يبدو أن فصل القيظ بدأ بالأفول لهذه السنة. مع تغير الطقس ازداد عدد الذين يتريضونَ على شاطئ البحر في ساعة النهار الأولى. إذا لم أستطع أن أقنعك بالحركة أرجو أن يغريكَ اعتدال الطقس بالحركة والنشاط وتنفس الهواء الطبيعي ونفض غبار فصل الصيف الحار الذي حبسنا تحت هواء المبرد عدة شهور.
عندما أطالع أخبار الرياضة، خاصة المحلية، أفرح أن هناك اهتمام عال بالرياضة وكثير من الشباب لا يهملون الرياضة. ارتبطنا بالرياضة منذ سنوات الطفولة، بهجة كل يوم نلعب مع الأصدقاء بين النخيلات. نجمع قيمة الكرة قرشًا وقرشين ونلعب حتى غياب الشمس. هكذا كانت رياضتنا ببساطة حتى تنظمت الرياضة في نواد مسجلة وأصبحت مسابقات شديدة الحماوة، لكل ناد مشجعون.
الحديث لمن تقدم في العمر ويظن أن الرياضة ترف، وهي فقط للشباب! ليس صحيحًا، الرياضة لكلّ الأعمار ومن يرغب في الخصوصية توجد صالات مغلقة. لا تهمل الحركة والنشاط ما استطعت لذلك سبيلا! الرياضة متعة حلال، يقوي بها الإنسان جسده وينشط عقله ويتعرف إلى أصدقاء يقضي معهم وقتًا في منافسة شريفة. ما أكثر ضغوطات العصر التي تحتاج إلى من ينفسهَا عن نفسه!
سوف أجترّ الكلامَ وأكرره إذا ذكرتُ لك فوائد الرياضة فعلى الأغلب أنه ما من أحد لم يقرأ أو يسمع عن فوائد الرياضة لكن يبقى على الإنسان أن يأخذ الخطوة الأولى ويضع قطعة من جدوله اليومي لذلك الغرض. لا تكتفي بمتابعة ومشاهدة الرياضة إنما مارس الرياضة. بعد أيام يعتدل الطقس، لا تسجن بدنك في سجن الكسل والرخاوة. جربها بانتظام سوف ترى الفائدة.
هناك أدلة واضحة، لا تقبل الشكّ، أن الخمول البدني مشكلة صحية عامة رئيسية ذات آثار ضارة واسعة النطاق ويمكن إرجاع نسبة كبيرة من الحالة الصحية إلى سلوكيات غير صحية، بشكل رئيسي إلى التدخين والنظام الغذائي والخمول البدني، وقد استُخدمت التمارين الرياضية في علاج والوقاية من مجموعة متنوعة من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وأمراض الرئة والسكري والسمنة.
رغم أن الآثار الجيدة للنشاط البدني معروفة على نطاق واسع، إلا أن هناك فجوة بين ما يقوله الأطباء وما يحصل في الواقع وبين التزامنا بالرياضة. لذا، ينبغي أن تكون الرسالة واضحة أن "التمارين الرياضية هي الدواء". شخصيًّا سمعت من أكثر من شخص أنه استفاد من ممارسة الرياضة بانتظام وتحسنت صحته.


