يطلق الشاعر السيد طاهر علوي الفلفل صوته الثاني من بين نخل التوبي وندى حروفها، في ديوانه الجديد «غزليات»، عبر عملٍ شعريّ تتقدُ بين سطوره نارُ الهوى وتتهامس حروفه بشجن العاشق، عبر الإصدار الذي لا يكتفي بأن يكون ديوانًا، بل يُشعل القصيدة غرامًا، ويحوّل الورق إلى ساحة للحنين، والمجاز، والاعتراف.
ويعود الفلفل بعد نجاح ديوانه الأول، بهذه المجموعة الجديدة محمّلًا ببوصلة العشق التي لا تستقر في جهة واحدة، بل تتوزع بين سيهات، وعوام، والتوبي، وتاروت، وغيرها، في مشاهد شعرية تحتضن المكان والأنثى، وتنسج من تفاصيلهما غزلًا لا يخجل من البوح، ولا يخاف من الحرقة.
ويضم الديوان قصائد لا تنام على وسادة النسيان، أكثر من ثمانين مقطوعة تتراقص بين عمودية الشعر ورشاقة المقطعات، كلها تنبض بمواضيع الحبّ، وسكرات الاشتياق، وانكسارات العشاق.
في «تناسيتُ لا أنسى»، يكتب كما لو أنه يجرح ذاكرته بشفاه القصيدة، وفي «يا بنت سيهات شاب الرأس واشتعلا»، يعيد الغزل إلى أمجاده القديمة لكن بنكهة محلّية لا تشبه إلا القطيف، وأما في «رحلت فظل الشوق يخنقني»، فيتحوّل النص إلى أنين طويل يُنشد على وتر القلب وحده.
وهناك حيث «أجابت بإيماءٍ لتنفي توهمي»، أو «فقلت: من عوام واضحة الحسب»، يلتقي الدلال بالحكمة، والعشق بالبلدة، وتصبح القصيدة مرآة لعاشق قطيفي يعرف أن الطريق إلى قلبه مفروش بالحروف والحنين.
لغة الفلفل حسب قراءة «القطيف اليوم» في هذا الديوان ليست فقط لغة شعر، بل لغة حياة، لشاعر يحترف العشق، ويتكلم الضاد كأنها محبوبته، ويمسك بالقافية كما يمسك المتيم بثوب من يحب، ويسبح في بحور الشعر دون أن يتشبث بقشة التقليد.
هو شاعرٌ تدرب على المجاز في مواسم الشوق، وتخرّج من مدرسة العاطفة النقية، وكتب قصيدته كما تُكتب الوصايا الأخيرة، صافية، حادة، وحنونة، ويكتب عن النساء كما لو أنهنّ غيوم عابرة في سماء التوبي، وعن الشوق كأنه موسم هبوب لا يُنتظر، بل يُعاش.
وجاء غلاف ديوان «غزليات»، مغمورًا بالألوان النارية والرمزية، لوحة صاخبة بالحركة والانسياب، تعكس فوران العاطفة وحرارة المعنى، وتتصدره صورة الشاعر السيد طاهر الفلفل في هيئة تأملية هادئة، وكأنه يستعد لبوحٍ طويل على متن الخيل التي تندفع من أسفل الغلاف، رمزًا للحب الجامح، والحرية الشعورية، والقصيدة التي لا تُروّض.
وتتداخل الكواكب والأجرام السماوية في خلفية الغلاف، في إيحاءٍ شعري بأن العشق لا يعرف الأرض وحدها، بل يسبح في فضاء الحنين والخيال، وأما العنوان «غزليات» فقد كُتب في إطار أزرق أنيق يتوسط التصميم، كعتبة بين الصورة والقصيدة، وكأن القارئ أمام بوابة دخول إلى كونٍ عاطفيّ فسيح، فهو غلاف لا يصمت، بل يتكلم بلغة الألوان والحركة، ويرتّب وجدان القارئ على نغمة لا تهدأ حتى الصفحة الأخيرة.
السيد طاهر الفلفل
ابن بلدة التوبي بمحافظة القطيف، شاعرٌ يُعرف بموهبة فطرية تفيض وجدًا، وبأسلوب يزاوج بين فصاحة اللغة وعفوية الروح. في أمسياته، يتقن شدّ انتباه الحضور، ليس بصوته فحسب، بل بما تبوح به نصوصه، وفي ديوانه الثاني هذا، يثبت أن العاشق لا يكبر، بل يواصل كتابة اسمه على جدران القلب كلما قرأ بيتًا أو كتب قصيدة.

ويعود الفلفل بعد نجاح ديوانه الأول، بهذه المجموعة الجديدة محمّلًا ببوصلة العشق التي لا تستقر في جهة واحدة، بل تتوزع بين سيهات، وعوام، والتوبي، وتاروت، وغيرها، في مشاهد شعرية تحتضن المكان والأنثى، وتنسج من تفاصيلهما غزلًا لا يخجل من البوح، ولا يخاف من الحرقة.
ويضم الديوان قصائد لا تنام على وسادة النسيان، أكثر من ثمانين مقطوعة تتراقص بين عمودية الشعر ورشاقة المقطعات، كلها تنبض بمواضيع الحبّ، وسكرات الاشتياق، وانكسارات العشاق.
في «تناسيتُ لا أنسى»، يكتب كما لو أنه يجرح ذاكرته بشفاه القصيدة، وفي «يا بنت سيهات شاب الرأس واشتعلا»، يعيد الغزل إلى أمجاده القديمة لكن بنكهة محلّية لا تشبه إلا القطيف، وأما في «رحلت فظل الشوق يخنقني»، فيتحوّل النص إلى أنين طويل يُنشد على وتر القلب وحده.
وهناك حيث «أجابت بإيماءٍ لتنفي توهمي»، أو «فقلت: من عوام واضحة الحسب»، يلتقي الدلال بالحكمة، والعشق بالبلدة، وتصبح القصيدة مرآة لعاشق قطيفي يعرف أن الطريق إلى قلبه مفروش بالحروف والحنين.
لغة الفلفل حسب قراءة «القطيف اليوم» في هذا الديوان ليست فقط لغة شعر، بل لغة حياة، لشاعر يحترف العشق، ويتكلم الضاد كأنها محبوبته، ويمسك بالقافية كما يمسك المتيم بثوب من يحب، ويسبح في بحور الشعر دون أن يتشبث بقشة التقليد.
هو شاعرٌ تدرب على المجاز في مواسم الشوق، وتخرّج من مدرسة العاطفة النقية، وكتب قصيدته كما تُكتب الوصايا الأخيرة، صافية، حادة، وحنونة، ويكتب عن النساء كما لو أنهنّ غيوم عابرة في سماء التوبي، وعن الشوق كأنه موسم هبوب لا يُنتظر، بل يُعاش.
وجاء غلاف ديوان «غزليات»، مغمورًا بالألوان النارية والرمزية، لوحة صاخبة بالحركة والانسياب، تعكس فوران العاطفة وحرارة المعنى، وتتصدره صورة الشاعر السيد طاهر الفلفل في هيئة تأملية هادئة، وكأنه يستعد لبوحٍ طويل على متن الخيل التي تندفع من أسفل الغلاف، رمزًا للحب الجامح، والحرية الشعورية، والقصيدة التي لا تُروّض.
وتتداخل الكواكب والأجرام السماوية في خلفية الغلاف، في إيحاءٍ شعري بأن العشق لا يعرف الأرض وحدها، بل يسبح في فضاء الحنين والخيال، وأما العنوان «غزليات» فقد كُتب في إطار أزرق أنيق يتوسط التصميم، كعتبة بين الصورة والقصيدة، وكأن القارئ أمام بوابة دخول إلى كونٍ عاطفيّ فسيح، فهو غلاف لا يصمت، بل يتكلم بلغة الألوان والحركة، ويرتّب وجدان القارئ على نغمة لا تهدأ حتى الصفحة الأخيرة.
السيد طاهر الفلفل
ابن بلدة التوبي بمحافظة القطيف، شاعرٌ يُعرف بموهبة فطرية تفيض وجدًا، وبأسلوب يزاوج بين فصاحة اللغة وعفوية الروح. في أمسياته، يتقن شدّ انتباه الحضور، ليس بصوته فحسب، بل بما تبوح به نصوصه، وفي ديوانه الثاني هذا، يثبت أن العاشق لا يكبر، بل يواصل كتابة اسمه على جدران القلب كلما قرأ بيتًا أو كتب قصيدة.




