01 , أبريل 2026

القطيف اليوم

من رحم الألم يولد الجمال.. الفن القطيفي يرسم الأمل في ممرات الطب بالدمام

تسرّبت الألوان بأنامل فناني القطيف إلى جدران المجمع الطبي بالدمام، في مشهدٍ فنيٍّ تحوّلت فيه الأروقة إلى ورشةٍ مفتوحةٍ للإبداع، وامتزجت فيه رائحة الألوان بنبض المرضى والمراجعين، لتتشكل لوحةٌ إنسانيةٌ تُجسّد كيف يمكن للجمال أن يواسي الألم، ويمنح المكان روحًا جديدة.

وجسّد فنانو وفنانات القطيف روح الانتماء للوطن عبر معرضٍ فنيٍ تزامن مع احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ95، فتلألأت زوايا المكان بجدارياتٍ تنبض بالعطاء، وأعمالٍ تشكيليةٍ تُترجم الوفاء، ورسمٍ مباشر أمام الزوار يُعبّر عن محبةٍ متجددةٍ لوطنٍ يحتضن الجميع.

وعكست اللوحات حسب ما رصدته «القطيف اليوم»، مشاهد رمزية وطنية حملت دلالاتٍ بصريةً عميقة؛ منها لوحةٌ جسدت خريطة المملكة وهي تضم بين يديها أبناءها في عناقٍ خالد، وأخرى دمجت بين الأرض والسماء في مشهدٍ كونيٍ يرمز لرفعة الوطن ومكانته العالمية، فيما أبدعت لوحاتٌ أخرى في استلهام التراث السعودي بألوان النسيج والمجسمات العمرانية الحديثة، لتروي قصة وطنٍ يتجدد بين الأصالة والمعاصرة.

واستوقفت هذه الأعمال أنظار المرضى والمراجعين الذين وجدوا في المشهد متنفسًا إنسانيًا وجماليًا يخفف من وطأة الانتظار، ويمنح الأمل مساحته داخل أروقة العلاج، في تلاقٍ فريدٍ بين الطب والفن، والعافية والجمال.

وشارك في هذا المعرض خمسة من الفنانين والفنانات من محافظة القطيف، وهم: زينب محمد آل لباد، وزهراء هنيدي، ومروة أحمد المناسف، وبشاير تقي آل خضر، والحسين زكي الموسى، الذين قدّموا أعمالًا تفيض بحب الوطن وتروي قصص الانتماء والهوية، بتفاعلٍ واسعٍ من الزوار الذين أثنوا على تميز اللوحات وقوة رسائلها الفنية.

وعبّرت الفنانة التشكيلية زينب آل لباد عن اعتزازها بالمشاركة، مؤكدةً أن الفن التشكيلي يُعد وسيلةً راقيةً لترجمة المشاعر الوطنية، وتجسيد معاني المحبة والوفاء والانتماء، مشيرةً إلى أن الجمال لغةٌ عالمية يفهمها الجميع مهما اختلفت لغاتهم وثقافاتهم.

وأثرت المشهد الفني للمعرض مشاركة الفنانة أمل حمد الدوسري من الدمام، والفنان علي محمد عبد الحميد من جمهورية مصر العربية، بعددٍ من اللوحات التي أضافت تنوعًا ثقافيًا وثراءً بصريًا للمعرض.

وأكدت شبكة الدمام الصحية أن هذا المعرض الفني يأتي ضمن جهودها لدعم الثقافة والفنون في بيئات الرعاية الصحية، ولتعزيز جودة الحياة والارتقاء بالذائقة الجمالية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى جعل الإبداع جزءًا من التجربة الإنسانية اليومية.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image


error: المحتوي محمي