قصيدة رثاء في ذكرى وفاة العلامة الحجة الشيخ عبد الحميد الخطي الخنيزي الذي وافاه الأجل في ١٤/محرم/١٤٢٢هـ
ذٰلِكَ المَوْتُ سُنَّةٌ قَدْ قَضَاهَا
رَبُ أَرْبَابِهَا الْخَبِيْرُ الَّلطِيْفُ
ثُمَّ حَشْرٌ بَعْدَ الْمَمَاتِ وَنَشْرٌ
وَوَقُوفٌ يَخَافُ مِنْهُ الوُقُوفُ
يُذْهِلُ المُرْضِعَاتِ بَلْ يُسْكِرُ الْنَّا
سَ كُسُوفٌ بِالْنَيِّرَيْنِ خُسُوفُ
يَوْمَهَا فَازَ .. بِالْوِلاَيَةِ .. نَاجٍ
أَثْقَلَتْ وَزْنَهُ وَأُهْوِي خَفِيْفُ
يَا أَبَا الْخَطِّ وَالْمُرَبِيَ فِيْنَا
كُلَّ عَطْفٍ إِذْ الْمُرَبِّي عَطُوفُ
لَمْ تَمُتْ يَا أَبَا الْقَطِيْفِ وَلٰكِنْ
حَلَّقَتْ مِنْكَ فِيْ الْغَرِيِّ الْقَطِيْفُ
أَنْتَ خَطِّيُهَا .. عُرِفْتَ بِهٰذَا
وَهِيَ الْخَطُّ والْشُهُودُ الْحُرُوفُ
لَمْ تَمُتْ يَا أَبَا الْقَطِيْفِ وَلٰكِنْ
شَرُفَتْ أَرْضُهَا وَأَنْتَ الْشَّرِيْفُ
عَالِمٌ عَامِلٌ .. وَأُسْتَاذُ شِعْرٍ
عَبْقَرِيٌ .. بِهِ الْقَوَافِي تَطُوفُ
ذُو إِبَاءٍ إِذَا وَصَفَتَ .. إِبَاءً
وَارِثٌا عَنْ أبِيْهِ , حُرٌ حَصِيْفُ
كُنْتَ كَهْفَاً لِأَهْلِهَا .. وَمَلَاذَاً
وَقَلِيْلٌ هُمُ الْرِّجَالُ الْكُهُوفُ
مَسْجِدَاً لَمْ يَدَعْهُ إلَّا إضْطِرَارَاً
حَيْثُ تَصْطَفُّ لِلْصَلَاةِ الصُّفُوفُ
هَامَ بِالْطَفِّ فَالْمَجَالِسُ تُحْيِي
كَرْبَلَاءَ .. وَنَيْنَوٰى وَالطُّفُوفُ
وُصِفَ الْصَّبْرُ بِالْجَمِيْلِ وَلَمَّا
مُدِحَ الْوَصْفُ يُتْرَكُ الْمَوْصُوفُ
لَكَ فِيْ مَقْعَدِ الْمَلِيْكِ .. مَقَامٌ
حَسَنُ الْجَمْعِ والْرَّفِيْقُ الْأَلُوفُ
أَنْبِيَاءٌ وَصَادِقُونَ ..بِصِدْقٍ
شُهَدَاءٌ .. بِهِمْ تَجَلّٰى الْحَنِيْفُ



