04 , أبريل 2026

القطيف اليوم

«سوق المزارعين» بالقطيف.. ورش تفاعلية في مجالات الزراعة والطبخ والأعمال اليدوية

يشهد ”سوق المزارعين“ في محافظة القطيف، إقامة ورش عمل تفاعلية في مجالات الفن والزراعة والطبخ والأعمال اليدوية والتراثية، بالإضافة إلى مجموعة من  المأكولات والمنتجات الشعبية.

ويُعد سوق المزارعين المقام بمشروع الرامس بوسط العوامية، والذي يُقام في الفترة من 22 يناير إلى 1 فبراير، برعاية كريمة من محافظ القطيف إبراهيم بن محمد الخريف وبتنظيم من إدارة مشروع الرامس وتحت إشراف وزارة البيئة والمياه والزراعة، وبالتعاون مع بلدية محافظة القطيف وجهة مثالية للعائلات والأفراد الباحثين عن تجربة تسوق ترفيهية ثقافية مُميزة، حيث يضم مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات التي تلبي مختلف الأذواق.

ويُشارك في المعرض 10 فنانين تشكيليين من السعودية ولبنان ومصر، يستعرضون أعمالهم الفنية المستوحاة من جمال الطبيعة ووفرة الثروة الزراعية في المنطقة. وتُوزّع مشاركة الفنانين على مدار الفترة المحددة وفق جدول زمني منظم، بهدف إتاحة الفرصة لأكبر عدد منهم للتفاعل مع الجمهور وعرض إبداعاتهم.

وقالت الفنانة التشكيلية سعدية آل حمود، مسؤولة ركن المعرض: "يُقدم الفنانون رسمًا مباشرًا أمام الجمهور، ولوحات فنية تُجسد مختلف عناصر البيئة الزراعية، من ثمار واحة القطيف مثل الليمون البلدي واللوز والكنار والتمر والرطب، إلى رمز الشموخ "النخلة" على خلفية قصر تاروت التاريخي".

وأضافت آل حمود أنها اختارت في لوحتها أن تُسلط الضوء على النخلة وثمارها، نظرًا لما تحمله من رمزية عميقة في الثقافة السعودية، كونها جزءًا من شعار المملكة، ومرادفًا للثبات والصمود والعطاء، كما أضافت لمسة جمالية من خلال رسم قصر تاروت التاريخي في الخلفية، تأكيدًا على ارتباطها بهذه الأرض وتاريخها العريق.

وفي ركن آخر من السوق، تُبدع الفنانة التشكيلية إزدهار علوي في صناعة الفخار، حيث بدأت رحلتها في الأحساء قبل ثلاث سنوات، وتعلمت أسرار هذه الحرفة على يد خبراء في "فخارين المدينة".

وخلال رحلة تعلمها، خاضت علوي تجربة فريدة من نوعها، بدءًا من جمع الصخور من جبل الشعبة، مرورًا بطحنها وعجنها وتحويلها إلى طين طبيعي جاهز للتشكيل، واستخدمت أنواعًا مختلفة من الطين، بما في ذلك الطين البلدي، وطين الرياض، والطين القطيفي، لتكتشف الفروق بين كل نوع وتُبدع في تشكيل تصاميم متنوعة.

وتُشارك علوي خبرتها الآن مع الأجيال الجديدة، حيث تُدرب الصغار والكبار على صناعة الفخار باستخدام أدوات متنوعة، منها الجهاز الشبيه بالدراجة، بالإضافة إلى الطرق اليدوية التقليدية.

وأشارت إلى أهمية الإبداع والابتكار في صناعة الفخار، حيث تعمل على تطوير التصاميم التي تُقدم لها، لتُضفي عليها لمستها الفنية الخاصة، وتُمثل رحلتها مثالًا مُلهمًا للمرأة السعودية الطموحة، التي تُسهم في إحياء التراث والحرف اليدوية العريقة.

وكشف بائع البذور المحلية والمستوردة "أحمد الفرج" أنهم يعملون في البذور المحلية المنتشرة في المنطقة،  منها بذور البطيخ وبذور القرع الأخضر الطويل "الطروح" وبذور الطماطم الرامسي، وهي أشهر الأنواع التي تباع في المنطقة.

من جانبه، أوضح مسوق مزارع الرامس في الغميري "علي سلمان العبد العال" أنهم يُقدمون أنواعًا مختلفة من الطماطم، منها الحجم الكبير والحجم الوسط والشيري،  بالإضافة إلى القرع والكوسة والخيار والباذنجان، وبعض الخضراوات مثل الدبس والتمر ومشتقاتهما.

وأضاف: هناك بعض المزارع ما زالت تحافظ على نوعية الطماطم، من المذاق والشكل، وبعضها يزرع الطماطم خارج المنطقة، وبالتأكيد أنها تختلف عن المزروع داخل منطقته، والمنطقة التي ما زال يحافظ على نوعيته وشكله بها، أما المزروع خارج المنطقة يختلف بالتأكيد في المذاق والشكل وحتى في اللون.

ويُمثل السوق فرصة مثالية للتعرف على مختلف المشروعات الزراعية في المنطقة، واكتشاف أحدث الابتكارات في مجال الزراعة، ويُتيح لرواد الأعمال الزراعيين فرصة ترويج منتجاتهم، والتواصل مع الجمهور.
.











error: المحتوي محمي