31 , مايو 2026

القطيف اليوم

من القديح.. عبد الجبار مرار.. مزارع يروي رحلة ارتباطه بالأرض لأكثر من 6 عقود ‬⁩ 

اعتاد الفلاح الثمانيني عبد الجبار مرار أن يسابق بزوغ الشمس كل يوم للخروج إلى مزرعته وسط مزارع القطيف يستفتح صباحه بالتجول بين النخيل والأشجار مستبشرًا بمحصولها من التمور والفاكهة.

يقول مرار: "أستيقظ من الصباح عند الأذان، أصلي، وعند طلوع الشمس أكون عند النخيل لترتيب النخل والزرع، وكل شيء تحتاج إليه من عمار وزراعة".

ترسم ملامح عبد الجبار مشوار سنوات من الكفاح ارتبطت جذورها بهذه الأرض التي اعتاد ملامسة ترابها بيديه الخشنتين وريها بعرقه الذي يتصبب كقطرات الماء فما بين الصخين والمحش يواصل العمل في (إعمار) الأرض وقطع الحشائش وتجويد النخيل.

يقول: "أنا لا أستطيع أن أجلس في البيت فإذا جلست في المنزل، أشعر وكأنني مريض وعندما أذهب للنخيل أحمد الله".

لم يكن مرار مجرد فلاح عشق الزراعة بل منتميًا للنخيل منذ ولادته ترعرع وعاش على زراعتها وجني ثمارها فهي كما يصفها بمثابة الطبيب.

لا يرى هذا الفلاح التقليدي غير هذه المزرعة ملاذًا للابتعاد عن صخب المدينة وقضاء جل وقته في ممارسة الزراعة ومجالسة أحلامه وذكرياته داخل أسوارها.



error: المحتوي محمي