في ركن مميز من أركان «أسبوع التراث والحرف اليدوية» الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» بالشراكة مع هيئة التراث وجمعية الحرف المهنية، جذبت زينب محمد خليتيت أنظار الزوار بأعمالها اليدوية المتقنة، التي تمزج بين فنون الكروشيه، والتطريز، وتقنيات الريزن، مقدّمة تجربة فنية غنية تمتد لأكثر من عشر سنوات.
من شغف الطفولة إلى متجر فن دانة
زينب خليتيت، القادمة من محافظة القطيف صاحبة متجر «فن دانة»، بدأت رحلتها في الأشغال اليدوية بحب الكروشيه تحول مع الزمن إلى مشروع متكامل، يعبّر عن ذوق فني مميز وشغف بالتفاصيل الصغيرة. تقول زينب: «متجري مختص بالأشغال اليدوية بشكل عام، وبالكروشيه بشكل خاص، تحديدًا فن الأميجرومي، الذي يُنتج دمى محشوة ثلاثية الأبعاد بخيوط الكروشيه».
وبالفعل، تبدو أعمال زينب خليطًا من اللطافة والدقة؛ دمى بألوان ناعمة وتصاميم مبتكرة تلامس مشاعر الكبار قبل الصغار.
الريزن والتطريز والابتكار
لم تكتفِ زينب بالكروشيه وحده، بل طورت تجربتها بإدخال فن الريزن، الذي تستخدمه في صناعة قوائم الدمى وإكسسواراتها، ومن ثم تدمجها بخيوط الكروشيه لتحصل على قطع فنية متكاملة.
وتضيف: «أضفت مؤخرًا فن التطريز اليدوي والإلكتروني، وأصبحت أستخدمه في صناعة ملابس الدمى وتفاصيلها الدقيقة، حتى أصبحت كل دمية تحمل لمسة فنية متكاملة من أكثر من حرفة».
الحضور في أسبوع التراث
من خلال مشاركتها في «أسبوع التراث والحرف اليدوية» في مركز دعم المنشآت بالخبر، عرضت زينب خليتيت نماذج من أعمالها أمام جمهور متنوع، وشاركت قصتها لتكون مصدر إلهام لرواد الأعمال المبتدئين. وقالت في نصيحة وجّهتها لزملائها في هذا القطاع: «الاستمرارية مفتاح النجاح، لا تيأس، فطريقك ميسّر بإذن الله».
أسبوع يعزز التراث
فعاليات «أسبوع التراث والحرف اليدوية»، الممتدة من 13 إلى 17 أبريل 2025، تهدف إلى دعم وتمكين رواد الأعمال في قطاع الحرف اليدوية، عبر ورش عمل، واستشارات، وجلسات حوارية، إضافة إلى سوق مخصص للحرفيين. ويشارك في الأسبوع أكثر من 35 جهة داعمة، من بينها هيئة التراث، والصندوق الثقافي، وبنك التنمية الاجتماعية، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة.
وتأتي مشاركة زينب خليتيت نموذجًا حيًا للنجاح، حيث تمكنت من تحويل هوايتها إلى مشروع مستدام يعكس روح الابتكار ويُبرز جمال الحرف اليدوية السعودية.











