نظم مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس، محاضرة تثقيفية بعنوان "السعادة داخل أسوار البيوت" قدّمها الاختصاصي النفسي ناصر الراشد، بقاعة المحاضرات في مقر جمعية البر، يوم الثلاثاء 5 ذو الحجة 1445هـ.
وهدفت المحاضرة إلى التثقيف بالشؤون والقضايا الأسرية والتوعوية بالأساليب الصحيحة لتخطي المشكلات الزوجية والأسرية داخل أسوار البيوت، والتي يكون لها انعكاس بشكل مباشر وغير مباشر على التعاملات الاجتماعية لأفراد العائلة.
وتطرق الاختصاصي النفسي ناصر الراشد في محاضرته لعدة أبحاث ودراسات اجتماعية تؤكد أن 75% من شخصية الإنسان تتكوّن في البيئة الأسرية، وعليها يتم تحديد ملامحها، والمهارات التي اكتسبها من الخبرات التربوية، التي تكون بمنزلة خارطة طريق ترسم معالم مستقبله بمزيج من المكونات التي تشكل شخصية الفرد الطبيعية بما تحمل من؛ الدوافع، العادات، الميول، العواطف، الآراء، العقائد والأفكار، الاستعدادات والقدرات، المشاعر والأحاسيس، السمات.
وبيّن أنّ عامل الوراثة ﻓﻲ ھذه المرحلة ﯾودع ﻓﻲ النسل الإنساني ﺻﻔﺎت ﻣﺷﺎﺑهة ﻟﺻﻔﺎت اﻷﺑوﯾن وخصائصهما، حيث إنّه من الممكن وجود تشابه بين الوالدين وأبنائهما بسبب التشابه في الجينات، وبالتالي يكون لديهم نفس الطباع والسلوكيات، التي ﺗؤﺛر في ﺗﮐوﯾن اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﺛل؛ اﻟﻌﺟﻟﺔ، اﻟﺑرود، اﻟﮐرم، اﻟﺟدﯾﺔ، اﻟدﻋﺎﺑﺔ، البخل، الشجاعة، الصدق وغيرها من الصفات الأخلاقية.
وأضاف في حديثه مدى تأثير البيئة في نمو خصائص شخصية الطفل، حيث إنّ تربية الطفل في بيئةٍ من الصراعات والخلافات قد تؤدي به إلى المشكلات، ومن الممكن أن يصبح أكثر انعزالاً، أو أن تحرك شخصيته الصراعات مع تقدمه في السن، كما أنّ وجوده في أسرةٍ غير منتظمة سلوكيًا، يجعله يواجه العديد من المشكلات ويكون مندفعًا أكثر من الطفل الذي ينمو في أسرةٍ مترابطة.
أهمية الأسرة
وأكدّ الراشد على دور الأسرة في بناء الخط الاجتماعي الأول في تشكيل شخصية الفرد، لما تقدمه له من الداعم للحياة العاطفية والنفسية، معتبرًا أنّ الأسرة تعد سياقًا حاسمًا على تكوين الهوية والتكيّف الشخصي، كما أنه يلعب دورًا حيويًا في الصحة العقلية والنفسية للأطفال.
الوظائف الأولية للأسرة
وأوضح في حديثه الوظائف الأولية للأسرة ملخصًا إياها في عدة جوانب: الجانب النفسي، الاجتماعي، الاقتصادي، العاطفي، التربوي، التعليمي، والثقافي، مُؤكدًا أهمية وعي الأباء والأمهات نحو التربية وإعطاء الجهد الأكبر للأبناء من خلال قضاء الوقت معهم، خصوصًا في مرحلة المراهقة وتغذيتهم بالمفاهيم والمعارف التربوية، مما يقلل من السلوك المنحرف الذي قد يظهر على الأبناء في مراحلهم الدراسية خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة.
وتساءل الراشد: لماذا وقت الأسرة؟ مجيبًا بقوله: "إنّ وقت الأسرة مهم للترابط الروحي الذي يستطيع الأفراد إيجاد طريقة لإظهار المودة والاحترام لبعضهم بعضًا، كما أنه يُشكّل مجالًا حيويًا خصبًا تنمو فيه العلاقات بين أفراد الأسرة.
وانتقد الخطأ الذي يقع فيه الوالدان، وهو عدم الإنصات الجيد لما يحكيه الأطفال لهما، مما يتسبب فى إصابتهم بحالة من الاغتراب، مشددًا على ضرورة الجلوس مع الأبناء والإصغاء الجيد إلى كل ما يقال منهم ومناقشتهم، وفى حالة عدم فهم الطفل بعض تصرفات الآخرين ينبغي تفسيرها له، ووضع الأسلوب المنطقي فى جميع مناقشاتهم كإحدى العمليات العقلية التى يمكن أن يستخدمها لمواجهة مشكلاته المستقبلية.
الأسرة المعانقة أكثر سعادة
وأوضح الراشد أنّ المعانقة والاتصال البشري الجسدي تعد أمرًا بالغ الأهمية للرضع والأطفال والبالغين على حد سواء، فهي تبني وتعزز الثقة بالنفس وتقدير الذات، لما لها من تأثير دائم على النظام العصبي للدماغ، وقد أظهرت الأبحاث أن المعانقة وسيلة فعالة لإيصال مشاعر الود والدعم الاجتماعي، وتعد محفزًا لجهاز المناعة وتخفيف الأزمات.
وأوصى الآباء والأمهات بالانتباه للأطفال لتجنيبهم المؤثرات السيئة، مثل تعلقهم بالوسائل الإعلامية والترفيهية غير المناسبة لهم والتي تؤثر على سلوكهم، وهذه من الأمور الصعبة جدًا على الأسرة بمواجهة أدوات التكنولوجيا الحديثة المغرية للطفل، ومع ذلك يمكن توجيههم إلى فعاليات واهتمامات أخرى موازية، وتعليمهم مهارات جديدة على الدوام.
واختتمت المحاضرة بوقفة تكريم من أعضاء إدارة مجلس جمعية البر الخيرية يتقدمهم رئيسها حسين أبو سرير، للاختصاصي ناصر الراشد على تميزه في طرح القضايا الأسرية والاجتماعية التي تسهم في تذليل المشكلات وحلها بأساليب ناجحة.

وهدفت المحاضرة إلى التثقيف بالشؤون والقضايا الأسرية والتوعوية بالأساليب الصحيحة لتخطي المشكلات الزوجية والأسرية داخل أسوار البيوت، والتي يكون لها انعكاس بشكل مباشر وغير مباشر على التعاملات الاجتماعية لأفراد العائلة.
وتطرق الاختصاصي النفسي ناصر الراشد في محاضرته لعدة أبحاث ودراسات اجتماعية تؤكد أن 75% من شخصية الإنسان تتكوّن في البيئة الأسرية، وعليها يتم تحديد ملامحها، والمهارات التي اكتسبها من الخبرات التربوية، التي تكون بمنزلة خارطة طريق ترسم معالم مستقبله بمزيج من المكونات التي تشكل شخصية الفرد الطبيعية بما تحمل من؛ الدوافع، العادات، الميول، العواطف، الآراء، العقائد والأفكار، الاستعدادات والقدرات، المشاعر والأحاسيس، السمات.
وبيّن أنّ عامل الوراثة ﻓﻲ ھذه المرحلة ﯾودع ﻓﻲ النسل الإنساني ﺻﻔﺎت ﻣﺷﺎﺑهة ﻟﺻﻔﺎت اﻷﺑوﯾن وخصائصهما، حيث إنّه من الممكن وجود تشابه بين الوالدين وأبنائهما بسبب التشابه في الجينات، وبالتالي يكون لديهم نفس الطباع والسلوكيات، التي ﺗؤﺛر في ﺗﮐوﯾن اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﺛل؛ اﻟﻌﺟﻟﺔ، اﻟﺑرود، اﻟﮐرم، اﻟﺟدﯾﺔ، اﻟدﻋﺎﺑﺔ، البخل، الشجاعة، الصدق وغيرها من الصفات الأخلاقية.
وأضاف في حديثه مدى تأثير البيئة في نمو خصائص شخصية الطفل، حيث إنّ تربية الطفل في بيئةٍ من الصراعات والخلافات قد تؤدي به إلى المشكلات، ومن الممكن أن يصبح أكثر انعزالاً، أو أن تحرك شخصيته الصراعات مع تقدمه في السن، كما أنّ وجوده في أسرةٍ غير منتظمة سلوكيًا، يجعله يواجه العديد من المشكلات ويكون مندفعًا أكثر من الطفل الذي ينمو في أسرةٍ مترابطة.
أهمية الأسرة
وأكدّ الراشد على دور الأسرة في بناء الخط الاجتماعي الأول في تشكيل شخصية الفرد، لما تقدمه له من الداعم للحياة العاطفية والنفسية، معتبرًا أنّ الأسرة تعد سياقًا حاسمًا على تكوين الهوية والتكيّف الشخصي، كما أنه يلعب دورًا حيويًا في الصحة العقلية والنفسية للأطفال.
الوظائف الأولية للأسرة
وأوضح في حديثه الوظائف الأولية للأسرة ملخصًا إياها في عدة جوانب: الجانب النفسي، الاجتماعي، الاقتصادي، العاطفي، التربوي، التعليمي، والثقافي، مُؤكدًا أهمية وعي الأباء والأمهات نحو التربية وإعطاء الجهد الأكبر للأبناء من خلال قضاء الوقت معهم، خصوصًا في مرحلة المراهقة وتغذيتهم بالمفاهيم والمعارف التربوية، مما يقلل من السلوك المنحرف الذي قد يظهر على الأبناء في مراحلهم الدراسية خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة.
وتساءل الراشد: لماذا وقت الأسرة؟ مجيبًا بقوله: "إنّ وقت الأسرة مهم للترابط الروحي الذي يستطيع الأفراد إيجاد طريقة لإظهار المودة والاحترام لبعضهم بعضًا، كما أنه يُشكّل مجالًا حيويًا خصبًا تنمو فيه العلاقات بين أفراد الأسرة.
وانتقد الخطأ الذي يقع فيه الوالدان، وهو عدم الإنصات الجيد لما يحكيه الأطفال لهما، مما يتسبب فى إصابتهم بحالة من الاغتراب، مشددًا على ضرورة الجلوس مع الأبناء والإصغاء الجيد إلى كل ما يقال منهم ومناقشتهم، وفى حالة عدم فهم الطفل بعض تصرفات الآخرين ينبغي تفسيرها له، ووضع الأسلوب المنطقي فى جميع مناقشاتهم كإحدى العمليات العقلية التى يمكن أن يستخدمها لمواجهة مشكلاته المستقبلية.
الأسرة المعانقة أكثر سعادة
وأوضح الراشد أنّ المعانقة والاتصال البشري الجسدي تعد أمرًا بالغ الأهمية للرضع والأطفال والبالغين على حد سواء، فهي تبني وتعزز الثقة بالنفس وتقدير الذات، لما لها من تأثير دائم على النظام العصبي للدماغ، وقد أظهرت الأبحاث أن المعانقة وسيلة فعالة لإيصال مشاعر الود والدعم الاجتماعي، وتعد محفزًا لجهاز المناعة وتخفيف الأزمات.
وأوصى الآباء والأمهات بالانتباه للأطفال لتجنيبهم المؤثرات السيئة، مثل تعلقهم بالوسائل الإعلامية والترفيهية غير المناسبة لهم والتي تؤثر على سلوكهم، وهذه من الأمور الصعبة جدًا على الأسرة بمواجهة أدوات التكنولوجيا الحديثة المغرية للطفل، ومع ذلك يمكن توجيههم إلى فعاليات واهتمامات أخرى موازية، وتعليمهم مهارات جديدة على الدوام.
واختتمت المحاضرة بوقفة تكريم من أعضاء إدارة مجلس جمعية البر الخيرية يتقدمهم رئيسها حسين أبو سرير، للاختصاصي ناصر الراشد على تميزه في طرح القضايا الأسرية والاجتماعية التي تسهم في تذليل المشكلات وحلها بأساليب ناجحة.



