06 , يونيو 2026

القطيف اليوم

الحمادي: يعجبني نصرالله.. وضجيج الإعلام أبعدني عن الشعر وقصة بائع السمك لا تنسى

ارتحل في بحار المواهب، يجمع من كل بحرٍ صَدَفة، يعلقها على صدره وسام تميز، بل تعدى ذلك ليتخذ من إحدى مواهبه وظيفةً تطل به على الجمهور ويطل عليهم.. عرفته القطيف إعلاميًا، شاعرًا، مصورًا توثيقيًا، محاورًا في كثيرٍ من المحافل.

في عام 1423هـ، التحق بوظيفة إدارية في وزارة الثقافة والإعلام، كان شغوفًا، بكل جديد من حوله، وفي عام 1429هـ، بزغ عبر الشاشة في قناة السعودية، ليشق خطاه كإعلامي فيها.

الإعلامي محمد الحمادي، وقفت «القطيف اليوم» على بعضٍ من تفاصيل حياته لتأخذ القارئ معها في رحلته، وليتعرف على مجموعة فنون اجتمعت في شخصٍ واحد.

س: عرفنا على بطاقتك الشخصية والأدبية والإعلامية؟

ج: محمد مهدي الحمادي، من مواليد قرية البحاري بمحافظة القطيف، درست المرحلة الابتدائية في مدرسة "زيد بن ثابت بالبحاري" والمتوسطة في مدرسة "القطيف النموذجية" والثانوية في مدرسة "النجاح"، تخرجت في جامعة الملك سعود بالرياض، كلية الآداب بكالوريوس تاريخ.

س: حدثنا عن بدايتك في الإعلام، ولماذا اتجهت له تحديدًا؟

ج: كانت البداية عام 1423هـ، بوظيفة إدارية في وزارة الثقافة والإعلام، بعدها نتيجة لشغفي وحبي لاكتشاف كل جديد من حولي، كانت التجربة والبداية على الشاشة عام 1429هـ، في قناة السعودية، أعتقد أن الشغف وحب اكتشاف الأشياء، هو المحفز الأول، لدخولي المجال الإعلامي.

س: هل تمارس الإعلام كمهنة أم هواية؟

ج: هي تعتبر مهنتي ومتفرغ لها تمامًا.

س: على يد من تتلمذ الحمادي متعلمًا أبجديات العمل الإعلامي، ليكون إعلاميًا؟

ج: ليس فخرًا، أو تغطرسًا أن أقول: لست تلميذًا لأحد، لكنني تعلمت من الكثير ممن هم حولي سواء زملاء عمل، أو حتى الناس الذين يتابعون ما أقوم به من أعمال، في العمل الإعلامي لا يوجد أبجديات، يوجد انطلاق وتحدٍ واكتشاف وابتكار.

س: ما هي أول تجربة إعلامية كانت الانطلاقة حدثنا عنها بشيء من التفصيل؟

ج: كانت البداية في عمل التقارير التليفزيونية البسيطة، لا أتذكر تمامًا أول التقارير، لكنها كانت اعتيادية لا شيء يذكر فيها، لأنها الخطوات الأولى، وكانت تعرض تقاريري في برنامج (قهوة الصباح)، على قناة السعودية، واستمرت التقارير لأكثر من 3 سنوات، بعدها قمت بتقديم البرنامج على الهواء مباشرة، كمذيع استديو، لفترة من الزمن.

س: البدايات غالبًا تعاني من صعوبات، هل ثمة صعوبات واجهتك في بداياتك؟

ج: لا توجد صعوبات تذكر، سوى تحدي الذات والتطور، وهذا ما يهمني، لأن بداخلي صوت ما يقول: "إذا لم تطور.. توقف"، وهذه قاعدتي في الإعلام.

س: هل فكرت يومًا بترك الإعلام ولماذا؟

ج: نعم وما زلت أفكر، ووضعت لنفسي 3 سنوات مقبلة - بإذن الله - كخطة مستقبلية، وبعدها سأترك المجال الإعلامي، لا يمكنني العيش لفترات عمري كاملة في الصخب والضجيج، والإعلام بقدر ما فيه من متعة ومغامرة، فهو يأخذك لمناطق أخرى دون أن تشعر بمرور الزمن.

س: ألديك هوايات غير الإعلام وما هي؟

ج: الشّعر بالطبع، إن صح أن نقول إنه هواية، والرسم كذلك كنت أحبه وما زلت، إضافة لتصوير الفيلم الوثائقي، حيث صورت 4 أفلام وما زلت أرغب بالمزيد لحبي لهذا النوع من الأفلام الحقيقية.

س: كونك شاعرًا هل أثر سلبيًا أو إيجابيًا على كونك إعلاميًا؟

ج: أثر كثيرًا؛ لأنني لم أعد أكتب شعرًا - كما كنت في السابق - بسبب الضجيج والصخب في الإعلام - كما أخبرتك - لكن الآنتمر أشهر طويلة دون كتابة بيت واحد من الشعر.

س: لكل إنسان قدوة.. من الشخصية التي أثّرت في حياتك الإعلامية والأدبية؟

ج: لم أفكر في هذا الأمر من قبل، لكنني أستفيد من التجارب الغنية في هذا المجال، وأتعلم دائمًا، فليس شرطًا أن يكون هناك قدوة، لأني أؤمن بأني قادر على الاستفادة من كل زملائي والمجتمع ككل.

س: ضعنا في حيثيات إعدادك للمادة لتدخل بعدها في دهاليز الحوار؟

ج: الإعداد، هو الركيزة الأول للقاء الصحفي والتليفزيوني، يجب أن تعرف موضوعك جيدًا، وتقرأ عنه كثيرًا لأيام، وتعرف ضيفك، وتبحث عنه، وتتواصل معه، وتكسر حاجز التردد والخوف، الذي يصاحب بعض الضيوف في اللقاءات التليفزيونية، وتتيح فرصة للضيف للدخول معك في تفاصيل اللقاء، فهو المحور الأول؛ هذه هي الخطوط العريضة وهناك التقارير التليفزيونية والتحقيق التليفزيوني والنقل المباشر من مكان ما في الشارع، أهم شيء القراءة الجيدة عن الموضوع الذي ستتناوله.

س: اختيار الشخصية بأخذ الجزء الأكبر من نجاح المادة الإعلامية المقدمة بمختلف مشاربها المسموعة والمرئية والمقروءة.. وعليه ما هي آليتك في اختيار شخصية الحوار في برنامجك؟ ونصيحتك للمشتغلين إعلاميًا في هذه الزاوية ما هي؟

ج: اختيار الضيف، يأتي بناء على موضوعك، وقد يكون الضيف، هو محور الموضوع غالبًا، وفي اللقاءات التليفزيونية تحتاج لضيف قوي بإمكانه الحديث والإقناع، فلا مكان لضيف ضعيف، حتى لو يملك مادة كبيرة، لكنه غير قادر على إيصالها للمشاهد، لذلك أخبرتك بضرورة التهيئة للضيف ومعرفة مدى تمكّنه من إيصال فكرته.

س: بإصبعك من الشخصية الإعلامية التي تنظر لها بعين الاعتبار وتتابعها بشغف وأخرى تأثرت بها؟

ج: يعجبني جورج قرداحي كإعلامي عربي، ويعجبني محمد رضا نصر الله، كإعلامي سعودي، أما التأثّر فأختصره لك "من كل بحر قطرة"، تعلّم دائمًا من الجميع لن تخسر شيئًا.

س: برأيك ما هي الخيارات التي تساعد المشتغل في الإعلام سعيًا في تطوير أدواته؟

ج: أعتقد أن أهم صفة يجب أن تكون لدى الإعلامي هي الجرأة وعدم التردد، فالتردد قد يفقدك الكثير، والمبادرة مهمة جدًا، كما يجب على الإعلامي أن يكون قارئًا جيدًا، ومتابعًا لما حوله، لتطوير ذاته وتنمية ثقافته واطلاعه، وجزء كبير من كاريزما الشاشة الثقافة.

س: أيها المواقف الطريفة التي اقتحمت مسافاتك ذات غفلة من الوقت موقف لا ينسى واجهك، صعب غلبته بكونك مشتغلًا في الإعلام؟

ج: أعتقد المقطع المتداول في برنامج صباح السعودية وكنت وقتها أنقل مباشرة على قناة السعودية من سوق السمك بالقطيف، حين تحدث البائع عن معاناته في السوق وتحكم العمالة الأجنبية به، فقال على الهواء مباشرة "المواطن ما كل ##"، وعذرًا للكلمة، لكنه من المواقف التي بقيت في الذاكرة واستطعت بسهولة وذكاء إخراج البائع من هذا الجو ونقله إلى جو آخر.

س: تصنف الصحافة والإعلام كأسوأ المهن في العصر الحديث.. إلى أي مدى تنطبق هذه المقولة على واقعنا المحلي ولنحصر السؤال في محافظة القطيف؟

ج: الصحافة مهنة المتاعب بالتأكيد، لكنها نوع من الإدمان اللذيذ إذا استطاع المحب لها التكيف مع متاعبها، لذلك مواجهة الأسوأ مهمة للصحفي الناجح سواء في القطيف، أو غيرها.

س: الساحة مليئة في محافظة القطيف بوسائل الإعلام وتتركز في الإعلام الإلكتروني والإعلام الاجتماعي.. كيف تجد الإعلام فيها وتحديدًا ما يقدم كمنتج حاليًا؟

ج: ما يقدم في القطيف للأسف لا يرقى لمستوى الإعلام، الذي يشار له بالبنان، أغلبه منتج بسيط واعتيادي وتقليدي جدًا، ومع كثرة وسائل الإعلام الإلكترونية، أصبح ما ينشر فيها أغلبه تغطيات عابرة، أو بحث عن إثارة تلفت انتباه، وأحيانًا يبتعد كثيرًا عن المهنية والمصداقية، ليدخل في دوامة الإثارة فقط، ولذلك هناك أخطاء، تحدث نتيجة لعدم التحرّي الجيد، والسرعة في نقل الخبر، هناك محلية بحتة ونادرًا ما أرى منتجًا يجبرني على قراءته أو متابعته.

س: وجود وسائل التواصل الاجتماعي.. تأثيرها السلبي والإيجابي على المشتغلين في الإعلام أين وجهته؟

ج: هو تطور طبيعي وسهل في يدك وفي كل وقت، أعتقد أنه شيء جيد إذا تم توظيفه بشكل جيد، وتظل السوشيال ميديا فضاء للمتعة والتغيير، وليس شرطًا أن يقدم شيئًا إيجابيًا، حتى الأشياء التي نعتبرها نحن سلبية يحبها البعض الآخر.. فالسلبية والإيجابية، كلمات فضفاضة.

س: الإعلام فضاء واسع مقروء ومسموع ومرئي.. وظهرت حديثًا وسائل التواصل الاجتماعي أين نجد الحمادي في ردهاتها؟

ج: هنا وهناك، وأميل دائمًا للمادة المصورة فلغة الصورة هي الأبلغ دائمًا، فما بالك بالصورة المتحركة (الفيديو)، لذلك الأقرب هو "سناب شات"، لأنني أحب الصورة، وهو تليفزيون مصغر في يدك، تشاهد كل شخص في قناته.

س: كتبت على صفتحك في قناة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، منتقدًا مسمى إعلامي وإعلامية معللًا بأنهما لتغطية وسمٍ في "تويتر" ما حقيقة هذا الأمر؟

ج: لا أحب مثل هذه الألقاب، ولا أسعى لأي لقب، وحين أعرّف نفسي كمهنة أقول إنني مذيع لأنها مهنتي، أما كلمة إعلامي فلا أعتقد أصلًا أنها كلمة صحيحة، فهناك صحفي ومذيع ومخرج ومصور ورئيس تحرير ومعد وغيرها، كما هو لقب الأديب هناك شاعر وقاص وروائي وكاتب، عمومًا الألقاب لا تعنيني كثيرًا، ولا ألتفت لمن يلقب نفسه بها، لكنني أستغرب من سعي البعض لها رغم عدم وجود ما يقدمه للمجتمع.

س: هل ترى أن الحس الصحفي موجود لدى وسائل الإعلام المهتمة بمحافظة القطيف؟ كذلك الصحفيين والإعلاميين فيها أتجدهم خدموا الساحة في المحافظة إعلاميًا؟

ج: هم، زملاء أعزاء، وهناك من يجتهد كثيرًا لتطوير نفسه وإثبات حضوره، لكن الأغلب غارق في المحلية، والبحث عن الإثارة؛ لذلك بالنسبة لي لا أجد جديدًا يذكر أو يلفت النظر.

س: إعلاميون أو صحفيون، تشير لهم بالبنان في محافظة القطيف ومن الإعلامي المخضرم الذي افتقدته الساحة في القطيف برأيك؟

ج: كلهم فيهم الخير والبركة، ولا أميل لذكر الأسماء كثيرًا، لكن هناك جيل من الرواد الذين قدموا شيئًا للصحافة والإعلام، وهناك من الشباب من يجتهد والقادم أجمل.

س: مشروع إعلامي يخدم الوطن تحلم أن تراه في محافظة القطيف.. ما هو؟

ج: أتمنى أن أجد مركزًا متخصصًا في الإعلام بأنواعه، يفتح آفاق المعرفة والتعلم.

س: كلمة توجهها للجيل الناشئ في محافظة القطيف لمن يرغب في الالتحاق بمجال الإعلام، وأخرى توجهها للإعلاميين والصحفيين في المحافظة؟

ج: كن أنت، وابتعد عن المحلية لأفق أرحب.

س: الساحة مليئة بالكثير من الأشخاص الذين يطلقون على أنفسهم لقب إعلامي وبعضهم حديث وله تجارب متواضعة وفي جوانب ثانوية في الإعلام.. كيف تقيّم هذه الحالة؟ وهل تؤيد تقنين هذا اللقب؟

ج: أنا أرفض هذا اللقب تمامًا.

س: لنبحر باتجاه الأزرق من الماء؛ الكتابة الأدبية في دنياك متى كان العقرب الزمني لأول نص كتبته؟ وما عنوانه وبعض مقتطفات منه ليمثل البداية في عالم الأدب محلقًا؟

ج: الكتابة.. من المرحلة المتوسطة التي كانت "خربشات"، لكنها لم تخلوا من الموسيقى الشعرية والقافية، لا أتذكر من بداياتي ما يستحق الذكر.

س: لحظة الكتابة، لديك، متى تأتي لتدخلك حالة الإلهام وانتشاء اللحظة لتسطرها الكلمات وتعانقها المعاني؟

ج: ليس هناك وقت محدد، لكن أحيانًا أقوم بالبحث عن السكينة والهدوء، لعل هناك ما سيأتي، غالبًا يكون نوعًا من الإلحاح الداخلي للكتابة، كبداية ومن الممكن أن تكتب شيئًا، أو تتوقف، فالكتابة حالة مجنونة.

س: ما هي الألوان الأدبية التي تمارسها؟

ج: كتابة الشعر الفصيح العمودي والتفعيلة، وكانت لي تجربة في كتابة رواية وهي جاهزة لدي ولكني لم أنشرها لأنني لم أقتنع بها، تركتها جانبًا، وربما في يوم ما أعود لها، لصياغتها من جديد.

س: كم إصدار تمخض عن بنات أفكارك وبستان يراعك حتى الآن؟ عرّفنا بهم وفي أي عام كان الإصدار الأول؟

ج: لدي ثمانية دواوين شعرية، وهي: (بقايا من جراح، ومسافر، والجنون اللذيذ، وفلسفة الحب، والألم في اتجاه معاكس، وتقاسيم في لوحة الحب، وفاتنات، وفستان لرغبة جامحة)، وكتاب واحد عبارة عن نصوص نثرية، وهو (حب قليل الدسم)، وأول إصدار (بقايا من جراح)، عام 1423هـ.

س: كيف تقيم المنتج الأدبي في محافظة القطيف؟

ج: لست أهلًا لتقييمه، لكنه في مقدمة الأعمال الإبداعية على مستوى الوطن العربي، ولا أبالغ، لكن لم يأخذ حقه الإعلامي، إضافة إلى تقوقع الكثير من الأدباء محليًا.

س: الكتابة بالأسلوب البلاغي بعيدًا عن الكلاسيكية في المفردة والسياق كيف تصفها؟ وهل تشكل عائقًا للمتلقي؟ أم ترتقي بذائقته الأدبية؟

ج : اكتب بالطريقة التي تريد، لكن اترك مجالًا لأن يفهمك المتلقي البسيط إضافة للمتلقي المثقف، اترك خيطًا رفيعًا للتواصل مع القارئ البسيط فنحن نكتب ليقرأ للناس وليس لبعضنا فقط.

س: الشللية الأدبية في الوسط الفني والأدبي كيف تصفها؟ وما مدى تأثيرها السلبي على المنجز بمختلف مشاربه وألوانه؟

ج: كانت في فترة ما حاضرة وبقوة، الآن خف صوت الشللية؛ لأنها مرفوضة من المثقف والمشتغلين بالثقافة، وإذا كانت الشللية الآن لها صوت قوي فستكون مغردة خارج السرب، فهناك فضاءات لا تحدها أمكنة ولا أشخاص.

س: الإصدارات، بين الإبداع و"التصرقع" على الشهرة أين يقف الحمادي كقارئ ومهتم بالأدب؟

ج: هي، موضة الآن حاضرة وبقوة، طباعة الكتاب بشكل عام غير مكلفة، لكن صدّقني بعد فترة من الزمن ستنتهي موضة طباعة الكتب للمتطفلين، وسيبقى الكتاب الجيد فقط.

س: ماذا تعني الحداثة لديك؟ وما المسافة الرطبة ما بين الإبهام والغموض الدال على ضعف اللغة والفكرة لدى الشاعر كأنما امرأة عاقر لا تلد؟ وبين مداعبة الإبهام والغموض غزليًا ليأتي بصور بلاغية تعانق المعنى كوهج ضمني تستفز القارئ ليأتي حذقًا مكتشفًا لما وراءه؟

ج: كل شيء في الحياة يتطور، حتى اللغة لذلك حين تكتب الآن فإن لغتك مختلفة عن اللغة التي كتب بها السابقون، الشعر كائن متطور في كل فترة زمنية، يتغير معها، ويواكبها، وينهل منها، ويدور في فضائها، لا يمكننا الآن الكتابة بلغة قديمة ومفردة قديمة، هناك قارئ ذكي بإمكانه أن يبحر معك في أية منطقة تذهب إليها، وهناك من لا يرغب بذلك، والشعر كأي جنس أدبي ليس شرطًا أن يحبه كل القرّاء، لكنه حاضر بقوة في المشهد الأدبي، لما له من مكانة على مر الزمن.

س: كلمة أخيرة لك.. ما هي ولمن توجهها؟

ج: شكرًا لك، ولـ«القطيف اليوم».

الحمادي في صور:

































































error: المحتوي محمي