04 , أبريل 2026

القطيف اليوم

سوق الدهن في الشريعة.. صورة تستحضر ذاكرة القطيف الشعبية

توثّق صورة ملوّنة بعدسة المصوّر الراحل عثمان أبو الليرات جانبًا من سوق الدهن في حي الشريعة بالقطيف خلال السبعينيات الميلادية، لتعيد فتح نافذة على ملامح الحياة الشعبية والاقتصادية في ذلك الزمن.

تعرض الصورة مشهد الباعة وهم يفترشون الأرض ليقدّموا ما لديهم من منتجات محلية؛ من أوعية، وأكياس الحبوب، إلى الأدوات البسيطة التي يحتاجها الأهالي في معيشتهم اليومية. 

وتتناثر السلال المصنوعة من الخوص بجانب الأواني المعدنية، شاهدة على حِرف يدوية متوارثة عبر الأجيال.

يعكس المشهد حركة السوق النابضة، حيث يظهر المتسوقون وهم يتحلقون حول الباعة، يتفقدون البضاعة، ويتبادلون الأحاديث في أجواء يغلب عليها طابع الألفة والبساطة. 

وتتنوع الأزياء التقليدية للرجال بين العباءات والثياب والغُتر الحمراء، لتمنح الصورة بُعدًا توثيقيًا غنيًا للحياة الاجتماعية في تلك المرحلة.

ويبرز سوق الشريعة من خلال هذه اللقطة كأحد أهم المراكز التجارية الشعبية التي جمعت بين أبناء المدينة وقراها، ووفّرت للناس احتياجاتهم الأساسية، كما شكّلت ملتقى اجتماعيًا وثقافيًا يعكس تلاحم المجتمع وروح التعاون بين أفراده.

تُعيد هذه اللقطة التاريخية فتح نافذة على حي الشريعة العريق، وتؤكد أهمية الأرشيف الفوتوغرافي في حفظ الذاكرة الجمعية للقطيف، لتبقى الأسواق القديمة شاهدة على علاقة الناس بالأرض، وبالمنتجات، وبالحياة اليومية التي شكّلت وجدان المكان.


error: المحتوي محمي