من وحي مشاعر "غريب"، ترجمت الفنانة التشكيلية رحمة أمير السادة من مدينة صفوى، أحاسيس ذلك الشاعر الذي نقلها في قصيدة حملت عنوان "العودة للجمعِ الغفير"، إلى لوحة فنية استلهمت تفاصيلها من ثنايا أبيات القصيدة، وزينت فيها بـ الأبيض والأسود جدران قاعة علوي الخباز، التي تحتضن النسخة الثانية من معرض جماعة الفنون التشكيلية بمحافظة القطيف، الذي يشارك فيه أكثر من 80 فنانًا وفنانة.
وعن إلهام اللوحة الفنية، تقول التشكيلية السادة: "في محطة ما من محطات الحياة سوف يدخل الإنسان في دوامة مع صراعاتها، إلى أن يعتقد أنه من الأفضل العيش بمفرده وحيدًا ومنعزلًا بعيدًا كل البعد عن الحياة"، مضيفة: "هكذا يعتقد أنه سوف يعيش بسلام، إلى أن يسرقوا منه وحدته ويقدموا له حياة جميلة ويعود إلى جمعه الغفير".
وأوضحت السادة أن لوحتها التي تحمل عنوان "العودة للجمع الغفير"، جسدت من خلالها مشاهد خيالية استلهمتها من نص الشاعر الذي اكتفى بأن يعرف نفسه باسم"غريب"، وقد استخدمت فيها ألوان الأكريليك، مستغرقة في العمل أسبوعين، في محاولة منها للموازنة بين الرسم والتزامها بالعمل، مشيرة إلى أنها تعبر عن مشاعرها بالكتابة والرسم، وتستلهم أعمالها من الحياة بتفاصيلها، من مشاعر ومواقف وحتى الأماكن.
عن الفنانة
وعُرفت السادة بين الممارسين الصحيين كاختصاصية أشعة، وبين محبي الفن كنحاتة وتشكيلية صاعدة، وهي تسعى بطموح دائم لترك بصمة من خلال لوحاتها التي لم تخلُ من التعمق في المشاهد الخيالية.
وتحدثت عن بداية علاقتها بالفن منذ الصغر، حيث إنها نشأت في بيئة محبة للفن والرسم والأعمال الفنية، وعن تخصصها قالت: "تخصصي المهني اختصاصية أشعة وعالم الأشعة ممتع جدًا، حيث إني أرى في صور الأشعة عملًا فنيًا وهي تلهمني بدرجة كبيرة".
وأشارت إلى أنها بدأت مسيرتها الفنية بالنحت على الخشب والفن التشكيلي، مبينة أنها تطمح لصنع رؤية الجيل الصاعد في مجال الفن عن طريق الفرشاة والنحت.
النص المُلهم للعمل الفني.. "العودة للجمعِ الغفير"
في لحظةٍ ما أدركت،
أنني أقود جمعًا غفيرًا.
كانوا غريبي الأطوار،
يناديني صديق باسمي، فيلتفتون،
أبكي، فيبكون،
أتعب، فيلهثون،
أضحك، فيضحكون.
غير أنني وبشكلٍ ما،
شعرت بألفةٍ كنت قد افتقدتها.
بيد أن المرآة تقول:
أنت واحد! لا تبحث عن انعكاسٍ آخر.
الرصيف يسأل:
تمشي بمفردك الليلة،
أين ظلُّك؟
يُتعبني المسير، أنا الجمع الغفير،
يقود الحافلة رجلٌ شَهم،
اشترِ تذكرة واحدة واصعد!
أتلفّت حولي إلى جمعي،
نصعد بتذكرةٍ واحدة ويُقِلُّنا،
يوقفنا حاجز أمني،
فتشّوني على مهل،
ولولا حُبُ الله لي،
لكانوا قد احتجزوني،
لكنّهم طيّبون، لم يكترثوا لصورتي على البطاقة البلاستيكية،
كان وجهِي منزلقًا خارج الإطار،
أو لعله وجهي الحقيقي
الموجود خارج الإطار،
قد تعرّض لانزلاق ما.
أترجَّل من الحافلة، أنا الجمع الغفير
ضجرت الترحال،
فالغرباء لا يسألون أحد منّا.
كيف تسافرون جميعكم بلا حقائب وعلى مقعدٍ واحد؟
أشخص ببصري نحو القمر،
أفهمه بدون لغات وكلمات وأصوات وإيماءات،
لن أجري وراءك، أنا قائد الجمع الغفير،
ونحن لسنا أطفالًا،
لم نعد أطفالًا يا قمر.
خطوة أخرى، وسيفترسني تعبي،
يرتطم كتفي فجأةً بكتف إحدى العابرات،
أعتذر وأمشي،
تهتف هي بنبرةٍ عجائبيّة،
يا سيدي، عد،
فعندما ارتطمنا،
تناثر منكَ ألف وجه،
يا سيدي عُد واجمع وجوهك،
يا سيّدي المُحترم،
لملمهم
وعُد إلى جمعك الغفير.
كاتب النص.. غريب





وعن إلهام اللوحة الفنية، تقول التشكيلية السادة: "في محطة ما من محطات الحياة سوف يدخل الإنسان في دوامة مع صراعاتها، إلى أن يعتقد أنه من الأفضل العيش بمفرده وحيدًا ومنعزلًا بعيدًا كل البعد عن الحياة"، مضيفة: "هكذا يعتقد أنه سوف يعيش بسلام، إلى أن يسرقوا منه وحدته ويقدموا له حياة جميلة ويعود إلى جمعه الغفير".
وأوضحت السادة أن لوحتها التي تحمل عنوان "العودة للجمع الغفير"، جسدت من خلالها مشاهد خيالية استلهمتها من نص الشاعر الذي اكتفى بأن يعرف نفسه باسم"غريب"، وقد استخدمت فيها ألوان الأكريليك، مستغرقة في العمل أسبوعين، في محاولة منها للموازنة بين الرسم والتزامها بالعمل، مشيرة إلى أنها تعبر عن مشاعرها بالكتابة والرسم، وتستلهم أعمالها من الحياة بتفاصيلها، من مشاعر ومواقف وحتى الأماكن.
عن الفنانة
وعُرفت السادة بين الممارسين الصحيين كاختصاصية أشعة، وبين محبي الفن كنحاتة وتشكيلية صاعدة، وهي تسعى بطموح دائم لترك بصمة من خلال لوحاتها التي لم تخلُ من التعمق في المشاهد الخيالية.
وتحدثت عن بداية علاقتها بالفن منذ الصغر، حيث إنها نشأت في بيئة محبة للفن والرسم والأعمال الفنية، وعن تخصصها قالت: "تخصصي المهني اختصاصية أشعة وعالم الأشعة ممتع جدًا، حيث إني أرى في صور الأشعة عملًا فنيًا وهي تلهمني بدرجة كبيرة".
وأشارت إلى أنها بدأت مسيرتها الفنية بالنحت على الخشب والفن التشكيلي، مبينة أنها تطمح لصنع رؤية الجيل الصاعد في مجال الفن عن طريق الفرشاة والنحت.
النص المُلهم للعمل الفني.. "العودة للجمعِ الغفير"
في لحظةٍ ما أدركت،
أنني أقود جمعًا غفيرًا.
كانوا غريبي الأطوار،
يناديني صديق باسمي، فيلتفتون،
أبكي، فيبكون،
أتعب، فيلهثون،
أضحك، فيضحكون.
غير أنني وبشكلٍ ما،
شعرت بألفةٍ كنت قد افتقدتها.
بيد أن المرآة تقول:
أنت واحد! لا تبحث عن انعكاسٍ آخر.
الرصيف يسأل:
تمشي بمفردك الليلة،
أين ظلُّك؟
يُتعبني المسير، أنا الجمع الغفير،
يقود الحافلة رجلٌ شَهم،
اشترِ تذكرة واحدة واصعد!
أتلفّت حولي إلى جمعي،
نصعد بتذكرةٍ واحدة ويُقِلُّنا،
يوقفنا حاجز أمني،
فتشّوني على مهل،
ولولا حُبُ الله لي،
لكانوا قد احتجزوني،
لكنّهم طيّبون، لم يكترثوا لصورتي على البطاقة البلاستيكية،
كان وجهِي منزلقًا خارج الإطار،
أو لعله وجهي الحقيقي
الموجود خارج الإطار،
قد تعرّض لانزلاق ما.
أترجَّل من الحافلة، أنا الجمع الغفير
ضجرت الترحال،
فالغرباء لا يسألون أحد منّا.
كيف تسافرون جميعكم بلا حقائب وعلى مقعدٍ واحد؟
أشخص ببصري نحو القمر،
أفهمه بدون لغات وكلمات وأصوات وإيماءات،
لن أجري وراءك، أنا قائد الجمع الغفير،
ونحن لسنا أطفالًا،
لم نعد أطفالًا يا قمر.
خطوة أخرى، وسيفترسني تعبي،
يرتطم كتفي فجأةً بكتف إحدى العابرات،
أعتذر وأمشي،
تهتف هي بنبرةٍ عجائبيّة،
يا سيدي، عد،
فعندما ارتطمنا،
تناثر منكَ ألف وجه،
يا سيدي عُد واجمع وجوهك،
يا سيّدي المُحترم،
لملمهم
وعُد إلى جمعك الغفير.
كاتب النص.. غريب







