، وإنما يعالج التصدعات والتخدّشات في جدارها، ويحافظ على مسامية الخلية.
وهذه دعوة لأكل الفاكهة والخضار لصحة أجسامنا.
والخلاصة، تتحقق صحة الجسم بسلامة خلاياه، وهي تنطلق من الاهتمام بتغذية الخلية وارتوائها بالمياه المعدنية الطبيعية. استعمال مياه الشرب المعبأة سبّب للخلية حالة جفاف، مردّها إلى عدم استفادة الخلية من هذه النوعية من المياه، مما يعود على الجسم بأضرار لا حصر لها.
وهنا نسأل: هل المياه التي تأتينا في قوارير معبأة، مياه صحية؟
بدون شك، هي ليست كذلك، لأنها تعرضت لمعالجات كيميائية شكّلت مخاطر صحية متزايدة، وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن نصف سكان العالم تقريبًا يعانون من أمراض متصلة بالمياه. فهي ليست مياه بالمعنى الدقيق، هذه النوعية من المياه عاثت بها تقنيات العصر، فبرغم أنها أضافت إليها تحسينات لا تُنكر، إلا أنها أفرزت فيها شيئًا من سمومها، وما تركته نقيًا كما كان في زمن مضى.
إذن، ما هي المياه ذات النوعية الجيدة بالنسبة لصحة الإنسان؟
هذا ما دفعني لتلمس وتحديد نوعية المياه التي تحتاجها خلايا أجسامنا فيُحسن أداؤها. إعطاء الخلية العصارات الحيّة المشبعة بعناصر الحياة من مصادرها الطبيعية… وتقول القاعدة التغذوية:
“لكي تغذي جسمًا حيًا، يجب أن تعطيه أغذية حية”.
إذن، لا ينبغي أن نُسلّم بسلامة المياه التي نشربها معبأة. تدني نوعية المياه أصبح يمثل مشكلة كبرى، لقد انحطّت نوعية مياه الشرب إلى درجة تجعلها غير صالحة للشرب، والخيار الوحيد لتغذية خلايا الجسم هو العصارة الحية في الفواكه والخضروات.
حصول الخلية على الغذاء الطبيعي والعصارات الحية سيمكن الناس من أن يحيوا حياة طبيعية صحية دونما مرض، بإذن الله تعالى.
منصور الصلبوخ – أخصائي تغذية وملوّثات



