أضافت مبادرة فريدة من نوعها بُعدًا ثقافيًا وتراثيًا لاحتفالات اليوم الوطني في مشروع الرامس بوسط العوامية، حينما اختارت إدارة المشاركة المجتمعية ببلدية المحافظة أن توزع أكوابًا تحمل صورًا لمعالم اندثرت من ذاكرة المكان، بعد أن مُلئت بثمرة اللوز القطيفي الموسمية التي اشتهرت بها بساتين المحافظة.
وحملت الأكواب رسومات لقهوة الغراب التراثية التي شكّلت ملتقى للأهالي على شارع الملك عبدالعزيز، وصورة لأول مبنى لبلدية القطيف، إلى جانب مشهد سوق السكة الشعبي، هذه المعالم التي غابت عن المشهد العمراني نهائيًا، استعادت حضورها بين أيدي الناس في أبسط تفاصيل الحياة اليومية، ليصبح الكوب مرآة لذاكرة جماعية لا تزال حيّة رغم غياب المباني.
ولم يقتصر الكوب على الصورة فقط، بل حمل أيضًا اسم «القطيف» مكتوبًا بخط المسند، ذلك الخط العريق الذي عُثر على نقوشه في آثار المحافظة، وبحضوره على هذه الأكواب، بدا وكأنه جسر حضاري يربط بين جذور التاريخ الممتد لآلاف السنين وبين حاضر المجتمع المعاصر، ليؤكد أن القطيف ليست مجرد مدينة ذات معالم تراثية، بل موئل حضارة قديمة ما زالت تنطق بلغتها حتى اليوم.
وجسّد إدراج اللوز القطيفي داخل الأكواب بُعدًا آخر للحكاية، إذ تحوّل التذكار إلى لوحة مكتملة تجمع بين صورة المكان ونكهة الأرض، فاللوز الذي لا يحضر إلا في مواسم محدودة، صار شاهدًا على خصوصية الإنتاج الزراعي المحلي، ليكتمل المشهد بربط التراث العمراني بالهوية الزراعية.
وجاءت هذه اللفتة ضمن فعاليات وطنية استمرت لثلاثة أيام، بين 23 و25 سبتمبر، حيث امتلأ مشروع الرامس بآلاف الزوار الذين توزعوا بين أركان العرضة السعودية وعروض الخيالة والرماية بالسهام والفنون الشعبية، في أجواء جسدت التلاحم بين المواطن وقيادته وتراثه.
وبينما احتضنت الأركان الحرفية التي واكبتها أخبار «القطيف اليوم» أعمال الأسر المنتجة والفنانين المحليين، شكّلت الأكواب الموزعة لحظة التقاء بين الماضي والحاضر، ووسيلة عملية لصون الذاكرة وإعادة بثها في تفاصيل المجتمع.
ولم تعد الهدايا بهذا المشهد، مجرد إكسسوارات احتفالية، بل تحولت إلى أدوات سردية تعيد الاعتبار لمعالم غابت عن العين، وتؤكد أن الهوية يمكن أن تحيا من جديد في كوب قهوة يحمل صورة، وفي ثمرة لوز تحرس عبق البساتين.






وحملت الأكواب رسومات لقهوة الغراب التراثية التي شكّلت ملتقى للأهالي على شارع الملك عبدالعزيز، وصورة لأول مبنى لبلدية القطيف، إلى جانب مشهد سوق السكة الشعبي، هذه المعالم التي غابت عن المشهد العمراني نهائيًا، استعادت حضورها بين أيدي الناس في أبسط تفاصيل الحياة اليومية، ليصبح الكوب مرآة لذاكرة جماعية لا تزال حيّة رغم غياب المباني.
ولم يقتصر الكوب على الصورة فقط، بل حمل أيضًا اسم «القطيف» مكتوبًا بخط المسند، ذلك الخط العريق الذي عُثر على نقوشه في آثار المحافظة، وبحضوره على هذه الأكواب، بدا وكأنه جسر حضاري يربط بين جذور التاريخ الممتد لآلاف السنين وبين حاضر المجتمع المعاصر، ليؤكد أن القطيف ليست مجرد مدينة ذات معالم تراثية، بل موئل حضارة قديمة ما زالت تنطق بلغتها حتى اليوم.
وجسّد إدراج اللوز القطيفي داخل الأكواب بُعدًا آخر للحكاية، إذ تحوّل التذكار إلى لوحة مكتملة تجمع بين صورة المكان ونكهة الأرض، فاللوز الذي لا يحضر إلا في مواسم محدودة، صار شاهدًا على خصوصية الإنتاج الزراعي المحلي، ليكتمل المشهد بربط التراث العمراني بالهوية الزراعية.
وجاءت هذه اللفتة ضمن فعاليات وطنية استمرت لثلاثة أيام، بين 23 و25 سبتمبر، حيث امتلأ مشروع الرامس بآلاف الزوار الذين توزعوا بين أركان العرضة السعودية وعروض الخيالة والرماية بالسهام والفنون الشعبية، في أجواء جسدت التلاحم بين المواطن وقيادته وتراثه.
وبينما احتضنت الأركان الحرفية التي واكبتها أخبار «القطيف اليوم» أعمال الأسر المنتجة والفنانين المحليين، شكّلت الأكواب الموزعة لحظة التقاء بين الماضي والحاضر، ووسيلة عملية لصون الذاكرة وإعادة بثها في تفاصيل المجتمع.
ولم تعد الهدايا بهذا المشهد، مجرد إكسسوارات احتفالية، بل تحولت إلى أدوات سردية تعيد الاعتبار لمعالم غابت عن العين، وتؤكد أن الهوية يمكن أن تحيا من جديد في كوب قهوة يحمل صورة، وفي ثمرة لوز تحرس عبق البساتين.








