02 , أبريل 2026

القطيف اليوم

اختتام «عرض الرامس» يدوّن رقماً قياسياً تاريخياً.. ويحوّل وسط العوامية إلى عاصمة للسيارات

سجّلت النسخة الرابعة من «عرض الرامس للسيارات» في مشروع وسط العوامية بمحافظة القطيف رقماً قياسياً تاريخياً، بعد أن استقطبت أكثر من 80 ألف زائر على مدار ثلاثة أيام، محوّلة المشروع إلى وجهة سياحية كبرى، وذلك برعاية كريمة من محافظ القطيف الأستاذ عبدالله بن علي السيف، وبمشاركة 570 سيارة نادرة ومعدلة خضعت لتقييم دقيق، لترسم لوحة كرنفالية غير مسبوقة جمعت بين شغف المحركات والترفيه العائلي.

وتجاوز الحضور الجماهيري الضخم جميع التوقعات المسبقة للطاقة الاستيعابية والقدرات التشغيلية للموقع، ما جعل ليالي العرض الثلاث تمتد حتى منتصف الليل، وسط أجواء احتفالية متواصلة.

وشهدت ساحات العرض تنافساً جمالياً لافتاً بمشاركة 570 سيارة تنوّعت بين الكلاسيكية العريقة، والفارهة الحديثة، والسيارات المعدلة، جرى انتقاؤها بعناية من بين أكثر من 1100 طلب مشاركة تلقّتها اللجنة المنظمة.

ونجح المعرض في تقديم تجربة بصرية متكاملة، عبر مزج نوادر السيارات بمجسمات فنية مصغّرة، ليغدو المكان قبلة جامعة للهواة والمحترفين وعشّاق التصوير على حد سواء.

وعزّزت اللجنة المنظمة التجربة السياحية بتوفير مناطق خدمات متكاملة شملت المطاعم والمقاهي والمتاجر المتنوعة، بما مكّن العائلات من قضاء أوقات طويلة ومريحة داخل أروقة المهرجان.

وخصّصت إدارة المهرجان أركاناً تفاعلية للتوعية بالسلامة المرورية، إلى جانب مناطق ألعاب الأطفال، ما أضفى بعداً توعوياً ومسؤولاً على الحدث وجعله متنفساً آمناً لمختلف الفئات العمرية.

وامتزج هدير المحركات بأهازيج الفرق الشعبية التي شاركت يومياً، مضيفة طابعاً تراثياً فريداً ربط بين أصالة الماضي وحداثة هواية السيارات، وسط انسيابية عالية في حركة الحشود بفضل التنظيم الأمني المحكم.

واستهل رئيس اللجنة المنظمة محمد التركي الحفل الختامي بتوجيه تحية خاصة للمشاركين، واصفاً إياهم بـ«نجوم سماء الرامس» والأركان الأساسية التي قام عليها العرض طوال لياليه، مؤكداً أن نجاح الحدث واستمراريته لم يكن ليتحقق لولا حضورهم ومشاركتهم الفاعلة.

وثمّن التركي الدور الرسمي الداعم للحدث، مقدّماً شكره لمحافظ القطيف لرعايته المهرجان، ولمكتب وزارة الرياضة بالمحافظة على إشرافه المباشر، ما أضفى الصبغة النظامية والاحترافية على جميع مجريات العرض.

وكشف التركي عن مفارقة تنظيمية لافتة، موضحاً أن التوقيت الرسمي للعرض كان من الرابعة عصراً وحتى الحادية عشرة ليلاً، إلا أن شغف الفريق دفعهم للبقاء في الموقع حتى صلاة الفجر، ثم العودة مجدداً في الصباح الباكر.

وقدّم التركي اعتذاراً مفتوحاً للجمهور والمشاركين عن أي قصور أو ملاحظات، مؤكداً أن «الكمال لله وحده»، ومشيراً إلى أن حجم الحشود الكبيرة كان فوق الطاقة التشغيلية المتوقعة، خاصة مع مواصلة الفريق العمل ليل نهار إلى جانب التزاماتهم الوظيفية.

وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها القطاعات الأمنية والخدمية، سواء الجهات الرسمية أو الشركات الأمنية المشغلة لمشروع الرامس وبلدية القطيف، إضافة إلى توجيه الشكر لوسائل الإعلام والإعلاميين والمتطوعين وأصحاب البوثات من الأسر المنتجة والمطاعم والمقاهي، مؤكداً أن كل من أسهم في إنجاح الحدث هو شريك حقيقي في هذا النجاح.

وفي رسالة طمأنة حول مستقبل الفعالية، أكد التركي أن شركة «أجدان للتطوير العقاري» تبنّت العرض منذ نسخته الأولى، وهي ملتزمة باستمراره في النسخ المقبلة، مشدداً على أن العمل مؤسسي لا يرتبط بأشخاص، وأن الهدف هو استدامة الحدث للمنطقة.

واختتم التركي حديثه بتوجيه التحية لشركائه في التنظيم، واصفاً إياهم بـ«الذراع الأيمن»، وخصّ بالذكر جمال الأسود، وعبدالله العبكري، وعدنان العوامي، إلى جانب جميع العاملين خلف الكواليس، واعداً بتقديم نسخ أكثر تطوراً تليق بمحافظة القطيف وزوارها.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image


error: المحتوي محمي