عاشت بلدية محافظة القطيف دقائق تحاكي الطوارئ قبل انكشاف حقيقة المشهد، حين تحوّل محيط المبنى إلى ساحة تحرّك منظّم لفرق الدفاع المدني والجهات المساندة، في تمرين ميداني استهدف اختبار الجاهزية وقياس سرعة الاستجابة داخل منشأة حكومية حيوية.
وبدأت الفرضية بإطلاق بلاغ افتراضي استدعى تفعيل خطط الطوارئ، فتتابعت صافرات الإنذار وشرعت الفرق المختصة في تنفيذ إجراءات الإخلاء، حيث توجّه الموظفون والمراجعون عبر المسارات المحددة إلى نقاط التجمع الآمنة، وسط متابعة ميدانية دقيقة للتأكد من خلوّ المكاتب والممرات من أي عالقين.
واندفعت آليات الدفاع المدني والإسعاف إلى الموقع تباعًا، وتمركزت مركبات الإطفاء والإنقاذ في محيط المبنى، فيما جرى تشغيل السلالم الهيدروليكية وتحديد مواقع التدخل، في مشهد تدريبي يحاكي لحظات الطوارئ الواقعية ويعكس جاهزية ميدانية عالية للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وباشرت الفرق الميدانية تنفيذ عمليات الإنقاذ والإسعاف للحالات الافتراضية، فتم تطبيق إجراءات الفرز الطبي ونقل المصابين إلى سيارات الإسعاف، إلى جانب تنفيذ عمليات إنزال آمن من الأدوار العليا باستخدام المعدات المتخصصة، في محاكاة دقيقة لواقع الحوادث المحتملة داخل المباني الحكومية.
واختبرت الفرضية حسب رصد «القطيف اليوم» قنوات الاتصال والتنسيق بين الدفاع المدني وبلدية محافظة القطيف والجهات المشاركة، كما جرى تقييم سرعة الاستجابة وتنظيم مواقع التجمع وإدارة الحشود، إضافة إلى فحص أنظمة الإنذار وخطط الإخلاء الداخلية للمبنى.
اختُتمت الفرضية بكشف هدفها التدريبي، بعد أن أدّت الفرق المشاركة أدوارها وفق الخطة المعتمدة، حيث أكدت الجهات المنظمة استمرار تنفيذ مثل هذه التمارين بشكل دوري، لتعزيز ثقافة السلامة ورفع مستوى الوعي الوقائي وضمان جاهزية المنشآت الحكومية للتعامل مع أي طارئ محتمل، بما يحفظ الأرواح والممتلكات ويرسّخ معايير السلامة العامة.




