أثارت أركان الحرف اليدوية بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 32) لليوم الرابع على التوالي، إعجاب الزوار من مختلف الجنسيات والأعمار، والذين تعرفوا على جانب من مهن الآباء والأجداد.
وتعد محافظة القطيف من أبرز المناطق المهمة المشاركة في الجنادرية، لوجود المقوم الأساسي فيها من تراث، وتاريخ، وموروث ومكانة، وطاقة بشرية، وحرف شعبية متنوعة.
ويمضي صانع السلال الشهير الحرفي الحاج سعيد عبدالله سلمان العسيف، وقته منهمكاً في تعريف الزوار على هذه الحرفة التي ورثها من آبائه، ويسعى جاهداً للحفاظ عليها من الاندثار.
ويعد الحاج العسيف من أقدم الحرفيين الذين شاركوا في الجنادرية منذ تأسيسه.
وتحدث العسيف عن الفرق الشاسع عن المهرجان في بداياته، وكيف كان عدد الزوار فيه قليل جداً، إلى أن تطور، وأصبحت الأرقام بلغة الملايين.
ويؤكد بأن الإقبال شديد من قبل الزوار، فبالرغم من برودة الأجواء إلا أن العوائل تحرص على الحضور مع الأطفال.
وتقول زهراء علي الميلاد التي تشارك لأول مرة في الجنادرية، بعد مشاركات خليجية عدة، بأنها تقوم في ركنها بالرسم على السيراميك، لافتةً لوجود إقبال كبير من قبل الزوار على هذا النوع من الحرف.
ويقدّم القائم بحرفة تطعيم آيات القران الكريم بالخرز والكريستال محمد الدهيم، شرحاً للزوار عن حرفته التي يقوم بها في المهرجان، مشيراً إلى أن هذه الحرفة تعد من أجمل الحرف التي يهتم فيها جيل الشباب، لاحتوائها على الكريستال الذي تكتسيه لمعة بارقة، مضاف إلى حبات الخرز ذات الألوان الجذابة التي يفضلها الكثيرون من الزوار، وتقوم هذه الحرفة على رسم الآيات القرآنية بطرق وأشكال مختلفة، من خلال فنون الخط العربي المختلفة، وكل لوحة لها إيحاء معين، ومختلف يرتقي إلى ذوق الزائر.
وأبان الدهيم أن أسعار اللوحات التي يقوم بإعدادها وتصميمها تتراوح ما بين 20 ريالاً إلى 20 ألف، وتختلف حسب نوع اللوحة والمادة المصنوعة منها، مشيراً إلى أن بعض اللوحات يستغرق تصميمها يومين، والبعض الآخر ربما يمتد العمل بها إلى أكثر من سنة.
ويصف الإعلامي محمد البدر الذي يشارك في عدة أركان في المهرجان، مستوى التنظيم بالرائع، مضيفاً بأن المهرجان أصبح أداة جذب للكثير من زوار الدول المختلفة، إضافةً للزوار المحليين، معتبراً أنه فرصة جيدة للسفر بتراث المملكة والتعريف به إلى مناطق وشعوبٍ مختلفة.
يشار إلى أن مهرجان الجنادرية هذا العام، يشهد مشاركة عدد كبير من الحرفيين من أبناء القطيف بينهم، خبير الفخار زكي الغراش، السيد حسين السادة الذي (صناعة فتل الحبال بالليف وصناعة الكر)، ومحمد العسيف في صناعة التنك، وسعيد العسيف في “صناعة السلال”، وإبراهيم الجارودي وعيسى أبو سعيد بـ “الحدادة”، وعبدالله القفاص في “صناعة الأقفاص”، وحسين آل فويز الذي يشارك في صناعة شباك الصيد، وعبدالله آل دهيم بـ“صناعة السفن”، وإبراهيم أمان “حواج”، وحسين آل دهيم بـ”زخضرفة الخط بالخرز”، وإبراهيم المسيري بـ”صناعة القراقير”، إلى جانب مشاركة النهام محمد علي السنونة.




