09 , مايو 2026

القطيف اليوم

الفلكي سلمان آل رمضان: «برد العجوز» يطوي آخر أيام الشتاء… ودخول الربيع وفق حساب الدرور

استعرض الفلكي سلمان آل رمضان جانبًا من المواسم الفلكية المتوارثة في الجزيرة العربية، موضحًا أن كتب التراث، ومن بينها «مروج الذهب» للمسعودي، تشير إلى أن آخر ثلاثة أيام من شهر شباط «فبراير» وأول أربعة أيام من آذار «مارس» تُعرف بأيام «برد العجوز»، وهي فترة اشتهرت بشدة تقلباتها وبرودتها.

وأوضح أن العرب أطلقوا على كل يوم من هذه الأيام اسمًا خاصًا، فيما تعددت الروايات الشفاهية حول سبب تسميتها بـ«العجوز»، حيث ذكرت بعض الروايات أن العرب كانوا يجزّون الصوف والوبر إيذانًا بقدوم الدفء، غير أن عجوزًا حذّرت من التعجل حتى تنقضي هذه الأيام، فلما اشتد البرد تضرر من جزّوا صوفهم، فسميت بذلك. وتروي حكايات أخرى أن عجوزًا من قوم عاد دخلت سربًا فتبعتها الرياح حتى أهلكتها، أو أن التسمية جاءت لوقوع هذه الأيام في «عجز» الشتاء، أو لبرودة رياحها التي تتهادى كمشية عجوز.

وأشار إلى مثلٍ عربي ارتبط بهذه الفترة وهو «باع الخبل عباته»، في إشارة إلى من ظن انتهاء البرد فباع عباءته، ثم عاد البرد فأضره، فأصبح ذلك مثلًا يُضرب في سوء التقدير والتعجل.

وبيّن آل رمضان أن العرب قديمًا كانوا يطلقون على الربيع الذي يلي الشتاء اسم «الصيف»، بينما يسمّون فصل الصيف الحقيقي «القيظ»، وذلك تبعًا لطبيعة مناخ الجزيرة العربية في الأزمنة الماضية.

ولفت إلى أن يوم الجمعة 27 فبراير يوافق الدر 210 ضمن حساب «الدرور» الفلكي، وهو ضمن العشرة الأولى بعد المائتين من السنة الدرورية، وفيه يدخل فصل الربيع وفق تقسيم مناطقنا المحلية، مع بدء جريان الماء في عود الشجر إيذانًا بتحول المناخ واعتداله تدريجيًا.


error: المحتوي محمي