02 , أبريل 2026

القطيف اليوم

من القديح.. النّحات العلوي يصهر الاختلاف في ملتقى «النماص» مكوِّنًا الانسجام في «عقبة التوحيد»

وقف النّحات والخطاط السّيد حيدر العلوي، المنحدر من بلدته القديح على النماص، متأملًا فيه، لتتكوّن لديه الفكرة، وتتعتق في ذاته؛ ليجسدها في منحوتته التي جعلها بعنوان "عقبة التوحيد".

ويستخدم العلوي حجر الجرانيت الرمادي، والذي يأتي حجرًا ناريًا، صلبًا أكثر من الرخام، ويحتاج لأدوات خاصة، وكذلك وقت أطول، لذا فإن العمل يستغرق شهرًا، ليبزغ في الأفق.

وسلك في تكوينها تقنية التجريد والرمزية، من خلال الخيوط المموجة، كتجريد لطرق العقبات، إضافة إلى وجود الغطاء النباتي، والذي يناسب النباتات المستقبلة، والتي تجعل المتلقي يقرأها بشكل مختلف.

وعن رسالته كنحات أوضح أنها تأتي عبر الثيمة الحالية، المعنية بالاختلاف والانسجام والاتفاق؛ ليصيغها على الحجر، صاهرًا الاختلاف، ومكونًا عملًا فنيًا، يدعو إلى الانسجام، من خلال انسيابية وليونة في النّحت معاكسة لصلابة الحجر، أيضًا ملامس السطوح، والتي تكون بين الأملس الناعم والخشن.

‏ويجمع "ملتقى النماص الدولي للنحت 2024" في نسخته الثانية، عددًا من أبرز النحاتين في الدول العربية وذلك ضمن فعاليات صيف النماص التي تقام في شارع الضباب بالمحافظة.

وأوضح العلوي أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لتجربة فنية مختلفة وسط الطبيعة الخلابة في النماص، حيث يعمل على إنجاز عمل نحتي يتجاوز 3 أمتار يستمد من ثقافة المكان.

ويشارك في الملتقى الذي تستمر فعالياته حتى نهاية شهر أغسطس الجاري، من السعودية النحاتون الدكتور محمد الفارس وطلال الطخيس وعلي عطيوي وحيدر العلوي ومحمد الثقفي، ومن تونس النحات محمد بو عزيز، ومن السودان النحات خالد مرغني، ومن عُمان النحات الدكتور علي الجابري، ومن مصر النحات عمر طوسون، ومن الكويت النحات فهد الهاجري.

وأسهم الموقع الجبلي للفعالية والأجواء المعتدلة والماطرة بشكل شبه يومي، إضافة إلى تعانق الضباب مع موقع تنفيذ أعمال الملتقى في إضفاء إثارة على المنافسة بين المشاركين.

ويشتمل الملتقى الذي ينظمه نادي عناقيد للفنون البصرية برعاية وإشراف بلدية النماص على عدد من ورش العمل والحوارات الفنّية والثقافية، التي تركز على استعمال مكونات البيئة في تشكيل أعمال فنية تمثل طبيعة منطقة عسير.




error: المحتوي محمي