تحوّل الجسر البحري الواصل بين صفوى ورأس تنورة، بعد ساعات قليلة فقط من تدشينه، إلى وجهة غير متوقعة لهواة صيد الأسماك، بعدما انتشرت عشرات المقاطع والصور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر توافد الصيادين واصطفافهم على امتداد الحاجز الجانبي، وخيوطهم الممدودة نحو مياه الخليج في مشهد عكس حضور المكان منذ يومه الأول.
وانتشرت مجموعات الصيادين على طرفي الجسر منذ وقت مبكر، حاملين أدواتهم ودِلاءهم البيضاء، فيما راحت الأسماك ترتفع تباعًا من البحر، من عدة أصناف وأنواع لفتت الأنظار، ليبدأ الجسر أيامه الأولى كموقع بحري جديد جذب محبي الصيد بسرعة لافتة.
وأظهرت المقاطع المتداولة على مواقع التواصل حالات فرح وتنافس بين الصيادين وهم يستعرضون حصيلة صيدهم من على الجسر الحديث.
وجاء المشهد بعد لحظات من تدشين صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، لعددًا من المشاريع التنموية الحيوية لقطاع الطرق، وفي مقدمتها استكمال طريق صفوى/رحيمة الذي يتضمن إنشاء جسر دوار صفوى بطول 300 متر، وإنارة وأعمال طرق تمتد لـ 15 كيلومترًا، إضافة إلى الجسر البحري بطول 3.2 كيلومتر، وبتكلفة تجاوزت 470 مليون ريال.
ويُتوقّع أن يسهم المشروع في تقليص مدة المسافة بين الدمام ورأس تنورة بنحو 30 دقيقة، وتخفيف الازدحام، ودعم الحركة الاقتصادية واللوجستية، إضافة إلى رفع كفاءة شبكة الطرق وجودة الحياة في المنطقة.
وبينما يستقبل الجسر المركبات بانسيابية عالية منذ افتتاحه، يرسخ في الوقت ذاته حضورًا جديدًا على خارطة مواقع الصيد في المنطقة، بعدما صنع خلال وقت قصير وجهته الخاصة للحدّاقة الذين وجدوا فيه مساحة تجمع سهولة الوصول وقرب البحر وغزارة الصيد.







