وفاء لطلب المتابعين الأعزاء أرفق هذين القصيدتين للمقال السابق:
قصيدة (رماد العذارى)
أُلْقِيَتْ فِي حَادِثَةِ حَرِيقِ الْقُدَيْحِ
1420ﻫ
نَفَضْتُ السَّمَا وَاعْتَصَرْتُ النَّهَارَا
فَلَمْ أَرَ إِلَّا سَدِيمًا وَنَارَا
وَأَنْهَارُ فَوْقَ التُّرَابِ وَإِمَّا
وَقَفْتُ يَغُورُ التُّرَابُ انْهِيَارَا
فَيَا أَيَّهَا الْمَجْمَرُ الْمُسْتَدِي
ـرُ زُهُورُ الطُّفُولَةِ طَارَتْ صِغَارَا
وَيَا بَاكِيًا لَا تَمَسَّ الرَّمَا
دَ فَذَاكَ رَمَادُ جُسُومِ الْعَذَارَى
* * *
أَيَا خَيْمَةً مِنْ نَسِيجِ الدُّمُو
عِ وَيَا كَوْكَبًا بَارِدًا لِلشَّقَائِقْ
أَأَنْتَ اخْتَلَسْتَ حِمَامَ الْمَنَا
زِلِ أَغْرَقْتَ أَوْجُهَهَا فِي الْحَرَائِقْ
إِذَا أَخْرَجَتْ رِيشَهَا لِلْهَوَا
ءِ اسْتَدَارَ عَلَيْهَا اللَّهِيبُ مَشَانِقْ
فَيَا خَيْمَةً كُنْتِ عُشَّ الْحَمَا
مِ فَصِرْتِ لِأَرْوَاحِهِنَّ زَوَارِقْ
* * *
أَيَا وَرْدَةً يَا أَلَذَّ الْهَدَايَا
صَبَغْتِ الْهَوَاءَ بِعِطْرٍ مُمَوَّجْ
فَكَمْ طِفْتِ بَيْنَ أَكُفِّ الصَّبَايَا
وَصَارَتْ إِلَيْكِ الْفَسَاتِينُ مَدْرَجْ
وَأَهْدَيْتِ نَفْسَكِ رَأْسَ (الْعَرُو
سَةِ) أَغْرَيْتِهِ النَّارَ لَمَّا تَتَوَّجْ
وَيَا عَجَبًا صِرْتِ لَوْنَ الرَّمَا
دِ وَقَدْ كُنْتِ مِنْ قَبْلُ لَوْنَ الْبَنَفْسَجْ
* * *
أَيَا نَارُ يَا بِئْرَ مَاءِ الطُّفُو
لَةِ لَا زِلْتَ تَنْضُبُ لَمْ تُعْطِ قَطْرَه
أَيَا نَارُ لَا زِلْتِ نَارَ الدِّمَا
ءِ وَفِي الْقَلْبِ خَيْمَتُنَا الْمُسْتَمِرَّه
فَأَنْتِ سَرَقْتِ نُفُوسَ النِّسَا
ءِ فَهَلَّا تَرَكْتِ عَلَيْهِنَّ سِتْرَه
سَرَقْتِ الثِّيَابَ .. سَرَقْتِ النِّسَا..
سَرَقْتِ الْقُدَيْحِ.. سَرَقْتِ الْمَسَرَّة
* * *
أَيَا نَارُ يَا سَلَّةً لِلَّهِيـِ
ـبِ حَنَانَيْكِ يَا سَلَّةً لِلطُّفُولَه
جَمَعْتِ ابْتِسَامَاتِنَا فِي يَدَيْـِ
ـكِ وَأَحْرَقْتِهَا فِي وُجُوهٍ قَتِيلَه
فَرُحْتِ تَلُمِّينَ عُرْسَ الصَّبَايَا
وَتَبْتَلِعِينَ الْعُيُونَ الْكَحِيلَه
سَنَنْتَظِرُ الْجَمْرَ حَتَّى يَمُوتَ
وَتَطْلُعُ فِي كُلِّ شِبْرٍ فَسِيلَه
* * *
أَيَا جَمْرُ يَا مَوْسِمًا لِلْمَذَاِ
بِحِ كَيْفَ صَرَخْتَ بِصَمْتِ اللَّيَالِي
تَحَدَّيْتَ كُلَّ الْفُحُولَاتِ حَتَّى
أَخَذْتَ تُمَزِّقُ رَسْمَ الْجَمَالِ
وَتَعْبَثُ وَسْطَ وُجُوهِ النِّسَاءِ
وَتَعْبَثُ وَسْطَ قُلُوبِ الرِّجَالِ
فَلَمْ نَرَ غَيْرَ شُرُوقِ الْجَحِيمِ
وَلَمْ تَرَ غَيْرَ غُرُوبِ اللَّآلِي
* * *
أَيَا جَمْرُ يَا مَوْسِمًا لِلثَّعَابِيـِ
ـنِ لَسَّاعَةً كُلَّ ثَغْرٍ وَبَسْمَه
وَتُكْسَفُ شَمْسٌ .. وَيُطْمَرُ أُفْقٌ..
وَيُخْسَفُ بَدْرٌ.. وَتُكْسَرُ نَجْمَه
أَيَا جَمْرُ عَفْوَ اللَّهِيبِ تَدَاعَتْ
مَلَامِحُنَا .. قَدْ نَسَى الْوَجْهُ رَسْمَه
فَأُمٌّ أَضَاعَتْ صِغَارَ بَنِيهَا
وَطِفْلٌ أَضَاعَ أَخَاهُ وَأُمَّه
* * *
مُذِ ابْتَرَدَتْ جَمَرَاتُ الرَّدَى
وَقَدْ بَيَّنَتْ فِي الْجُسُومِ الْغَرِيرَه
غَفَا فِي تِلَالِ الضَّحَايَا الدُّخَا
نُ وَمَاتَ الرَّمَادُ بِوَسْطِ الْحَفِيرَه
وَأَرْوَاحُهَا احْتَشَدَتْ فِي الْفَضَا
ء قَدِ انْطَلَقَتْ لِلسَّمَاءِ مَسِيرَه
وَمِنْ كُلِّ قَطْرَةِ حُبٍّ أَصِيحُ:
قُدَيحُ، أَيَا كَرْبَلَاءَ الصَّغِيرَه
قصيدة (للنَّخْلَةِ جِرَارُ الحُزْنِ)
بِمُنَاسَبَةِ أَرْبَعِينِ فَاجِعَةِ الْقُدَيح
1420ﻫ
سَأَلْتُ وَهَلْ يُكَاشِفُنِي النَّخِيلُ
وَفِي عَيْنَيَّ تَحْتَرِقُ الْفُصُولُ
وَبَيْنَ جَوَانِحِي ارْتَطَمَتْ حَنَايَا
وَبَيْنَ جِهَاتِيَ انْطَفَأَ الْفَتِيلُ
* * *
أَيَا نَخْلَ الْقُدَيحِ كَفَاكَ طُوْلًا
فَقَدْ شَمَخَ اللَّهِيبُ فَهَلْ تَطُولُ
تُحَدِّثُ مَوْتِيَ السَّعَفَاتُ هَمْسًا
فَأُوقِظُ جُثَّتِي .. وَأَنَا الْقَتِيلُ
أُقَبِّلُهَا فَتَطْعَنُنِي بِقَوْلٍ
جَرِيءٍ: مَاءُ أَوْرِدَتِي يَسِيلُ
وَأَيْتَمْتُ الْفَسِيلَ لِأَفْتَدِيهِ
وَحَوْلَ جَنَازَتِي مَاتَ الْفَسِيلُ
أَيَا فَصْلَ الرَّمَادِ أَيَا زَفَافًا
يُكَذِّبُنَا لِيَصْدُقَ مُسْتَحِيلُ
أَتَيْتُ الْيَوْمَ فَاحْتَرَقَتْ حُقُولٌ
لِتَنْبُتَ مِنْ مَدَامِعِنَا حُقُولُ
تَقَصَّفَ فِي زُجَاجِ الْوَرْدِ مَاءٌ
وَمِنْ أَجْسَادِنَا هُدِمَتْ طُلُولُ
وَغَادَرَ مِنْ حَمَامِ الْحَيِّ لَوْنٌ
وَمَاتَ عَلَى مَنَاقِرِهِ الْهَدِيلُ
فَأَمْسَيْنَا وَلَا مَاءٌ وَأَمْسَى
يُسَاقِينَا جِرَارَ الْحُزْنِ غُول
* * *
أَتَى عُرْسُ الْمَقَابِرِ فَاسْتَشَاطَتْ
سَكَاكِينٌ بِأَكْبُدِنَا تَصُولُ
كَأَنَّ خُطَاهُ تَعْتَنِقُ الْخَطَايَا
وَفِي أَحْشَاهُ تَنْتَفِضُ الْمَغُولُ
فَلَطَّخَ يَوْمَنَا الْوَرْدِيَّ قَارًا
وَأَوْجُهُنَا يُلَوِّنُهَا الأُفُولُ
سَمِعْتُ تَكَسُّـرَ الْبَسَمَاتِ فِيهِ
فَقُمْتُ وَكُلُّ أَوْرِدَتِي نُصُولُ
لَمَمْتُ مَوَاجِعِي وَنَشَرْتُ رُوحِي
عَلَى الطَّعَنَاتِ وَانْصَدَعَ الأَصِيلُ
وَتَعْثَرُ مُهْرَتِي بِحُطَامِ قَلْبِي
وَيَعْلَقُ فِي شَكَائِمِهَا الصَّهِيلُ
أُسَائِلُ يَا (حُلَيْلَةَ) يَا (رَشَالَى)
وَفَوْقَ الرَّمْلِ قَدْ هَجَمَ الذُّبُولُ
فَلَمْ أَرَ غَيْرَ جِسْمِ النَّارِ حَيًّا
وَبَيْنَ يَدَيْهِ يَحْتَرِقُ النَّخِيلُ
فَيَا مَوْتَ الْقُدَيحِ إِلَيْكَ رُوحِي
فَخُذْهَا يَنْفَجِرْ بِدَمِي عَوِيلُ
قصيدة (رماد العذارى)
أُلْقِيَتْ فِي حَادِثَةِ حَرِيقِ الْقُدَيْحِ
1420ﻫ
نَفَضْتُ السَّمَا وَاعْتَصَرْتُ النَّهَارَا
فَلَمْ أَرَ إِلَّا سَدِيمًا وَنَارَا
وَأَنْهَارُ فَوْقَ التُّرَابِ وَإِمَّا
وَقَفْتُ يَغُورُ التُّرَابُ انْهِيَارَا
فَيَا أَيَّهَا الْمَجْمَرُ الْمُسْتَدِي
ـرُ زُهُورُ الطُّفُولَةِ طَارَتْ صِغَارَا
وَيَا بَاكِيًا لَا تَمَسَّ الرَّمَا
دَ فَذَاكَ رَمَادُ جُسُومِ الْعَذَارَى
* * *
أَيَا خَيْمَةً مِنْ نَسِيجِ الدُّمُو
عِ وَيَا كَوْكَبًا بَارِدًا لِلشَّقَائِقْ
أَأَنْتَ اخْتَلَسْتَ حِمَامَ الْمَنَا
زِلِ أَغْرَقْتَ أَوْجُهَهَا فِي الْحَرَائِقْ
إِذَا أَخْرَجَتْ رِيشَهَا لِلْهَوَا
ءِ اسْتَدَارَ عَلَيْهَا اللَّهِيبُ مَشَانِقْ
فَيَا خَيْمَةً كُنْتِ عُشَّ الْحَمَا
مِ فَصِرْتِ لِأَرْوَاحِهِنَّ زَوَارِقْ
* * *
أَيَا وَرْدَةً يَا أَلَذَّ الْهَدَايَا
صَبَغْتِ الْهَوَاءَ بِعِطْرٍ مُمَوَّجْ
فَكَمْ طِفْتِ بَيْنَ أَكُفِّ الصَّبَايَا
وَصَارَتْ إِلَيْكِ الْفَسَاتِينُ مَدْرَجْ
وَأَهْدَيْتِ نَفْسَكِ رَأْسَ (الْعَرُو
سَةِ) أَغْرَيْتِهِ النَّارَ لَمَّا تَتَوَّجْ
وَيَا عَجَبًا صِرْتِ لَوْنَ الرَّمَا
دِ وَقَدْ كُنْتِ مِنْ قَبْلُ لَوْنَ الْبَنَفْسَجْ
* * *
أَيَا نَارُ يَا بِئْرَ مَاءِ الطُّفُو
لَةِ لَا زِلْتَ تَنْضُبُ لَمْ تُعْطِ قَطْرَه
أَيَا نَارُ لَا زِلْتِ نَارَ الدِّمَا
ءِ وَفِي الْقَلْبِ خَيْمَتُنَا الْمُسْتَمِرَّه
فَأَنْتِ سَرَقْتِ نُفُوسَ النِّسَا
ءِ فَهَلَّا تَرَكْتِ عَلَيْهِنَّ سِتْرَه
سَرَقْتِ الثِّيَابَ .. سَرَقْتِ النِّسَا..
سَرَقْتِ الْقُدَيْحِ.. سَرَقْتِ الْمَسَرَّة
* * *
أَيَا نَارُ يَا سَلَّةً لِلَّهِيـِ
ـبِ حَنَانَيْكِ يَا سَلَّةً لِلطُّفُولَه
جَمَعْتِ ابْتِسَامَاتِنَا فِي يَدَيْـِ
ـكِ وَأَحْرَقْتِهَا فِي وُجُوهٍ قَتِيلَه
فَرُحْتِ تَلُمِّينَ عُرْسَ الصَّبَايَا
وَتَبْتَلِعِينَ الْعُيُونَ الْكَحِيلَه
سَنَنْتَظِرُ الْجَمْرَ حَتَّى يَمُوتَ
وَتَطْلُعُ فِي كُلِّ شِبْرٍ فَسِيلَه
* * *
أَيَا جَمْرُ يَا مَوْسِمًا لِلْمَذَاِ
بِحِ كَيْفَ صَرَخْتَ بِصَمْتِ اللَّيَالِي
تَحَدَّيْتَ كُلَّ الْفُحُولَاتِ حَتَّى
أَخَذْتَ تُمَزِّقُ رَسْمَ الْجَمَالِ
وَتَعْبَثُ وَسْطَ وُجُوهِ النِّسَاءِ
وَتَعْبَثُ وَسْطَ قُلُوبِ الرِّجَالِ
فَلَمْ نَرَ غَيْرَ شُرُوقِ الْجَحِيمِ
وَلَمْ تَرَ غَيْرَ غُرُوبِ اللَّآلِي
* * *
أَيَا جَمْرُ يَا مَوْسِمًا لِلثَّعَابِيـِ
ـنِ لَسَّاعَةً كُلَّ ثَغْرٍ وَبَسْمَه
وَتُكْسَفُ شَمْسٌ .. وَيُطْمَرُ أُفْقٌ..
وَيُخْسَفُ بَدْرٌ.. وَتُكْسَرُ نَجْمَه
أَيَا جَمْرُ عَفْوَ اللَّهِيبِ تَدَاعَتْ
مَلَامِحُنَا .. قَدْ نَسَى الْوَجْهُ رَسْمَه
فَأُمٌّ أَضَاعَتْ صِغَارَ بَنِيهَا
وَطِفْلٌ أَضَاعَ أَخَاهُ وَأُمَّه
* * *
مُذِ ابْتَرَدَتْ جَمَرَاتُ الرَّدَى
وَقَدْ بَيَّنَتْ فِي الْجُسُومِ الْغَرِيرَه
غَفَا فِي تِلَالِ الضَّحَايَا الدُّخَا
نُ وَمَاتَ الرَّمَادُ بِوَسْطِ الْحَفِيرَه
وَأَرْوَاحُهَا احْتَشَدَتْ فِي الْفَضَا
ء قَدِ انْطَلَقَتْ لِلسَّمَاءِ مَسِيرَه
وَمِنْ كُلِّ قَطْرَةِ حُبٍّ أَصِيحُ:
قُدَيحُ، أَيَا كَرْبَلَاءَ الصَّغِيرَه
قصيدة (للنَّخْلَةِ جِرَارُ الحُزْنِ)
بِمُنَاسَبَةِ أَرْبَعِينِ فَاجِعَةِ الْقُدَيح
1420ﻫ
سَأَلْتُ وَهَلْ يُكَاشِفُنِي النَّخِيلُ
وَفِي عَيْنَيَّ تَحْتَرِقُ الْفُصُولُ
وَبَيْنَ جَوَانِحِي ارْتَطَمَتْ حَنَايَا
وَبَيْنَ جِهَاتِيَ انْطَفَأَ الْفَتِيلُ
* * *
أَيَا نَخْلَ الْقُدَيحِ كَفَاكَ طُوْلًا
فَقَدْ شَمَخَ اللَّهِيبُ فَهَلْ تَطُولُ
تُحَدِّثُ مَوْتِيَ السَّعَفَاتُ هَمْسًا
فَأُوقِظُ جُثَّتِي .. وَأَنَا الْقَتِيلُ
أُقَبِّلُهَا فَتَطْعَنُنِي بِقَوْلٍ
جَرِيءٍ: مَاءُ أَوْرِدَتِي يَسِيلُ
وَأَيْتَمْتُ الْفَسِيلَ لِأَفْتَدِيهِ
وَحَوْلَ جَنَازَتِي مَاتَ الْفَسِيلُ
أَيَا فَصْلَ الرَّمَادِ أَيَا زَفَافًا
يُكَذِّبُنَا لِيَصْدُقَ مُسْتَحِيلُ
أَتَيْتُ الْيَوْمَ فَاحْتَرَقَتْ حُقُولٌ
لِتَنْبُتَ مِنْ مَدَامِعِنَا حُقُولُ
تَقَصَّفَ فِي زُجَاجِ الْوَرْدِ مَاءٌ
وَمِنْ أَجْسَادِنَا هُدِمَتْ طُلُولُ
وَغَادَرَ مِنْ حَمَامِ الْحَيِّ لَوْنٌ
وَمَاتَ عَلَى مَنَاقِرِهِ الْهَدِيلُ
فَأَمْسَيْنَا وَلَا مَاءٌ وَأَمْسَى
يُسَاقِينَا جِرَارَ الْحُزْنِ غُول
* * *
أَتَى عُرْسُ الْمَقَابِرِ فَاسْتَشَاطَتْ
سَكَاكِينٌ بِأَكْبُدِنَا تَصُولُ
كَأَنَّ خُطَاهُ تَعْتَنِقُ الْخَطَايَا
وَفِي أَحْشَاهُ تَنْتَفِضُ الْمَغُولُ
فَلَطَّخَ يَوْمَنَا الْوَرْدِيَّ قَارًا
وَأَوْجُهُنَا يُلَوِّنُهَا الأُفُولُ
سَمِعْتُ تَكَسُّـرَ الْبَسَمَاتِ فِيهِ
فَقُمْتُ وَكُلُّ أَوْرِدَتِي نُصُولُ
لَمَمْتُ مَوَاجِعِي وَنَشَرْتُ رُوحِي
عَلَى الطَّعَنَاتِ وَانْصَدَعَ الأَصِيلُ
وَتَعْثَرُ مُهْرَتِي بِحُطَامِ قَلْبِي
وَيَعْلَقُ فِي شَكَائِمِهَا الصَّهِيلُ
أُسَائِلُ يَا (حُلَيْلَةَ) يَا (رَشَالَى)
وَفَوْقَ الرَّمْلِ قَدْ هَجَمَ الذُّبُولُ
فَلَمْ أَرَ غَيْرَ جِسْمِ النَّارِ حَيًّا
وَبَيْنَ يَدَيْهِ يَحْتَرِقُ النَّخِيلُ
فَيَا مَوْتَ الْقُدَيحِ إِلَيْكَ رُوحِي
فَخُذْهَا يَنْفَجِرْ بِدَمِي عَوِيلُ



