09 , أبريل 2026

القطيف اليوم

«روافد فن القطيف» على الساحل الشرقي بالدمام

يشارك عدة فنانين وفنانات من محافظة القطيف، في مهرجان الساحل الشرقي للتراث البحري في نسخته السادسة، والذي ينظمه مجلس التنمية السياحية، ويقام على الواجهة البحرية بمنتزه الملك عبد الله بالدمام، ويستمر لمدة عشرة أيام.

وقدم فنانو القطيف، النحت، والفن التشكيلي على نماذج السفن، والرسم على السيراميك في أجواء من الماضي يعايشها الزائر بين الساحل والسفن القديمة، ومبانٍ تراثية ودكاكين بمختلف أنواع البضائع والخوصيات والملابس الشعبية وسط أصوات النهامين بالمماويل البحرية.

ونحت حيدر العلوي «غدار يا بحر» على خشب كافور بطول متر، ليتناسق مع أمواج البحر وروح المهرجان، وهي إنتاجه من ورشة النحت المباشر.

وقال العلوي لـ«القطيف اليوم»: «النحت فن جميل قوي، وأسهم حراك الفنانين القطيفيين في تجذيره، وتعد المعارض والورش التي تقام في محافظة القطيف وفي أرجاء المملكة دلالة على أصالته».

وبدوره، قدم النحات رضا العلوي منحوتة تحت عنوان «بُشْرى البَحَّار»، مصنوعة من جذع من شجر البَمبَر بارتفاع 75سم وعرض 40سم تقريبًا، وتدور فكرة عملها عن جزء من مقدمة سفينة، ومن جانب آخر شكل للمرساة أو ما تسمى محليا «البَاوَرة».

وقال العلوي عن «بشرى البحار»: "جاءت الفكرة من وراء الدمج الفني بين مكونات السفينة، بحكم أن المهرجان قائم على إحياء البيئة البحرية، وهي شريان أساسي في منطقتنا وتراثنا".

وشاركت الفنانة مهدية آل طالب النحاتين «العلوي» بمنحوتة أيضًا، ورسم الفنانون التشكيليون سعيد الجيراني، وحسن أبو حسين، ومحمد الحمران، وحميدة السنان، وليلى نصر الله، على قوارب خشبية اختزلت تاريخًا كبيرًا من القلافة ورحلات الصيد وطلب الرزق، حيث يخط تاريخ الكفاح الألوان على تعاشيق الخشب.

وقالت الفنانة ليلى نصر الله عن مشاركتها في مهرجان الساحل الشرقي: «المشاركة بهذا تعني أن نكون قريبين من المتلقي مع عمل مزاوجة بين التراث والفن، حيث إنهما مكملان لبعضهما البعض، وحتى يتعرف المتلقي أكثر على خطوات الفنان وفنه وعمله التشكيلي ومراحل تطوره».

وأضافت: «بما أن المهرجان على الكورنيش فأقرب شيء وأفضله القوارب، لأن لها قيمة تراثية عالية ملتصقة بالمتلقي ذات شغف وإحساس عالٍ بدفء البحر وما يتركه على نفوس مرتاديه».

وتفردت الفنانة زهراء الميلاد بتقديم فن الرسم على السيراميك بهدف تسهيل الرسم على الأطفال، كما عرضت مجموعتها الفنية من التحف الشعبية المصنعة من نفس المادة، مرسلة رسالة بأن الفن قريب جدًا وبإمكان كل شخص أن يضع بصمته.




error: المحتوي محمي