انطلقت مساء الاثنين فعاليات «خلود العطاء» في منتزه سيهات العام، بحضور لافت وحراك مجتمعي واسع يعكس مكانة العمل التطوعي في محافظة القطيف.
وجاءت الانطلاقة بعد استعدادات مكثفة من جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية «سعادة»، بمشاركة أكثر من 300 متطوع ومتطوعة، والجهات الحكومية والأهلية والداعمة.
وشهدت ساحة الفعالية توافد الزوار من مختلف الفئات العمرية، فيما ازدانت الأركان المشاركة بأنشطة تعريفية وتثقيفية وعروض فنية ومجتمعية، وتنوّعت بين أركان الجمعيات، وفرق الكشافة، والمبادرات الصحية، والأعمال الفنية، والأسر المنتجة، والقرية التراثية، والأركان الزراعية، إلى جانب الحضور الفاعل لجهات السلامة، والبحث والإنقاذ، والفنون التشكيلية، وفحص النظر.
وتجوّل الزوار في ممرات الفعالية التي امتلأت بعروض حية؛ حيث قدّم الحرفيون أعمالًا يدوية، واستعرضت الفرق التطوعية برامجها وإنجازاتها، فيما عرّفت الجهات الصحية ببرامج التوعية والوقاية. وبرزت مشاركات متعددة مثل فرق السلامة الميدانية، وأركان المبادرات الشبابية، وعروض فحص النظر للأطفال، ومبادرات التحول البيئي، فيما قدّمت الفرق الكشفية نشاطًا تفاعليًا يعكس روح الانضباط والعمل الجماعي.
كما شهدت الفعالية تفاعلًا كبيرًا عند مساحات الفن التشكيلي التي قدّمت لوحات ومنحوتات وأعمالًا بصرية، إضافة إلى ركن التصوير الذي استعرض ذاكرة القطيف بصور أرشيفية لافتة، استوقفت الزوار والمهتمين بالتاريخ المحلي.
وتتواصل الفعاليات يوميًا حتى 14 ديسمبر، من الساعة 4 عصرًا حتى 10 مساءً، باستعدادات تنظيمية محكمة تضمن انسيابية حركة الزوار وتكامل الخدمات، بما يعكس المستوى الذي وصلت إليه الفعاليات المجتمعية في محافظة القطيف.
وتؤكد «خلود العطاء» في نسختها الحالية قدرتها على صناعة تجربة مجتمعية متكاملة، تجمع بين المعرفة، والترفيه، والتطوّع، والعمل المؤسسي، لتصنع مساحة تُبرز قيمة الإنسان وجهده، وتُكرّم المتطوعين الذين أسهموا في تحقيق أثر حقيقي خلال عام كامل من العطاء المتواصل.





























































