04 , أبريل 2026

القطيف اليوم

صراع مسرحي يجمع جزيرة تاروت والقديح على خشبة الكويت.. محمد المحسن وكميل العلي يديران ديودراما «الغريب والنقيب» على عزف «الدوسري»

على خشبة مسرح الشامية بالكويت، وعلى عزف المخرج المسرحي فهد الدوسري، وقف اثنان من أبناء محافظة القطيف ليديرا أحداث مسرحية كاملة، وذلك ضمن مشاركة مسرحية "الغريب والنقيب"، في فعاليات مهرجان الكويت للمسرح الثنائي (الديو دراما) بدورته الأولى، والذي انطلق يوم الأحد 10 نوفمبر واختتم  يوم الخميس 14 نوفمبر 2024م، وشهد مشاركة 4 مسرحيات من الكويت والسعودية والأردن.

وتدور أحداث المسرحية حول شخصيتين؛ الشخصية الأولى نقيب التحق بالجيش عن طريق "الواسطة" ويؤدي شخصيته الفنان محمد آل محسن، والشخصية الثانية "الغريب" أو بدر ويقوم بأداء الدور الفنان كميل العلي، وترسم الأحداث عدم انتماء "النقيب" للجيش، وفي الوقت الذي مات فيه كل جنود الثكنة دخل عليه شخص فقير عن طريق الخطأ، وهو يبحث عن دواء لأمه وزوجته بعد أن أجبرهم الجوع على تناول قط مصاب بفيروس فأصيبوا جميعهم بذلك الفيروس.

وفي تصاعد الأحداث، يقنع النقيبُ الغريبَ بالدفاع عن الوطن لأنه خائف من خوض المعركة بمفرده، أثناء جدالهما، يسمعان صوت رصاصة، فيتصدى الغريب لمهمّة الدفاع عن الأرض، بينما يهرب النقيب خوفًا من القتل.

نقيب في صراع مختلف
جسَّد ابن جزيرة تاروت الفنان محمد المحسن دور "النقيب" الثري، وعن ذلك الدور قال: "شخصيتي في المسرحية كانت النقيب الذي يصارع ذاته ويصارع الحياة التي لا يريد العيش فيها، ولم يكن يتوقع أن هذه تكون حياته، خصوصًا أنه من عائلة غنية، لكنَّ أباه أجبره على دخول الجيش ليرفع اسمه واسم العائلة".

ويضيف: "لم يكن لدى النقيب طرف آخر في حياته، ويفترق للحب على الرغم من أنه كان يتمنى أن يحب، لذلك حينما يلتقي بالغريب ويبدأ الأخير بالحديث عن زوجته كان النقيب يشعر بالضيق، وطوال المسرحية كان يحاول إقناع الغريب بألا يغادر الثكنة وأن يساعده بأي طريقة كانت، إلى أن تتصاعد الأحداث وتنتهي بهروبه".

غريب داخل المعسكر
يتحدث الفنان كميل العلي عن دوره موضحًا أنه لعب دور بدر، وهو إنسان طيب مقهور يعيش في ضنك وفقر وجوع.

ويسرد ابن بلدة القديح بقية تفاصيل دوره قائلًا: "يدخل بدر إلى ثكنة عسكرية ويقابل الشخصية الثانية وهي النقيب، ويكشف حوارهما معًا أن المشاعر عند الإنسان واحدة، والهم الإنساني مهما اختلفت المكانة الاجتماعية أو المنصب أو المهنة أو طبيعة ظروف المعيشة هناك دائمًا مشاركة في المعاناة الإنسانية، وهناك عقبات وصراعات يواجهها كل إنسان، حيث إننا نحتاج إلى الحوار مع الآخر ونستمع إليه ونفهم كيف يرى الأمور، فالعرض يعكس حاجتنا الدائمة إلى الحوار والتفاهم والتفهم".

عن المسرحية
العمل الذي يخرجه فهد الدوسري، هو من تأليف المؤلف العماني أسامة زايد، وإضاءة ومؤثرات صوتية حمد المويجد، وقد تم عرضه أكثر من 12 مرة، منها عروض في الكويت وشرم الشيخ والأردن وقرطاج والرياض في يوم المسرح العالمي بوزارة الثقافة، وفي إثراء وجمعية الثقافة والفنون بالدمام وكذلك في الأحساء.

وحصدت مسرحية "الغريب والنقيب"  عددًا من الجوائز، ففي مهرجان إثراء حصدت أحسن ممثل وفي الأردن فازت بأفضل نص وأفضل ممثل، وفي شرم الشيخ خطفت جائزة أفضل ممثل.
.
ملاحظة.. مصدر الصور الفنان كميل العلي
.









error: المحتوي محمي