العين والدال تشكلان أساسًا لعدة كلمات تشير إلى الرجوع والاستئناف مرة أخرى. فكل عمل تراكمي يصل إلى نهاية تُحدد محصلته، لينطلق منه الإنسان في بداية جديدة.
عد، عاد، عيد، كلمات تشترك في معنى الرجوع والاستئناف، سواء بصيغة الأمر أو الماضي أو المصدر، وهنا في حالة الإنسان المسلم المؤمن ما هو المطلوب منه؟ استئنافُ ماذا؟
عمل الإنسان متعلق بعدة أمور يمكن إيجازها بالآتي النفس، الدين، المال، الصحة، العلم، العائلة، المجتمع، الحياة الخاصة، ولكل واحد منها شأنه وتأثيره على الباقية، ولما كان الإنسان قطب دائرة الحياة فعليه الثقل الأكبر في كل هذه الأمور وأكثر، والبدء من جديد بشحنات الطاقة التي ضخها الإنسان خلال شهر رمضان، سواء أكانت معنوية، دينية، روحية، بدنية، عائلية، أو اجتماعية وغيرها، وبها يكون قادرًا على المضي قدمًا إن أراد، ويكون موفقًا لذلك أيضًا بإذن الله سبحانه وتعالى.
متى وأين وكيف العيد؟
وهنا يأتي التساؤل: كيف يتجلى العيد في حياة الإنسان؟
العيد يبدأ من داخل الإنسان، ثم يمتد إلى من حوله، دائرةً بعد أخرى. وليس من الغريب أن يبدأ باستئناف العمل بالصدقة، والصلاة، والدعاء، ومن بيت الله ثم يكون للعائلة والمجتمع، فهذه المفاتيح تنير ذات المرء ثم من حوله لكي يكون المجتمع مجتمعًا نورانيًا.
عيدكم مبارك!
العيد ليس مجرد يوم نحتفل فيه، بل هو محطة انطلاقة متجددة للحياة. فكلما كان الإنسان أقرب إلى ما يحبه الله ويرضاه، كان عيده مباركًا، واستئنافه موفقًا. تقبل الله أعمالكم، وجعل أيامكم كلها أعيادًا بالخير والتوفيق، أنتم العيد وفيكم تتجلى معالمه ومظاهره، وفقكم الله ورعاكم وسددكم لكل خير ببركة المصطفى محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.



