16 , مايو 2026

القطيف اليوم

الشاعر طاهر الفلفل يُهدي «القطيف اليوم» قصيدة حب وامتنان: «قَادَنِي الشَّوْقُ فَاقْتَحَمْتُ الجِدَارَا»

في لفتة أدبية مفعمة بالوفاء، نظم الشاعر السيد طاهر علوي الفلفل، أحد شعراء محافظة القطيف، قصيدة شعرية خصّ بها أخبار «القطيف اليوم»، عبّر فيها عن تقديره العميق للدور الإعلامي والثقافي الذي تؤديه المنصة في توثيق نبض المجتمع المحلي، ورصد تحوّلاته بروح مهنية وإنسانية.

وجاء مطلع القصيدة التي حملت عنوان «تحيّةُ حُبٍّ إلى القطيف اليوم» مشرقًا بالصور البلاغية، إذ قال:

«رَفَعَتْ بِاليَمِينِ عَنْهَا الخِمَارَا
خَجِلَ الحُسْنُ فَاسْتَعَادَ الوَقَارَا»

ثمّ مضى في استحضار رمزية القطيف والامتداد الزمني فيها، مشيدًا بدور الصحيفة الإعلامي الذي «يرصد الليل، لا يُقرُّ النهارَ»، معتبرًا إيّاها «عينًا للخط في المحافل»، و«قلعةً للعشق» تعانق الأفق وتضيء الفكرة.

وامتدح الفلفل القائمين على المنصة، فذكر رئيس التحرير ماجد الشبركه بوصفه «سيّدًا للرؤى»، كما أشار إلى مساهمات خالد بن سنان، وكاتب الأدب والرأي في الموقع هلال الوحيد، في تصويره البديع لحراك الفريق التحريري ومساهمات الكتاب:

«مَاجِدٌ يُمْسِكُ العَرُوسَ بِرِفْقٍ
سَيِّدٌ لِلرُّؤَى، يَخُطُّ المَدَارَا»

«وَعَلَى التَّلِّ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ
حَرَّك الرَّكْبَ، قَدْ عَرَفْنَا المَسَارَا»

«وَعَلَى غُصْنِهَا يَلُوحُ هِلَالٌ
يَنْسُجُ الفِكْرَ، حِكْمَةً وَاقْتِدَارَا»

وتحوّلت القصيدة في نهايتها إلى اعتراف وجداني بتأثير الكلمة على الوجدان، حين قال:

«أَنْتِ لِلنَّفْسِ نَبْعُ مَاءٍ تَرَاءَى
ظَامِئُ الشَّوْقِ، لَا يُطِيقُ انْتِظَارَا»

واختتم بقوله:

«هي لِلْعِشْقِ قَلْعَةٌ وَحُصُونٌ
قَادَنِي الشَّوْقُ، فَاقْتَحَمْتُ الجِدَارَا»

وتثمّن «القطيف اليوم» هذه المبادرة الشعرية الراقية من الشاعر طاهر الفلفل، وتعتبرها وسامًا على صدر رسالتها الإعلامية، ودافعًا لمواصلة المسير بثقة، وصدق، وعين لا تُغلق عن حب القطيف.

القصيدة:
تحيّةُ حُبٍّ إلى القَطيفِ اليوم

رَفَعَتْ بِاليَمِينِ عَنْهَا الخِمَارَا
خَجِلَ الحُسْنُ فَاسْتَعَادَ الوَقَارَا

هِيَ لِلْخَطِّ فِي المَحَافِلِ عَيْنٌ
تَرْصُدُ اللَّيْلَ، لا تُقِرُّ النَّهَارَا

مِنْ حَكَايَاتِ أَلْفِ يَوْمٍ وَيَوْمٍ
أَشْعَلَتْ فِي القُلُوبِ لِلْعِشْقِ نَارَا

لَا يَحُدُّ القَطِيفَ يَوْمٌ وَلَيْلٌ
يَرْتَدِي زَنْدَهَا القُرُونَ سِوَارَا

كَعَرُوسٍ تُزَفُّ فِي كُلِّ يَوْمٍ
وَجَمَالُ العَرُوسِ شَعَّ نَضَارَا

مَاجِدٌ يُمْسِكُ العَرُوسَ بِرِفْقٍ
سَيِّدٌ لِلرُّؤَى، يَخُطُّ المَدَارَا

وَعَلَى التَّلِّ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ
حَرَّك الرَّكْبَ، قَدْ عَرَفْنَا المَسَارَا

وَعَلَى غُصْنِهَا يَلُوحُ هِلَالٌ
يَنْسُجُ الفِكْرَ، حِكْمَةً وَاقْتِدَارَا

فِي قَطِيفٍ تُزَاحِمُ الأُفْقَ أُنْثَى
لَمَعَتْ فِكْرَةٌ، وَصَارَتْ مَنَارَا

وَعَلَى فَرْعِهَا تَرَنَّمَ طَيْرٌ
يُرْسِلُ الشِّعْرَ لِلْحَبِيبِ اعْتِذَارَا

فَعَسَاهُ يَرَاهُ يَوْمًا فَيَصْبُو
أَدْرَكَ الهِجْرَ قَسْوَةً، فَاسْتَدَارَا

فِي قَطِيفٍ تَنَاثَرَ الدَّمْعُ شَوْقًا
وَقَضَى الحُبُّ لِلْحَبِيبِ، وَجَارَا

أَنْتِ قَطْرُ النَّدَى، وَلِلنَّاسِ فَيْءٌ
دَوْحَةٌ تَحْمِلُ الرُّؤَى وَالثِّمَارَا

كَسَبَتْ فِي الرِّهَانِ، لَمْ تَكْبُ يَوْمًا
فَرَسٌ عَدْوُهَا يَكُونُ انْتِصَارَا

أَنْتِ لِلنَّفْسِ نَبْعُ مَاءٍ تَرَاءَى
ظَامِئُ الشَّوْقِ، لَا يُطِيقُ انْتِظَارَا

هي لِلْعِشْقِ قَلْعَةٌ وَحُصُونٌ
قَادَنِي الشَّوْقُ، فَاقْتَحَمْتُ الجِدَارَا


error: المحتوي محمي