03 , أبريل 2026

القطيف اليوم

أخوة بـ الألوان في أنامل القطيف.. جود أبو السعود وولاية المسباح ومناسة حسن تشكيليات واعدات بملامح لا تتشابه

أعمارهن لم تطرق أبواب الخامسة عشرة، إلا أن أناملهن طرقت علب الألوان الزيتية والإكريلك، وأسماؤهن لم تتوحد في ختامها، غير أنهن تقاسمن الهواية والموهبة، ومع أن مسقط رؤوسهن كان مختلفًا، إلا أن بذرة فنهن احتضنته الجدران ذاتها، وذلك خلال مشاركة ابنة القطيف جود زكي أبو السعود، وابنة القديح ولاية فتحي المسباح، ورفيقتهما في الفن ابنة بلاد الشام مناسة حاج حسن، في النسخة الثالثة من معرض "أنامل واعدة" الذي نظّمته جماعة الفن التشكيلي بالقطيف بالتعاون مع نادي آرت سما للفنون البصرية، والذي أقيم على صالة جمعية القطيف الخيرية في حي البحر، على مدى ثلاثة أيام من الثلاثاء حتى الخميس 12- 14 نوفمبر 2024م.

من ريشة جود.. وجوه بتفاصيل مختلفة
وفي المعرض الذي ضم 10 مشاركين من أعمار تفاوتت بين الخامسة والثالثة عشرة، أعادت ريشة ابنة الثانية عشرة جود أبو السعود، واحدة من الحكايات القديمة في محافظة القطيف وهي تعلم القرآن الكريم عند الأطفال، كما حاولت في لوحتها الثانية أن تتحدى نفسها برسم صورتها وهي طفلة صغيرة، ونقلت في اللوحتين الثالثة والرابعة ملامح مختلفة لشابتين إفريقيتين، وكوجه أخير رسمت في اللوحة الخامسة شابة من الطراز الفيكتوري.

وعبرت الفنانة الواعدة "أبو السعود" في لوحتها السادسة عن حنان الأم، مصورة ذلك الحنان في لوحة تحتضن طيورًا صغارًا مع أمها، وجسدت جمال الطبيعة في لوحتها الأخيرة برسم ورود جميلة. 

بلا أسماء.. والألوان متعددة
تقول جود إنها لم تطلق أسماء على لوحاتها المشاركة في المعرض، معللة ذلك بأن همها كان التركيز في العمل على إنجاز اللوحات أكثر من تركيزها على أي شيء آخر، مضيفةً أنها في المشاركات القادمة ستحاول تسميتها. 

وأوضحت أن مدة إنجاز اللوحات كانت متفاوتة، فقد أنجزت بعضها خلال يوم واحد وبعضها في 3 أيام بينما استغرق إنجاز بعضها أسبوعًا كاملًا، مبينةً أنها استخدمت في لوحاتها التي جاءت بقياس 50×40سم؛ الألوان الزيتية وألوان الإكريلك والرصاص.

جود في سطور
تدرس جود في الصف السادس الابتدائي، وقد بدأت الرسم وهي في الخامسة من عمرها، وتطورت موهبتها في عمر التاسعة، بعد أن تدرجت في عدد من الدورات منها دورة رسم الطبيعة بالألوان الخشبية ودورة الباستيل ودورة البورتريه. 

وعملت على تطوير نفسها في استخدام الألوان، بدءًا من الألوان الخشبية إلى الباستيل وصولًا إلى الإكريلك.

شاركت الطفلة "أبو السعود" في معارض متعددة، منها معرض اليوم الوطني في كلية المانع الطبية ومعارض مواهب صغيرة. 

7 حكايات في وجوه "ولاية"
كان البورتريه حاضرًا في جميع أعمال الفنانة الواعدة ولاية فتحي المسباح المشاركة بها في المعرض، فقد رسمت ملامح مختلفة لسبع فتيات، بألوان الإكريلك على لوحات بقياس 30×40 سم.

وعن تفاصيل لوحاتها قالت: "أولى لوحاتي أسميتها "لافندر"، لأنها مقتبسة من ورد اللافندر وقد استغرقت في رسمها يومًا واحدًا، أما اللوحة الثانية فأعطيتها اسم "ضوء القمر"، ورسمت فيها فتاة حزينة تقف تحت ضوء القمر في أجواء ماطرة، وفي لوحة "روح الطبيعة" جسدت الطبيعة المزهرة في شكل بروفايل لفتاة جميلة".

وأضافت: بعنوان "ترقب" جاءت لوحتي الرابعة، التي رسمت فيها فتاة تجلس في مقهى وهي في حالة ترقب وانتظار، وبألوان قوية عكستُ حلم فتاة بمستقبل طموح في لوحة "نظرة نحو المستقبل"، وفي لوحة "يوم بدينا" كسوت فتاةً الزي السعودي الشعبي في يوم التأسيس، وأخيرًا جعلت للعيون أحاديث في لوحتي الأخيرة "كلام العيون" حيث تعمدت التركيز على العيون والتدرج اللوني لأترك للمتلقي الحرية في وصف مشاعره التي يستمدها من اللوحة.

ولاية في سطور 
موهوبة في الثانية عشرة من عمرها، بدأت الرسم في عمر صغير جدًا، فقد لاحظت والدتها أن ألعاب الأطفال لا تجذبها لكن عندما تشتري لها علبة ألوان فإنها تسعد بها كثيرًا، فتعددت أنواع الألوان المهداة لها مما زادحبها وشغفها بالألوان والفن.

لم تكن الطفلة "المسباح" بحاجة إلى دورات لتطوير موهبتها، فوالدتها وردة الماجد معلمة تربية فنية، وكانت تقدم لها الإرشادات اللازمة وبعض الملاحظات، ثم أخذت ولاية تتدرج في صقل موهبتها أكثر من خلال اليوتيوب.

شاركت في عدة مشاركات تابعة لوزارة التعليم وتأهلت فيها على مستوى القطيف منها مسابقة "القصواء"، ومسابقات أخرى تابعة لقسم النشاط المدرسي، وأيضًا شاركت في معرض المواهب الصغيرة في نسخته السابعة.

وتتمحور أغلب مشاركاتها حول فن البورتريه، عن ذلك تقول: "أجد هذا الفن معبرًا ويصف المشاعر".

موضوعات لا تتشابه.. لـ مناسة
بموضوعات مختلفة، شاركت ابنة سوريا مناسة حسن في معرض أنامل واعدة بسبع لوحات بقياس 50×40 سم، رسمتها بألوان الإكريلك والألوان الزيتية، مستغرقةً من 10 إلى 12 ساعة لإنجاز أعمالها.

وعن الأعمال التي قدمتها في المعرض قالت: هي سبع لوحات حملت أسماء؛ الهدوء في الأفق، وسفينة في منتصف الليل، وزهورٌ وردية، وانسياب، ودوامات الحلم، وكلاسيك، وعين الحقيقة.

مناسة في سطور
ابنة سوريا في الثالثة عشرة من عمرها، وتدرس في الصف الثالث المتوسط. 

اكتشفت عائلتها موهبتها في الرسم منذ الصغر، وقد طورت موهبتها بنفسها دون أن تلتحق بأي دورة فنية. 

شاركت مناسة ثلاث مرات في معرض المواهب الصغيرة، وتوجت مشاركاتها في آخر نسخة باختيارها لتكون ضمن المشاركين في أنامل واعدة.
.
الفنانة الواعدة جود أبو السعود
.




.
الفنانة الواعدة ولاية المسباح
.




.
الفنانة الواعدة مناسة حسن
.





error: المحتوي محمي