عندما تقابل شخصًا متميزًا بأدائه، تشعر ومن الكلمات القليلة الأولى، بعد الاستقبال والتحية والترحيب الرائع بأن هذه الشخصية لا تمثل نفسها بقدر ما هي عنوان يمثل الهوية لمسقط رأسها.
شخصية فذة أنجبتها جزيرة تاروت بمحافظة القطيف، والتي سوف نتناول الحديث عنها، وأننا وإن استثنينا هذه القامة بالحديث في مقالنا هذا فهو ليس نكرانًا لبقية الشخصيات المعتبرة والتي تشع وتزخر بها جزيرتنا الحبيبة تاروت، وحيث إنه ليس خفيًا حينما نشير لصاحب هذه الشخصية الوطنية الاجتماعية البارزة بالبنان، إلا بعدما وجدنا ممن هم غيرنا الجديرين بذلك، من داخل هذه الجزيرة "تاروت" ومن خارجها، ممن تحدث وأسهب وأعطاها الصفة الخلاقة الجميلة.
نعم من جزيرة تاروت التاريخية، شخصيتنا المرموقة والتي أثرت الساحة الاجتماعية خاصة والثقافية عامة، في أكثر من مجال وموقع، شخصية متواضعة، حققت طوال السنوات الطويلة في العمل الاجتماعي والتطوعي نجاحًا ملموسًا نالت ثقة وإعجاب واستحسان الكبير والصغير، من أفراد المجتمع من المثقفين والإعلاميين والمشاركين في العمل الاجتماعي والخيري والتطوعي، وممن عايش هذه الشخصية الفذة ووقف على أعمالها الدقيقة المخلصة والمتفانية، ذي أخلاق عالية ومستمع جيد، متفهم لظروف الناس وحاجاتهم، ولديه في العلاقات العامة حيث التخصص، والإدارة والتواصل الاجتماعي، منهج وأسلوب حضاري راقٍ.
هذه الشخصية هي
الأخ عبد السلام أحمد آل دخيل، من
مواليد جزيرة تاروت في 19 ديسمبر 1960ً، متقاعد من كهرباء الشرقية سكيكو بوظيفة ممثل علاقات حكومية ثم ممثل علاقات مشتركين، متطوع لدى جمعية تاروت منذ 12 سنة بلجنة تحسين المساكن والمشاريع، عضو في المجلس الحالي، رئيس لجنة العلاقات
الأستاذ عبد السلام (أبو أحمد) بفضل الله ثم بجهوده المثمرة نال العديد من التكريمات وشهادات الشكر والتقدير والدروع وفي مناسبات وطنية واجتماعية متعددة.
وشخصيتنا الذي عاش وترعرع في جزيرة تاروت وبالتحديد في الديرة القديمة الملاصقة لقلعتها التاريخية والأثرية المعروفة "قلعة تاروت" وهو من رجالات المجتمع، ممن في قلوبهم جوهر الإنسانية والطيبة - من الرجال المعروفين في الوسط الاجتماعي كرجال دين ومعلمين وتربويين ورجال أعمال وأدباء ومثقفين أكاديميين، الرجال الأوفياء الذين بذلوا الكثير في العمل الخيري والتطوعي والعمل الإنساني الخالص لوجه الله، هؤلاء يحملون الطموح العالي ويحملون الهمم والثقة بالذات بالشعور بالمسؤولية فهو ممن يمتلك درجات الوفاء من المهتمين في رقي مجتمعهم، يبذلون الجهد والوقت ليس لإبراز مكانة خاصة بهم وإنما لما ينفع مجتمعهم ووطنهم ويكون عائدًا للصالح العام، شغلهم الشاغل، حاجات الناس وحل قضاياهم المتعثرة في تذليل الصعاب منها، والسعي الحثيث في إيجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة وبما يكفلها النظام والقانون.
هؤلاء الرجال المخلصون الوطنيون، يستحقون منا الاحترام والتقدير، هم الوجهاء وهم العاملون الخيرون في خدمة أبناء مجتمعهم والبلد اجتماعيًا وثقافيًا وإنسانيًا وإلى أبعد من ذلك.
هؤلاء هم الشخصيات البارزة وهم النخبة المتميزة، الذين هم على رأس العمل أو المتقاعدون الحاملون على صدورهم أوسمة وأنواط شرف الخدمة، جميعهم يستحقون منا التقدير والاحترام، وحيث إنهم -بإذن الله- الواجهة المشرفة في التواصل مع المسؤولين لتعزيز الترابط والتلاحم والمحبة بين القيادة الحكيمة والمواطنين. إن هذا الرجل وأمثاله قدوات فذة للأجيال القادمة.



