03 , أبريل 2026

القطيف اليوم

من التاريخ المشرق لمجالس الذكر والإحياء بالقطيف… الدبابية أنموذجًا حيًّا

بسم الله الرحمن الرحيم

تلعب مجالس الذكر والإحياء، التي نطلق عليها عرفًا مسمى الحسينيات منذ تأسيسها، دورًا حيويًا في توثيق الصلات بين الأفراد من الناحية العقائدية والاجتماعية والفكرية في ضوء القرآن الكريم وسيرة النبي وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، ففيها يتم إحياء أيام عاشوراء والمناسبات الدينية من مواليد ووفيات الأئمة عليهم السلام، وإحياء ليالي شهر رمضان المبارك وليالي القدر المباركة، كما تُقام فيها الدروس التربوية والفعاليات الثقافية، بل أكثر من ذلك، فحين تحل بعض الكوارث كالحرائق أو غَرق بعض البيوت بسبب المطر فإنها تصبح ملاذًا ومأوى مؤقتًا للعوائل المتضررة (1)، كما تُعد الحسينيات ملتقى اجتماعيًا للأهالي لمختلف الأعمار خصوصًا كبار السن في حالة من الوئام والانسجام، وكذلك محل إقامة مجالس العزاء (الفواتح) والأعراس والنذور والولائم العامة الأخرى، ولأن أغلب البيوت صغيرة أو غير مهيأة لاستقبال أعداد كبيرة من الأشخاص فالحسينيات هي البديل المناسب لذلك، وهي غالبًا تُستخدم من دون مقابل أو بمقابل رمزي، خصوصًا أن كثيرًا من المؤمنين المقتدرين يقومون بإيقاف الأوقاف المختلفة للحسينيات لتدرّ عليها الدخل وتسد حاجتها وتكون في خدمة أبناء المجتمع وعموم المؤمنين. ومن ناحية أخرى فهي ملتقى مميز له خصوصياته؛ فهي تشبه المساجد من جهة أن غالب التجمع فيها لسبب ديني وتعبدي، ومن جهة ثانية فإن الأحكام الشرعية الحازمة الخاصة بتقديس واحترام بيوت الله لا تنطبق على الحسينيات، ولذا فإن رواد الحسينيات أكثر حرية في التصرف داخلها، فتراهم يتبادلون الحديث حول جميع الشؤون سواء دينية أو دنيوية. فكثيرًا ما كان التحلق حول (المنقلة) التي تعج بالجمر (المضروب قبل حين) ليرتشفوا القهوة والشاي أو النارجيلة (الخشق) أو لأجل الدفء واستماع قصص وسوالف كبار السن، وأما علية القوم وأصحاب الوجاهة فمكانهم عادةً صدر الحسينية مقابل المنبر، مما جعل لهذه المجالس ارتباطًا عميقًا ووثيقًا في وجدان أبناء المجتمع.

وتزامنًا مع إعادة افتتاح إحدى أعرق وأقدم الحسينيات في القطيف وهي حسينية العودة بالدبابية يوم الجمعة وليلة ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام الموافق 12/7/1447هـ، نقدم في هذا المقال الموجز لمحة توثيقية سريعة ومختصرة عنها وعن باقي الحسينيات القديمة بالدبابية وتسليط الضوء على بعض أدوارها الاجتماعية الهامة بما جادت به المعلومات التي توفرت بين أيدينا من خلال عشرات المقابلات الشفوية وبعض ما تيسر من الوثائق.

حسينية العودة

Uploaded Image

صورة حديثة للباب الشمالي للحسينية نهاية شارع الإمام علي (ع) مقابل الدوبج والمشطبة (تصوير حسين البقال)

اسم الحسينية (العودة): نسبة لكبر مساحتها مقارنة بمثيلاتها في الدبابية وتعني الحسينية الكبيرة، ومثل ذلك مسجد الشيخ محمد (السدرة أو المناميين) فإنه يسمى بالمسجد العود؛ لأنه أكبر مساجد الدبابية مساحة، وكذلك عين الدبابية النباعة فيُطلق عليها الأهالي اسم عين العودة تمييزًا عن غيرها من العيون الصغيرة.

Uploaded Image

صورة حديثة للباب الشرقي ويساره منزل العلامة الشيخ منصور المرهون (تصوير حسين البقال)

الموقع:

شمال الدبابية يحدها شمالًا شيء من منزل الحاج كاظم آل غريب بمحاذاة بئر الدبابية الشمالية (عين الشمالية) على شارع بدر (الشيخ جعفر الخطي سابقًا) تقاطع شارع الإمام علي (ع)، وغربًا منزل عائلة المحسّن (منزل بن عيد سابقًا)، وجنوبًا منزل الحاج علي بن موسى الموسى، وشرقًا بيت العلامة الشيخ منصور المرهون حيث كانت دروسه الدينية تقام فيها، وكذلك أولاده من بعده خصوصًا العلامة الشيخ علي الذي استأجر منزلًا بالقرب منها، والملا صادق الذي كان يدرّس الأطفال واليافعين القرآن الكريم، والباب الرئيسي داخل الديرة يقع بين منزل الشيخ منصور المرهون ومنزل وقف يليه بيت التتان، وباب خارجي شمالي بجانب البئر ويقع نهاية شارع الإمام علي (ع) الملتقي بشارع بدر (شارع الشيخ جعفر الخطي سابقًا).

وشكل الحسينية القديم مكوّن من المبنى الرئيسي (المربعة) وهو مسقوف، وفي الخارج بهو مفتوح به جفر (بئر) وشجرة سدر بالإضافة لملحق فيه مطبخ ومخزن، وبجانب الشرق غرفة أو مربعة يقال إنها موقوفة لتعليم القرآن الكريم أُلحقت حاليًا بالحسينية.

الواقف:

حسب ما تشير إليه الوثائق التي اطلعنا عليها فإن الحاج محمد علي بن الحاج محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن ناصر الجشي البلادي البحراني هو الواقف لها، وقد سجل لها رحمه الله عدة أوقاف في تاريخ 3/3/1294هـ، ولذا فهي تعد واحدةً من أقدم مآتم القطيف.

والحاج الوجيه محمد علي من مواليد 1208هـ / 1793م ومتوفى في 1/9/1300هـ، وكان من أهم شخصيات القطيف وتجارها وخاصة تجارة اللؤلؤ، ويتمتع بمكانة سامية في الأوساط العلمية والأدبية محبًا لفعل الخير، ومن مبراته إنشاء المساجد والحسينيات والأوقاف الكثيرة، وتقلد الولاية على أوقاف آل الجشي في القطيف والبحرين بعد وفاة والده رحمهما الله (2).

Uploaded Image

إحدى نسخ وقفيات أجزاء القرآن الكريم الموجودة في الحسينية

في عام 1316هـ قام حفيده لابنته الحاج أحمد بن محمد علي بن مسعود الجشي بإيقاف بعض مزارع النخيل بصفوى لصالح الحسينية، ولها كذلك عدة أوقاف أخرى مما يلفت النظر إلى مكانة الحسينية وأهميتها ودورها الكبير في البلد.

Uploaded Image

جزء من صورة وثيقة وقف الحاج أحمد الجشي للحسينية عام 1316هـ (المصدر علي بن سعيد الجشي)

وفي عام 1362هـ تصدى السيد أحمد آل ماجد بمعونة أخيه الحاج مهدي بن أحمد بن الشيخ محمد علي بن مسعود الجشي (ت: 27/8/1371هـ) حفيد الواقف لإعادة بناء الحسينية، ووثق ذلك السيد جعفر بن السيد أحمد آل ماجد في الأبيات التالية:

نال السعادة والدي وعلا كما تعلو النجوم

ورقى لمدرجة العُلى وكذا مساعده الحميم

أعني أبا عبد الكريم الفذ وفقه الكريم

قد جاهدا لبنائها فجزاهما الذكر العظيم

Uploaded Image

عمدة الدبابية ووجيهها السيد أحمد بن السيد ماجد

Uploaded Image

الوجيه الحاج مهدي بن أحمد الجشي

كان الولي على الحسينية ولسنوات طويلة السيد أحمد آل ماجد وحتى وفاته في 10/4/1389هـ، ثم تولى الولاية من بعده ابنه السيد جعفر آل ماجد.

أبرز الخطباء الذين ارتقوا منبرها:

العلامة الشيخ منصور المرهون

والشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون

وملا سعيد بن الشيخ منصور المرهون

الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور المرهون

وممن خدموا في الحسينية بالترتيب في الصور:

السيد صالح بن علوي آل السيد صالح

الحاج سعيد بن علي الحوري

علي بن كاظم آل غريب

علوي بن علوي محفوظ آل علوي

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

قبل خمسين سنة كانت هذه الحسينية هي المقر الرئيسي لمراسم القراءة والعزاء في عاشوراء في الدبابية، وكان بها مجلسان في العصر والليل، وكذلك ختم القرآن الكريم في ليالي شهر رمضان وإحياء ليلة القدر، وبها تقام أغلب فواتح المؤمنين وأعراسهم.

بالإضافة لاستخدامها في العديد من النشاطات الاجتماعية، فعلى سبيل المثال وخلال فترة نهاية السبعينات وبداية الثمانيات استقبلت الحسينية حجاج البحرين الكرام قبل التوجه للديار المقدسة للحج مع حملة السيد أحمد آل إسماعيل أبو السيد جعفر رحمهم الله تعالى.

يرتبط حضور هذه الحسينية وذكرياتها في وجدان أجيال من أبناء الحي والأحياء المجاورة خلال قرن ونصف من الزمان، حيث كانت المقر الرئيسي لإحياء مجالس عاشوراء والعزاء، وإحياء ليالي شهر رمضان وليلة القدر وبقية مناسبات الوفيات والمواليد لأئمة أهل البيت عليهم السلام والمناسبات العامة، وتمثل لأجيالنا البيت الذي جمع الشباب متحابين متعاونين في خدمة أهل البيت عليهم السلام، ومنها انطلقت مرحلة تجديد العزاء وتطوره، ولها في ذلك الدور الأكبر والأهم.

وقد تشرف الحاج علي بن سعيد الجشي (أحد أحفاد الواقف) بمسؤولية تجديد بنائها من جديد بمساعدة بعض الإخوة المؤمنين جزاهم الله خير الجزاء، وقد شارك الكثير من أهل الخير والمعروف في الدعم والتبرع جعلها الله في ميزان حسناتهم.

Uploaded Image

الخطيب الحسيني المرحوم سعيد بن الشيخ منصور المرهون في مناسبة عرس بالحسينية

حسينية النسوان

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded ImageUploaded Image(تصوير حسين البقال) الحسينية بحلتها الجديدة بعد الترميم والتجديد

تعد حسينية النسوان بالدبابية واحدةً من أهم الحسينيات النسائية بمنطقة القطيف لقدم التأسيس، وسعة المساحة، ووجود عشرات المخطوطات الأصلية الموقوفة لها، علمًا بأنه تم اقتطاع جزء من جهتها الشمالية والجنوبية حيث أضيفت للشوارع المحيطة بها.

وفي يوم عاشوراء تغص كامل الحسينية بالمعزيات اللاتي يحضرن من أحياء القطيف المختلفة حتى البعيدة منها مثل عنك وغيرها رغم صعوبة التنقلات تلك الأيام.

الموقع:

تقع الحسينية وسط الدبابية ويحدها شمالًا ساباط بيت الموسى حيث باب الحسينية، ثم زقاق يفصل عنها بيت الحاج علي الموسى يليه مجلسه، وأما من جهة الغرب فيحدها غرفة كهرباء لبيت الحداد، يليه بيت وقف سكنه المرحوم علوي بن مهدي القصاب، ثم ساباط بيت الزاكي، وكلهم ذهبوا في القص والتوسعة (عام 1440هـ) وأُدخلت مساحتهم في الطريق، ومن الجنوب بيت عيسى الزاكي، يليه بيت خَيَّال (آل سعيد)، ثم بيت حسن بن مرهون السويكت، وجميع هذه البيوت أزيلت بتمامها في القص، كذلك من الشرق زقاق يفصل عنها بيت الحاج عبد الله المناميين (والد مهدي وعبد الله وأحمد)، ثم بيت أبي سيد ناصر الجراش، وحاليًا الحسينية تقع على ثلاثة طرق وزقاق.

الواقف:

أبو محمد الحاج سلمان بن مهدي الدبوس رحمه الله، ولا يعرف تاريخ الوقف بالتحديد ولكن بالتأكيد قبل التاريخ 25/11/1321هـ حيث أوقف لها مزرعة نخيل وما بقي من حاصل أحد المنازل بالدبابية، كما أن له جملة أوقاف في أعمال الخير، وتولى ولايتها السيد أحمد آل ماجد، ثم ابنه السيد جعفر، وللحسينية نُسخ مخطوطة لكتب الوفيات والمواليد والنياحات (5) موقوفة عليها، وأغلبها بخط المرحوم الشيخ علي بن مكي بن كاظم السويكت المتوفى عام 1352هـ، ونسخة واحدة بخط المرحوم الملا علي بن محمد بن رمضان وآخرين، وأما أقدمها فنسختان بخط أحمد بن محمد علي بن عبد الله البحراني، ولكن لم يذكر الحسينية فيها، وهي بتاريخ 29/4/1284هـ.

Uploaded Image

مخطوط أصلي بخط المرحوم الشيخ علي بن مكي السويكت

Uploaded Image

وقفية قديمة (نواحة أولاد مسلم) بتاريخ 8/6/1326هـ

تمت للحسينية عدة تعديلات وترميمات منها ما تم في الثمانينات الهجرية بجهود الولي السيد جعفر الماجد وبتبرع من الحاج مكي حسين جمعة التيتون، والحاج مهدي بن جواد الأسود. وكانت الحسينية تتكون من مربعة مسقوفة وفناء مفتوح (حوي) يحتوي على بئر ماء (جفر) ويطل عليه ثلاث دور بالإضافة لمطبخ وحمام. وبعد أن طال القص أجزاءها الغربية والجنوبية ومنها المربعة، قام السيد جعفر الماجد بإعادة بنائها حسب شكلها الحالي، فجعلت الخدمات في الشرق والمجلس الرئيسي في الغرب، وتم سقف جميع أجزاء الحسينية، والمدخل في الجنوب الغربي بدل الشمال الشرقي.

وفي عام 1440هـ وتحت إشراف ولي الحسينية السيد مؤيد الماجد أعيد ترميم الحسينية برونقها الحالي حيث زُينت جدرانها من الداخل بنقش خشبي لكامل سورة الإنسان من إبداع الخطاط القطيفي خالد آل زبران، وأضيفت الزخارف الكاشانية بأسماء المعصومين الأربعة عشر، كما تم تجهيز الدور الأول لاستيعاب الأنشطة المختلفة، وقد تم افتتاحها من جديد في حفل بهيج مساء الخميس 16 جمادى الثانية 1440هـ.

من الخطيبات اللاتي تناوبن القراءة فيها وبالترتيب:

1- الحاجة شريفة بنت السيد سلمان بن السيد محمد آل اسبيع (أم سليمان المخامل) المتوفاة عام 1390هـ، كانت رفيعة الشأن ولها منزلة عالية بين الناس لما عرف عنها من إيمان وزهد وورع (3).

2- الحاجة آمنة بنت حسن (حسين) علي المخامل (ت 1403هـ)، وهي ابنة وكانت ملازمة لوالدتها شريفة والقائم بشؤونها حتى وفاتها رحمهما الله، ولها معرفة بالطب الشعبي خصوصًا علاج الأطفال، وتقوم بذلك بدون مقابل.

3- الحاجة نعيمة محمد مهنا أبو السعود (ت 1426) أم الشيخ محمد بن ميرزا المخامل وابنة آمنة، لها أيادٍ بيضاء في مساعدة العوائل المحتاجة والتوجيه الديني والشرعي للنساء.

4- زهراء السيد جعفر السيد أحمد آل ماجد وقد لازمت الجميع منهن، خصوصًا ابنة خالتها نعيمة، فكانت ترافقها في مجالسها داخل وخارج الحسينية، وتقوم بالتغطية في حال غيابها.

حسينية آل إسماعيل

الموقع: جنوب غرب الدبابية يحدها من الشمال حاليًا طريق، ثم منزل السيد حسين السيد مكي الربربة، وسابقًا بيت أبي سيد حيدر علوي السادة (ويسمى بيت الباخرة بسبب تصميم البيت البيضاوي) ومنزل السيد مجيد الحمالي، وأما من جهة الشرق فيحدها شارع وطريق نافذ ثم يليه منزل حجي سليمان آل إسماعيل، وغربًا منزل الحاج أحمد بن منصور الضبيكي حاليًا والعتوب سابقًا، ويحدها جنوبًا منزل الحاج عبد الحميد ابن علي آل إسماعيل ونخل الدبابيات.

Uploaded Image

صورة حديثة للحسينية بشكلها الحالي (تصوير حسين البقال)

الواقف: إسماعيل بن حبيب بن إسماعيل (البزاز المقابي) المتوفى في 1328هـ، وقد أوقف لها بعض الأوقاف منها مزرعة نخيل بساحة الدبابية قرب الخويلدية.

تاريخ الوقف: من خلال الوقفيات الخاصة بها فإن الحسينية تم وقفها قبل التاريخ (14/2/1313هـ).

Uploaded Image

وقف كتاب لصالح الحسينية عام 1313هـ

وتولى الولاية بعده ابنه الحاج حبيب ثم ابنه الثاني حجي سليمان

Uploaded Image

حجي حبيب بن إسماعيل

Uploaded Image

حجي سليمان بن إسماعيل

أبرز الخطباء الذين ارتقوا منبرها:

1- ملا عبد الكريم المدن.

2- ملا أحمد المقابي.

3- ملا مكي الزاكي.

4- ملا حبيب بن ملا حسن المقابي.

5- ملا باقر بن الملا عبد الكريم المدن.

6- ملا صادق الشيخ منصور المرهون.

7- الشيخ علي عبد الله المعلم.

8- الشيخ مرتضى بن الشيخ عبد الحميد المرهون.

قارئ السيرة: المرحوم ملا أحمد الصفار، وكان كذلك يحيي بعض الأعمال العبادية في الحسينية كصلاة العيد.

ومن خدام الحسين (ع) فيها المرحوم الحاج علي الصفار أبو حبلان.

الطبخ: القراءة أساسًا في الليل، ولكن في يومي تاسع وعاشر من المحرم تضاف القراءة الصباحية ويتم توزيع الطعام بعدها، والطبخ سابقًا قبل توفر المطابخ يقمن به النساء في ليلة ما قبل المناسبة.

ومن رواد الحسينية من العلماء والوجهاء العلامة الشيخ محمد النمر، والشيخ رضي الصفار، وابنه ملا موسى الصفار، والشيخ علي أبو المكارم والد الشيخ عبد المجيد رحمهم الله.

وبالإضافة لإحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام لا تزال عائلة آل إسماعيل الكريمة ملتزمة بإقامة مناسباتها العائلية في الحسينية في تقليد اجتماعي متقادم لا زالت متمسكة به.

Uploaded Image

صورة للحسينية قبل التجديد والترميم

Uploaded Image

Uploaded Image

إحدى المناسبات الاجتماعية فيها عام 1407هـ

Uploaded Image

Uploaded Image

مناسبة اجتماعية عام 1414هـ

حسينية آل مديفع

Uploaded Image

الحسينية بشكلها الحالي (تصوير حسين البقال)

Uploaded Image

الحسينية المبنى القديم جهة اليسار خلال التسعينات الهجرية

الموقع: تقع غرب دروازة الدبابية ويحدها من الشمال حيث بابها الرئيسي الجديد طريق، وكان قبل القص منازل لعائلة الماحوزي، وغربًا بيت المرحوم الحاج عبد العزيز الغمغام أبو سعيد، وحاليًا عادل الجشي، وجنوبًا أرض وقف للحجة (ع) وبينها وبين بيت المرحوم سعيد الجراميز حاليًا وبيت الطراح سابقًا، والباب الأصلي للحسينية من الشرق منزل المرحوم علي عبد الله مديفع والطريق القادم من مدخل الدبابية.

الواقف: الحاج حسن وإخوانه علي ومهدي أبناء الحاج أحمد آل مديفع، وأقدم وثيقة ذُكرت فيها الحسينية بشكل صريح ترجع للعام 1342هـ لمبايعة منزل وحدّه الشمالي الحسينية، ولكن تاريخ الوقف يحتمل أن يكون في العام 1318هـ لوجود قرائن أخرى.

وليها ولسنوات طويلة الحاج مرزوق بن مهدي بن أحمد آل مديفع حتى وفاته عام 1425هـ وبعده ابنه أحمد رحمهما الله.

Uploaded Imageالمرحوم الحاج مرزوق بن مهدي بن أحمد مديفع (ت 25/12/1425هـ)

Uploaded Image

المرحوم الحاج أحمد بن مرزوق بن مهدي بن أحمد مديفع (ت 21/8/1443هـ)

Uploaded Image

المرحوم علي بن عبد الله بن حسن بن أحمد مديفع (ت 1/10/1435هـ)

Uploaded Image

المرحوم الحاج عيسى بن علي بن أحمد مديفع (ت 6/2/1424هـ) وهو حفيد أحد الإخوة الثلاثة الواقفين للحسينية

في السبعينيات الهجرية تم تأسيس مأتم الشبيبة الذي يرأسه المرحوم الحاج سعيد المقابي مع مجموعة من الشباب آنذاك عرفنا منهم: ملا باقر عبد الكريم المدن، والسيد جعفر بن السيد أحمد إسماعيل، وأحمد آل رقية، ورضي مبارك الجنيبي، ومرزوق آل مديفع، والسيد علي بن السيد محمد العوامي، وقام المأتم بإدارة وتنظيم مجلس القراءة (طيلة أيام عاشوراء عصرًا، وأيام الثامن والتاسع وعاشوراء صباحًا)، والطبخ وعزاء الفرقتين الذي يخرج بعد آخر مجلس في العصر من حسينية العودة إلى داخل حسينية مديفع، وينضم له المستمعون المنتظرون هناك، ثم يخرج شرقًا جهة حسينية النساء وحسينية الحداد مع حمل الرايات والبيارق، ثم إلى جهة حسينية إسماعيل، ويلف دورة كاملة داخل الحي بين الطرق والأزقة ليختم في حسينية مديفع أيضًا، وفي يوم عاشوراء يختم في البراحة، وفي الليل يوجد موكب زنجيل في أيام محددة.

Uploaded Image

صورة حديثة للحسينية خلال مناسبة دينية (تصوير يحيى السويكت)

قام المرحوم علي بن عبد الله مديفع خلال الثمانينات بإحياء مجلسها في أيام مناسبات وفيات الأئمة عليهم السلام قبل أذان الظهر بحضور الخطيب الشيخ محمد حسن المرهون، فكان حينها أحد المجالس الرئيسية والحية التي تجمع الأهالي كبارًا وصغارًا، ويتم توزيع وجبة الغذاء الذي يقوم بطبخها بجانب منزله الملاصق للحسينية. وأما مجلس العصر طيلة السنة في غير عاشوراء فكان المتكفل به الحاج منصور بن جواد السويكت واستمر أبناؤه (أبو عبد الواحد) حتى وصل للأحفاد (يحيى وعباس أبناء علي منصور السويكت) وأضافوا مجلس المساء أيضًا، والمتصدي للخدمة فيها لسنين طويلة المرحوم الحاج عبد الله السويكت.

Uploaded Image

الحاج علي مديفع ورضي السويكت ومحمد السويكت والسيد رضا إسماعيل أثناء إعداد الطبخ ليلاً ليكون جاهزًا في اليوم التالي

Uploaded Image

Uploaded Image

الصورة الأولى: الحاج المرحوم سعيد بن عبد الحسين المقابي (ت: 27/11/1437هـ) رئيس مأتم الشبيبة وأول أمين صندوق لجمعية القطيف الخيرية

الصورة الثانية: الحاج عبد الله (عبد الأمير) بن كاظم بن حسن السويكت (ت 16/1/1416) أحد خدام الإمام في الحسينية ولسنين طويلة

أبرز الخطباء الذين ارتقوا منبرها:

ملا أحمد والد ملا منصور المعلم المقابي

الشيخ محمد حسن بن الشيخ منصور المرهون

ملا عبد العظيم المرهون

ملا صادق بن الشيخ منصور المرهون

الخطيب العراقي السيد حسين الشامي

الخطيب الأحسائي السيد محمد حسن الشخص

Uploaded Image

مجلس قراءة الخطيب العراقي السيد حسين الشامي عام 1386هـ كما ذكره المرحوم العلامة العمران في الأزهار الأرجية

Uploaded Image

Uploaded Image

الصورة الأولى: مدخل الحسينية الداخلي والصورة الثانية توضح شكلها من الداخل أثناء إحدى مناسبات الأعراس

Uploaded Image

Uploaded Image

مشاركة بعض الأجانب في مناسبة عرس أحد أبناء البلد، والصورة الثانية الشباب بانتظار زفة المعرس

ومن أمثلة الأدوار الاجتماعية المتقدمة التي استضافتها حسينية مديفع أنه في عام 1383هـ أقيمت فيها أول انتخابات لصندوق البر الخيري بالدبابية (نواة جمعية القطيف الخيرية)، وأوضح المرحوم الحاج سعيد بن عبد الحسين المقابي في مقابلة بتاريخ 25/1/2009م مع الأستاذ حسين الجامع أنه تم الاتفاق على الاجتماع أول جمعة بعد عيد الفطر وانتخاب سبعة أعضاء: (رئيس المجلس، وأمين الصندوق، وأمين السر، وأربعة أعضاء)، وتم الاستعانة بمندوب من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية آنذاك، وكانت النتيجة:

1- السيد جعفر الماجد 131 صوتًا

2- عبد المحسن آل إسماعيل 126 صوتًا

3- سعيد المقابي 124 صوتًا

وبقية الأعضاء حدود 100 إلى 110 أصوات

فانعقد المجلس المنتخب ليلة ثانية في منزل السيد جعفر الماجد وهم (السيد جعفر الماجد، وسعيد المقابي، وعبد المحسن إسماعيل، ومهدي الأسود، والملا صادق، وإسماعيل إسماعيل)، وتم الاتفاق على التالي: السيد جعفر الماجد رئيسًا، مهدي الأسود نائبًا للرئيس، سعيد المقابي أمينًا للصندوق، عبد المحسن آل إسماعيل محاسبًا، وملا صادق المرهون سكرتيرًا، وإسماعيل آل إسماعيل عضوًا.

حسينية الحداد

Uploaded Imageالحسينية في شكلها الحالي (تصوير حسين البقال)

تقع حسينية الحداد في الجهة الغربية من الديرة بين بيت الزاكي وحسينية النسوان، وطريق نافذ (بيت حجي رضي الحداد قبل القص والتوسعة) شرقًا، ومنزل الوقف (بيت الحسين عليه السلام) شمالًا، وبيت عائلة حبارة غربًا، وقبله أرض فضاء تتبع للحسينية أتاح أولياؤها الطبخ فيها في مناسبات الأعراس لأبناء الديرة، وتم ضمها للحسينية لاحقًا.

الواقف:

الحاج رضي الحداد أبو أحمد وإخوانه الحاج عقيل أبو فوزي والحاج علي أبو حسين أبناء الحاج محمد الحداد، حيث كانوا يعملون في تجارة المواد الغذائية، وقبلها في بيع الجص وأسمنت البناء، ولا يعرف بالضبط تاريخ وقف الحسينية، ولكن من خلال وقفيات مخصصة لها (في 19/5/1369هـ، وفي 24/1/1380هـ) نعتقد أن الوقفية تمت خلال خمسينيات أو ستينيات القرن الهجري.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

الحاج رضي بن محمد الحداد (ت: 15/6/1412هـ) الحاج علي بن محمد الحداد (ت: 10/4/1422هـ) الحاج عقيل بن محمد الحداد (ت: 25/2/1416هـ)

رحمهم الله جميعًا

الخطباء:

أبرز الخطباء الذين ارتقوا منبرها ولعشرات السنين سماحة الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون، وكذلك ملا سعيد بن الشيخ منصور المرهون وملا حبيب المقابي، وملا منصور المقابي، وملا باقر بن عبد الكريم المدن.

وللشيخ علي المرهون رحمه الله بعد ليلة العاشر من كل عام مأتم يقرأ فيها ليالي 11 و12 و13 لوقفية خاصة لديه.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

صور للحسينية قبل تجديدها الأخير، وفي الصورة الثانية حجي رضي وسلمان المحسن رحمهما الله (من أرشيف المرحوم فيصل بن رضي الحداد)

حسينية السيد جعفر آل ماجد رحمه الله

Uploaded Image

صورة حديثة للحسينية (تصوير حسين البقال)

الموقع:

تقع الحسينية شرق الدبابية يحدها من الشرق طريق، ثم منزل عيسى بن علي آل مديفع، وشمالًا منزل الحاج علي بن حسن المخامل، وغربًا منزل السيد طاهر السيد حميد آل ماجد، وطريق وساحة مفتوحة مقابل منزل الحاج سعيد بن علي الحوري، ومن الجنوب منزل السيد جعفر وبينهما ساباط.

Uploaded Image

Uploaded Image

البناء الأصلي للحسينية (الدور الأرضي) جهة يمين الصورة مباشرة بعد منزل الحاج علي بن حسن المخامل، وتم إعادة البناء عام 1446هـ

Uploaded Image

الواقف: السيد جعفر بن السيد أحمد آل ماجد (ت: 1411هـ) من أعيان القطيف، كما كان والده السيد أحمد، وجده السيد ماجد السيد حسين، وهو رئيس بلدية القطيف السابق، ورائد التأسيس لجمعية القطيف الخيرية، وأول رئيس مجلس لها باسم صندوق البر الخيري بالدبابية، ثم باسم جمعية القطيف الخيرية، وله أيادٍ بيضاء في كثير من شؤون المجتمع داخل الدبابية وعموم القطيف.

تاريخ بناء الحسينية: 1389هـ، والمكان أساسًا منزل للسيد يوسف آل ماجد (عم السيد جعفر)، ولاحقًا أحد مجالس الديرة العامرة للسيد أحمد آل ماجد. ويصعدون للطابق العلوي صيفًا قبل أن ينتقل المجلس للغرفة التي تعلو الساباط الملتصق بمنزل الحاج عيسى مديفع المجاور للحسينية، وأما نهارًا فهو (مَعْلَم) لتدريس البنات القرآن الكريم بالطريقة التقليدية، وكانت المعلمة فيه نجيبة السيد أحمد آل ماجد، وبعدها تم بناء الدور الأول فوق الحسينية ببناء حديث.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

الحسينية من الداخل في مناسبات اجتماعية مختلفة

Uploaded Image

المستمعة خارج الحسينية في عشرة محرم جهة الشرق حيث عتبة بيت الحاج عيسى مديفع عام 1405هـ

الخطباء:

أبرز الخطباء الذين ارتقوا منبرها ملا سعيد الشيخ منصور المرهون، وملا صادق بن الشيخ منصور المرهون، والشيخ عبد الرسول البيابي، وملا عبد الرسول البصارة، والسيد محمد آل شرف، والسيد محمد العوامي، والسيد حيدر العوامي، والعلامة السيد مرتضى القزويني وغيرهم كثير.

يتم تقديم وجبة الغذاء (العيش المحموص) داخل الحسينية خلال مناسبات الوفيات بعد الصلاة، وفي أيام عاشوراء لمدة اثني عشر يومًا، ويتم الطبخ في الأرض وقف الحجة (ع) الواقعة جنوب حسينية المديفع وشرق منزل المرحوم جواد السويكت، وأستاذ الطبخ لسنين طويلة المرحوم أبو عبد الله عبد رب الرسول الحداد، ويشترك مع فريق الطبخ عشرات المتطوعين من الأهالي من الكبار والصغار من التحضير للطبخ وإحضار الخشب والجذوع، وإحضار البصل والرز (تقوم النساء في بيت السيد جعفر بتقطيعه وغسله وغسل الرز ووضعهم في الزبل)، ثم حماس البصل وتقليب الرز واللحم، وبعدها المشاركة في غسيل الأواني والقدور. ومهمة التوزيع لجميع بيوت الدبابية يوميًا والأحياء المجاورة (أم الجزم، والدوبج، وفريق المقبرة، والخضيرة، والمسعودية).

قبل قرن من الزمان كان الطبخ تقوم به النساء، والكمية قدر واحد كبير، والمكان بيت السيد يوسف، وكل يوم يوزع على أحد فرقان وشُعب الديرة، تحمل النساء عدة صوانٍ في زبيل وتلف به على البيوت، ثم تطور مع زيادة عدد السكان والتفاعل العام مع مناسبة عاشوراء إلى عدد 13 قدرًا من الرز، كل قدر يحمل 40 كلج، وقدرين كبيرين لطبخ اللحم يحمل كلاهما 100 كلج. وفي عام 1409هـ انتقلت عملية الطبخ من ساحات الديرة إلى مطابخ حديثة، واستقرت لسنوات طويلة في مطبخ جمعية القطيف التعاونية.

Uploaded ImageUploaded Image

أستاذ الطبخ المرحوم عبد رب الرسول الحداد

Uploaded Image

جلسة الغذاء لخدام الحسين (ع) في الحسينية خلال عاشوراء عام 1405هـ بعد يوم شاق من الطبخ والتوزيع

وإضافة لإحياء المناسبات الدينية استضافت الحسينية العديد من الفعاليات الاجتماعية، ففي تسعينات القرن الماضي أقيمت فيها العديد من الأنشطة المهارية والتوعوية الموجهة بالخصوص للنساء للنهوض بهن وتثقيفهن، ومن ضمنها دورات مكافحة الأمية، ودورات تعليم الخياطة الحديثة والتريكو (3) مع جلب الأجهزة اللازمة لذلك، وتم عرض العديد من الأفلام التثقيفية من شركة أرامكو التي لاقت إقبالًا كبيرًا من الأهالي وشغفًا من الحاضرات.

وفي شهر شعبان من العام الماضي 1446هـ افتتحت من جديد بعد إعادة بنائها بالقالب المعماري القطيفي القديم، مع إعادة تثبيت نوافذها الخشبية القديمة، والتي قام بنجارتها المرحوم الحاج مرزوق آل مديفع عام 1389هـ.

Uploaded Image

صورة حديثة للحسينية خلال إحدى المناسبات

خدام الإمام (ع) في الحسينية:

الحاج سعيد بن علي الحوري

السيد ماجد آل ماجد (أبو نبيل)

علوي السيد علي السيد صالح

السيد علي علوي السيد صالح

Uploaded Image

المرحوم علوي السيد علي آل السيد صالح (ت: 8/11/1444هـ) وقد ظل ولأكثر من خمسين عامًا يَدْرُس القرآن الكريم في الحسينية ليليًا خلال شهر رمضان المبارك

الحسينية المهدية (الأسود)

ونظرًا للتوسع العمراني وزيادة التعداد السكاني، وبتوفيق من الله وبفضل استمرار الدوافع الإيمانية والجهود القيمة للمؤمنين، تم افتتاح المزيد من المآتم والحسينيات المباركة في الدبابية، مثل: حسينية السيد سعيد آل ماجد، وحسينية المناميين، وحسينية أهل البيت (ع)، وحسينية آل سعيد، وحسينية الخياط (مأتم سيد الشهداء)، ومجلس الموسى، ومجلس الإمام الهادي (ع)، وحسينيات خاصة بالنساء مثل مجلس البتول والعقيلة وآل إسماعيل وحسينية أم علي الحداد وحسينية أم زكي شبر وغيرها كثير، ولكن أشهرها الحسينية المهدية بأم الجزم.

Uploaded Image

Uploaded Image

الواقف: المرحوم مهدي بن جواد الأسود (ت: 17/9/1398هـ)، والحاج مهدي يعمل في تجارة المواد الغذائية وله أيادٍ بيضاء في مياس والدبابية ومناطق القطيف المختلفة، وتم وقفها عام 1387هـ، وتقع الحسينية جنوب شرق أم الجزم، وقد أسس إضافة لهذه الحسينية أخرى للنساء ومسجدًا باسم الإمام الباقر (ع) بأم الجزم، وهو من الجيل المؤسس لصندوق الدبابية الخيرية وجمعية القطيف الخيرية حيث كان نائب رئيس أول مجلس للجمعية، وقد استفاد من علاقته الشخصية والتجارية مع المحسن الحاج مكي بن حسين جمعة التيتون لإيصال المساعدات والتبرعات الخيرية لمختلف مناطق القطيف.

Uploaded Image

إحدى أوجه الخير التي وثقها العلامة العمران في الأزهار الأرجية وهي مساهمة المرحوم في شراء قطعة أرض لضمها لمسجد المدارس المعروف باسم مسجد الشيخ فرج العمران بالمدارس

ومن أبرز الخطباء الذين تناوبوا على منبر الحسينية:

1- الشيخ علي المرهون.

2- ملا صادق المرهون.

3- ملا حبيب المقابي.

4- الخطيب العراقي المعروف السيد حسين الشامي.

ويقام فيها مجلس قراءة يومي طوال السنة فجرًا يقدم فيه بعد الانتهاء إفطارًا خفيفًا.

Uploaded Image

إحدى مناسبات الأعراس في الحسينية عام 1403هـ، وهم من يسار الصورة السيد باقر حبارة والسيد جعفر الماجد والشيخ علي المرهون والحاج علي الحداد، والمعرسان إبراهيم الأسود ومنصور بن ملا صادق المرهون ثم ملا سعيد المرهون رحم الله الماضين منهم.

الختام

من المهم هنا إيراد بعض الملاحظات التي قد تنفع المهتمين، وهي أن جميع هذه الحسينيات تشترك في عدة أمور في بنائها الأصلي (وليس الحالي)، وهذا ينطبق أيضًا على أغلب المساجد القديمة:

1- ينقسم بناؤها لجزئين: غربي مسقوف، وجزء شرقي مفتوح وبه جميع الخدمات المناسبة لتلك الأيام مثل (الجفر والمربط ومخزن أدوات الطبخ والخشب)، عدا حسينية إسماعيل فإن القسمين شمالي وجنوبي.

2- أبوابها تقع شرق البناء أو الشمالي الشرقي أو الجنوب الشرقي.

3- وجود الجفر (بئر الماء) في أغلبها، ويستخدم ماؤه للتنظيف والطهارة دون الشرب.

4- زراعة شجرة السدر وسط الجزء المفتوح.

5- من الملاحظات المهمة هي عدم حصولنا رغم الجهد والتتبع على أي وثيقة تثبت الوقفية بشكل مباشر، ويحتمل عدم وجودها بالأساس؛ لعدم الحاجة لها في ذلك الزمان، والمتوفر هي وثائق غير مباشرة حيث يتم إيقاف مزارع وبيوت ودكاكين وأدوات طبخ وكتب وأجزاء مصاحف لصالح هذه الحسينيات.

وفي ختام المقال أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لجميع من ساهم في تزويدي بالمعلومات والصور والملاحظات والاقتراحات، وهم كُثر، ولولاهم ما تم هذا المقال الذي سيتبعه في المستقبل إن شاء الله تفصيل لبعض العناوين التي طرحت هنا باختصار، ونسأل الله تعالى التوفيق والقبول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في أحد الأعوام استمر هطول المطر 14 يومًا متواصلة مما أدى إلى خراب كثير من المنازل خصوصًا بيوت العشيش، فالتجأ المتضررون إلى حسينية مديفع وظلوا بها حتى توقف المطر وأصلحت الأضرار.

(2) المصدر: جمهرة أنساب القطيف لحفيد المعرف الأستاذ سامي بن محمد سعيد بن محمد علي الجشي (بتصرف واختصار).

(3) التريكو: فن حياكة الأقمشة والملابس.

(4) كانت من ملاك نخل المسعودية الذي أصبح الآن حيًا سكنيًا.

(5) النياحة أو النواحة هي كتب تُحكى فيها مصيبة صاحب التعزية والمناسبة بأبيات شعرية فصيحة أو عامية وتقرأ بألحان حزينة معينة.


error: المحتوي محمي