04 , أبريل 2026

القطيف اليوم

من توبي القطيف.. بتغريدة لافتة من تركي آل الشيخ.. عبارة إبراهيم الميلاد «لا ما قدرت أسوي شيئًا» تعيد قصته إلى الواجهة

لفتت تغريدة نشرها معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، الأنظار إلى مقطع فيديو متداول للحاج إبراهيم الميلاد من بلدة التوبي بمحافظة القطيف، ظهر فيه متأثرًا ضمن حلقة برنامج «بئر سبعة»، وهو يردد بصدقٍ موجع عبارة: «لا ما قدرت أسوي شيئًا»، في مشهد إنساني أثار تعاطفًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء في التغريدة التي علّق بها آل الشيخ على المقطع، أمنيته بلقاء العم إبراهيم عند عودته من الرياض، في رسالة حملت تقديرًا إنسانيًا صريحًا، وأسهمت في إعادة تداول المقطع على نطاق أوسع، وتسليط الضوء على حكاية رجل بسيط اختصر سنواتٍ من التعب والعطاء في جملة واحدة.

ويُعدّ إبراهيم الميلاد اسمًا حاضرًا في ذاكرة «القطيف اليوم»، حيث سبق للصحيفة أن وثّقت قصته في تقرير موسع، تناول تجربته الفنية الفريدة حين حوّل جدران مزرعته القريبة من حمّام أبو لوزة الأثري إلى لوحات جدارية حيوية ومفعمة بالتفاصيل، مستخدمًا الحصى وقطع الرخام وبقايا الأدوات البسيطة، في عمل تشكّل بالصدفة، ونما بالخيال، واستمر بالإتقان.

ويعود «الميلاد»، المولود عام 1372هـ، إلى جيلٍ عركته المهن المتعددة، من البناء والنجارة إلى الخدمة في الدفاع المدني، قبل أن يمنح سنوات تقاعده لهوايةٍ طفولية تحولت إلى بصمة بصرية نادرة، لم يكن هدفها الشهرة أو المقابل، بل النفع والجمال.

ويعكس المقطع المتداول، بما حمله من صدقٍ وعجزٍ إنساني، وجهًا آخر من حكاية هذا السبعيني، الذي لم تُثقله السنوات بقدر ما أثقلت روحه ظروف الحياة، ليصبح صوته البسيط رسالة إنسانية لامست القلوب، وأعادت التذكير بأن خلف كل عملٍ جميل، قصة إنسان تستحق أن تُروى.


error: المحتوي محمي