كان تآمرًا مختومًا بسعادة وابتسامات رسمت على شفاهٍ مختلفة، تآمر كانت نواياه طيبة حتى وإن كانت نهايته دموعًا، إلا أن تلك الدموع كانت كما نسميها "دموع الفرح"، تلك الخاتمة الحلوة توزعت تعابيرها السعيدة على وجوه الكادر التمريضي في أقسام القلب، بمستشفى القطيف المركزي، صباح يوم الخميس 8 ذي القعدة 1445هـ، بعد مفاجأتِهم باحتفاء خاص عقد لأجلهم في يوم التمريض العالمي.
بداية الأمر "غياب"
السعادة التي رسمها الاحتفاء بالكوادر التمريضية في الأقسام القلبية بمركزي القطيف، كان لها سببها الخاص، ألا وهو "الغياب"، إنه الغياب السنوي الذي يلزمهم به واجبهم الإنساني قبل الوظيفي في عدم مبارحة أماكنهم في تلك الأقسام، والوقوف على منصة التكريم في الحفل الذي يقام سنويًا للكادر التمريضي في المستشفى.
لكنهم في هذا العام اعتلوا منصة تكريم أخرى، بعد فكرة أعدت لها وأخرجتها استشاري أمراض القلب زهراء البحار بالتعاون مع اختصاصي إدارة خدمات صحية ومستشفيات أزهار علي المنصور.
الفكرة "إنهم يستحقون"
تواصل مستمر جمع مؤسستي الفكرة، للتخطيط لها وإظهارها بصورة "المفاجأة"، لكن تلك المفاجأة كان لها دوافعها، أو إن صح التعبير "دافعها"، فقد كان دافعًا واحدًا هو ما جعلهما تخططان لهذا الأمر.
عن ذلك قالت "البحار": اعتاد المستشفى المركزي أن يحتفل بيوم التمريض العالمي، ويوم الخميس كان المستشفى قد أعد عدته لتكريم طاقمه التمريضي في حفلٍ بقاعة الملك عبد الله للاحتفالات، لكن هناك بعض الكوادر التمريضية لبعض الأقسام لا يمكنها أن تتوجه لمكان الحفل، وذلك لأنهم يعملون في أقسام حرجة، لا يمكنهم فيها ترك المرضى، ومنها قسم القلب، ومختبر وعناية القلب".
وأضافت: هؤلاء يعملون في أماكن تجعل عملهم أهم من أي تكريم، لذلك نجدهم في كل احتفال لا يغادرون أقسامهم، ومن هنا جاءت الفكرة، طالما أنهم يستحقون التكريم كأي كادر تمريضي آخر لكنهم لا يستطيعون التوجه لمكانه فلماذا لا يأتيهم التكريم وسط مكانهم؟، ومن هنا بدأنا في التجهيز للفكرة".
المفاجأة "حالة طبية".. والمنصة "طاولة"
رسمت "البحار" و"المنصور" مخططهما بسرية تامة عن الجميع، وبإتقان جعل من استدعاء المكرمين أمرًا يحتاج أن يأتي بهم وسط محيط الاحتفال من دون أن يتبادر لأذهانهم أن هناك مفاجأة تنتظرهم.
توضحان أنهما أحضرتا كل ما تحتاجانه للاحتفال بزملائهما من دون أن يلاحظ أحد شيئًا، ثم طلبتا أن تُفرغ لهما طاولة وسط ساحة القسم بحجة أنهما بحاجة إليها، وذلك لاستخدامها كمنصة تعتليها باقة التكريم وكعكة أعدت للمناسبة، وهدايا تذكارية.
لكنهما وجدتا عائقًا في أن تجمعا المكرمين وسط الساحة من غير أن تبينا لهم أن اجتماعهم لأجل التكريم، فما كان منهما إلا أن جمعتاهما باسم الواجب الذي غيبهم أساسًا عن منصة التكريم الكبرى، فقد أخبرتا الموظفين أن هناك حالة طبية تستدعي تواجدهم.
تقول "المنصور": لم نفضل هذه الطريقة لكنها كانت طريقنا الوحيد لأن نجمعهم جميعًا في مكان واحد، لأننا نعلم أن ما يجتذبهم كمغناطيس هو واجبهم الإنساني.
تسابقُ ينتهي بفرح
بعد نداء الواجب، تسابق جميع ممرضي وممرضات تلك الأقسام لساحة الاحتفال، لكنهم تفاجؤوا بأن ما ينتظرهم تقديرًا لتفانيهم في أداء واجبهم الإنساني وليس نداء طبيًا جديدًا.
تلك المفاجأة تركت أثرها واضحًا على قسمات وجوههم، فبين ضحكات مكتومة، وابتسامات سعادة، ودموع بطعم الفرح، ظهرت كلمات التقدير التي تغلفت بعبارات قريبة من بعضها، لكن جميعها يصب في محتوى واحد "لأول مرة نشعر بأننا مكرمون فعلًا"، فمستشفى القطيف المركزي اعتاد أن يذكرهم في حفلة كل عام بين بقية إخوتهم من الكادر التمريضي، لكن الغياب ينقص فرحتهم بذلك التكريم.
شكر متبادل
وحتى يكتمل شعورهم بأنهم مكرمون فعلًا ألقى رئيس قسم القلب استشاري القلب والباطنة بمستشفى القطيف المركزي الدكتور عيسى العقيلي، كلمة شكر أكد فيها أنهم كطاقم تمريض بمنزلة المحرك الأساسي لأقسام القلب، مشيرًا إلى دورهم الكبير الذي قد يخفى على البعض.
واختصر شكره لهم خلال حديثه لـ«القطيف اليوم» بقوله: "في اليوم العالمي للتمريض نحب أن نوجه الشكر والتقدير إلى طاقم التمريض في مستشفى القطيف المركزي بخاصة وفي المملكة بعامة، وذلك لما يقدمونه من خدمات في علاج المرضى والعناية بهم، حيث يقومون بجهود كبيرة في خدمة المريض من لحظة وصوله وحتى خروجه مضحين في سبيل ذلك بوقتهم وجهدهم".
ولأن الشكر لا يصافحه غير الشكر، فقد توجه جميع المكرمين لمنسقتي حفل التكريم بالشكر على المبادرة بتكريمهم وسط مقر عملهم.
أسماء ملائكة الرحمة
وشمل التكريم كلًا من؛ استشاري أمراض القلب الدكتور عيسى العقيلي، واستشاري أمراض القلب الدكتور علي سهوان، واستشاري أمراض القلب الدكتورة زهراء البحار، ورئيسة تمريض العناية القلبية صالحه ال حمود وممرضة عيادة القلب هدى عبد الله آل طالب، والممرضين والممرضات التي سبقت خدمتهم مختبر القلب وعناية القلب : ميامين نور الدين، وأحلام المرهون، وسلطانة، وإبتسام الزواد، وزينب الغواص، وسارة النزغة، وأنوار الزواد، وهاجر الماحوزي، وإبتهال درويش، ومنتهى الأحمد، ومرتضى الرشيد، وزهرة العباس، وسكينة القصاب، ورحاب أوحيد، ونبراس السادة، ومنى المسكين، وحسن طويلب، وحسن العابد، وممرضات عناية القلب الحاليات وممرضات مختبر القلب الحاليات: مريم دغام، وزينب المعراج، وزينب الخميس، وجواهر العامر.
.


















فيديو
https://x.com/alqhat/status/1791392600588452215?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ
بداية الأمر "غياب"
السعادة التي رسمها الاحتفاء بالكوادر التمريضية في الأقسام القلبية بمركزي القطيف، كان لها سببها الخاص، ألا وهو "الغياب"، إنه الغياب السنوي الذي يلزمهم به واجبهم الإنساني قبل الوظيفي في عدم مبارحة أماكنهم في تلك الأقسام، والوقوف على منصة التكريم في الحفل الذي يقام سنويًا للكادر التمريضي في المستشفى.
لكنهم في هذا العام اعتلوا منصة تكريم أخرى، بعد فكرة أعدت لها وأخرجتها استشاري أمراض القلب زهراء البحار بالتعاون مع اختصاصي إدارة خدمات صحية ومستشفيات أزهار علي المنصور.
الفكرة "إنهم يستحقون"
تواصل مستمر جمع مؤسستي الفكرة، للتخطيط لها وإظهارها بصورة "المفاجأة"، لكن تلك المفاجأة كان لها دوافعها، أو إن صح التعبير "دافعها"، فقد كان دافعًا واحدًا هو ما جعلهما تخططان لهذا الأمر.
عن ذلك قالت "البحار": اعتاد المستشفى المركزي أن يحتفل بيوم التمريض العالمي، ويوم الخميس كان المستشفى قد أعد عدته لتكريم طاقمه التمريضي في حفلٍ بقاعة الملك عبد الله للاحتفالات، لكن هناك بعض الكوادر التمريضية لبعض الأقسام لا يمكنها أن تتوجه لمكان الحفل، وذلك لأنهم يعملون في أقسام حرجة، لا يمكنهم فيها ترك المرضى، ومنها قسم القلب، ومختبر وعناية القلب".
وأضافت: هؤلاء يعملون في أماكن تجعل عملهم أهم من أي تكريم، لذلك نجدهم في كل احتفال لا يغادرون أقسامهم، ومن هنا جاءت الفكرة، طالما أنهم يستحقون التكريم كأي كادر تمريضي آخر لكنهم لا يستطيعون التوجه لمكانه فلماذا لا يأتيهم التكريم وسط مكانهم؟، ومن هنا بدأنا في التجهيز للفكرة".
المفاجأة "حالة طبية".. والمنصة "طاولة"
رسمت "البحار" و"المنصور" مخططهما بسرية تامة عن الجميع، وبإتقان جعل من استدعاء المكرمين أمرًا يحتاج أن يأتي بهم وسط محيط الاحتفال من دون أن يتبادر لأذهانهم أن هناك مفاجأة تنتظرهم.
توضحان أنهما أحضرتا كل ما تحتاجانه للاحتفال بزملائهما من دون أن يلاحظ أحد شيئًا، ثم طلبتا أن تُفرغ لهما طاولة وسط ساحة القسم بحجة أنهما بحاجة إليها، وذلك لاستخدامها كمنصة تعتليها باقة التكريم وكعكة أعدت للمناسبة، وهدايا تذكارية.
لكنهما وجدتا عائقًا في أن تجمعا المكرمين وسط الساحة من غير أن تبينا لهم أن اجتماعهم لأجل التكريم، فما كان منهما إلا أن جمعتاهما باسم الواجب الذي غيبهم أساسًا عن منصة التكريم الكبرى، فقد أخبرتا الموظفين أن هناك حالة طبية تستدعي تواجدهم.
تقول "المنصور": لم نفضل هذه الطريقة لكنها كانت طريقنا الوحيد لأن نجمعهم جميعًا في مكان واحد، لأننا نعلم أن ما يجتذبهم كمغناطيس هو واجبهم الإنساني.
تسابقُ ينتهي بفرح
بعد نداء الواجب، تسابق جميع ممرضي وممرضات تلك الأقسام لساحة الاحتفال، لكنهم تفاجؤوا بأن ما ينتظرهم تقديرًا لتفانيهم في أداء واجبهم الإنساني وليس نداء طبيًا جديدًا.
تلك المفاجأة تركت أثرها واضحًا على قسمات وجوههم، فبين ضحكات مكتومة، وابتسامات سعادة، ودموع بطعم الفرح، ظهرت كلمات التقدير التي تغلفت بعبارات قريبة من بعضها، لكن جميعها يصب في محتوى واحد "لأول مرة نشعر بأننا مكرمون فعلًا"، فمستشفى القطيف المركزي اعتاد أن يذكرهم في حفلة كل عام بين بقية إخوتهم من الكادر التمريضي، لكن الغياب ينقص فرحتهم بذلك التكريم.
شكر متبادل
وحتى يكتمل شعورهم بأنهم مكرمون فعلًا ألقى رئيس قسم القلب استشاري القلب والباطنة بمستشفى القطيف المركزي الدكتور عيسى العقيلي، كلمة شكر أكد فيها أنهم كطاقم تمريض بمنزلة المحرك الأساسي لأقسام القلب، مشيرًا إلى دورهم الكبير الذي قد يخفى على البعض.
واختصر شكره لهم خلال حديثه لـ«القطيف اليوم» بقوله: "في اليوم العالمي للتمريض نحب أن نوجه الشكر والتقدير إلى طاقم التمريض في مستشفى القطيف المركزي بخاصة وفي المملكة بعامة، وذلك لما يقدمونه من خدمات في علاج المرضى والعناية بهم، حيث يقومون بجهود كبيرة في خدمة المريض من لحظة وصوله وحتى خروجه مضحين في سبيل ذلك بوقتهم وجهدهم".
ولأن الشكر لا يصافحه غير الشكر، فقد توجه جميع المكرمين لمنسقتي حفل التكريم بالشكر على المبادرة بتكريمهم وسط مقر عملهم.
أسماء ملائكة الرحمة
وشمل التكريم كلًا من؛ استشاري أمراض القلب الدكتور عيسى العقيلي، واستشاري أمراض القلب الدكتور علي سهوان، واستشاري أمراض القلب الدكتورة زهراء البحار، ورئيسة تمريض العناية القلبية صالحه ال حمود وممرضة عيادة القلب هدى عبد الله آل طالب، والممرضين والممرضات التي سبقت خدمتهم مختبر القلب وعناية القلب : ميامين نور الدين، وأحلام المرهون، وسلطانة، وإبتسام الزواد، وزينب الغواص، وسارة النزغة، وأنوار الزواد، وهاجر الماحوزي، وإبتهال درويش، ومنتهى الأحمد، ومرتضى الرشيد، وزهرة العباس، وسكينة القصاب، ورحاب أوحيد، ونبراس السادة، ومنى المسكين، وحسن طويلب، وحسن العابد، وممرضات عناية القلب الحاليات وممرضات مختبر القلب الحاليات: مريم دغام، وزينب المعراج، وزينب الخميس، وجواهر العامر.
.


















فيديو
https://x.com/alqhat/status/1791392600588452215?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ



