فتحت لموهبتها عينًا نافذة وخلقت من أناملها فرشاة رسام ألهمه فنه فجسّده في صورة فنية هادفة وتراث شعبي لا ينطفئ بريقه رغم تعاقب السنون.
"نقش الحناء" ذلك الفن الذي تغنى به الشعراء وتميّزت به عروس الخليج ونساؤها وبعض الدول العربية في ليلة خاصة تسمى بليلة الحناء وبعض المناسبات العائلية والاجتماعية كالعيد وغيره، وأبدعت في إبرازه أنامل المرأة "الحناية" فانعكست زخارف فنية تتزين بها النساء.
الحناية فاطمة سعيد الحسن، اشتهرت في مدينتها سيهات بنقش الحناء بأسلوبها الخاص ونقوشاتها المميزة ورسائلها التي تبعثها من خلال رسوماتها لتخلق بذلك بصمة فريدة لعملها تميزها عن منافساتها في ساحة النقش بالحناء.
من الهواية إلى الاحتراف
صغيرة في عمر الثالثة عشرة كانت فاطمة حين بدأت هوايتها طفلة تحلق حولها الصغيرات، وتبسط أياديهن الممدودة نحوها لتمسكها دون انفلات لتنقش عليها زخارف بسيطة تدغدغ مشاعرهن البريئة.
وتقليدًا لأختيها الكبيرتين الممتهنتين أيضًا لنقش الحناء؛ كانت نقطة بداية لفاطمة الطفلة فكانت تساعدهما في الأعمال البسيطة وتضع لها بصمة طفولية على أيدي الصغيرات، تمارس بذلك هواية استقرت في دواخلها لتكبر وتعرف لاحقًا بالحناية أم أيمن، هذا الاسم الذي لا يخطئه سمع عروس تتجهز لليلة حناها قبل زفافها سواء في مدينتها سيهات أو القطيف عامة.
"أم أيمن"
لطالما اعتادت عيناها رؤية الفن في محيطها الأسري بشكل يومي منذ الصغر، فالأختان تنقشان الحناء، وأخوهم "أحمد" هو الآخر رسامٌ وخطاط، فلا غرابة أن تشربت الطابع الفني منهم واكتسبته حتى أصبح ملازمًا لها وإليه تنتمي.
تفرّد وتميّز
وعندما اشتد عودها وقويت في النقش شوكتها انتهجت أم أيمن نهجًا خاصًا بها غلب عليه البساطة والغرابة في آنٍ واحد، فاعتمدت في نقشها على تناسق العناصر في الرسمة، وعدم كثرتها، وتضيف الورود الغربية والجميلة والملفتة كذلك لعشقها لهذا الأسلوب، ولتصبغه بالجمال أيضًا فهي تعتمد على نعومته ودقة خطوطه والغاية أو الرسالة من رسمة النقش.
خيالها الخصب وموهبتها الفنية تلهمها النقش غالبًا دون اعتماد على النقوش الجاهزة أو تقليد إحداهن، كذلك شكل اليدين وما يناسبها، فترسم خطة لتوزيع الحناء في مخيلتها قبل سؤال الزبونة ماذا ترغب.
جودة الحناء والعمل
الحناية أم أيمن عادة ما تعتمد أجود أنواع الحناء في عملها كالحناء الحضرمي، أو الهندي أو حناء المدينة، فتخلطه بعناصر أساسية تتفق عليها أغلب المناطق كالليمون والشاي والسكر والزيوت الطائرة كاللاڤندر وزيت الشاي وزيت الأوكاليبوتس، وقد تختلف في عناصر أخرى.
ذلك الأداء الفني المتقن يقابله استحسان من الزبونات كدليل على الجهد المبذول من قبلها والأفكار المبتكرة التي تصنعها لأجلهن، وكم تسعد حين ترى جمال ما صنعت فلكل مجتهدٍ نصيب ولكل امرئٍ ما سعى.
وعلاوة على جودة عملها فأسعار أم أيمن -كما تقول- في متناول الجميع وتخدم جميع طبقات المجتمع، ولكلٍ ما يناسبه، وإن ارتفعت الأسعار عن السابق فذلك يقابله جودة أعلى وجهد مضاعف للخروج بنقشٍ مرضي للطرفين.
حناء العروس
ما قبل ليلة الزفاف تزهو العروس ومرافقاتها بالحناء ونقوشات مختلفة لكلٍ منهن، وتنفرد العروس في ذلك بلا شك فدقة النقش والخطوط تكون عالية والطول مختلفًا أيضًا، في حين أن الوقت المستغرق لنقش العروس يتراوح بين 3- 8 ساعات متواصلة، معتمدة في ذلك على رسومات دقيقة وتوزيع مختلف عن سواها، وكثافة النقش مختلفة أيضًا؛ لذا فإن الحناية أم أيمن لا تعمل لغير عروستين في اليوم الواحد إن تزامن ذلك، وإلا فالعدد مفتوح لسهولة النقش وبساطته.
«فاستبقوا الخيرات»
التطوع سلوكٌ حضاري لا بُدَّ من انتهاجه، وهكذا كان لأم أيمن بفنها في نقش الحناء حضورٌ في فعاليات مجتمعية عدة كمشاركتها مع نادي الاتفاق لخدمة نزيلات السجون، ومشاركة أخرى في قسم الخدمة المجتمعية بمستشفى القطيف المركزي -قسم الأطفال-، إلى جانب خدمات خاصة تقدمها للعرائس المحتاجات والمسنين، ومشاركة مع الأمانة العامة بالدمام في اليوم الوطني السعودي ويوم التأسيس، ولها أيضًا مشاركات خاصة بالشركات سواء شركات التجميل كفيسز، أو الصالونات النسائية، أو الصحة كما في المستشفيات أو حتى في قطاع البنوك.
السوشيال ميديا
ومسارٌ آخر سارت عليه أم أيمن في عصر التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي فجعلت منها منصات لتقديم أعمالها مكسوة برسائل عن بيئتنا وموروثنا القديم مجسدًا في صورة، وتكللت تلك الأعمال بالنجاح –كما تشير إلى ذلك- لما تحمله من رسائل جميلة وذكريات تثري المشاعر.
"نقش الحناء" ذلك الفن الذي تغنى به الشعراء وتميّزت به عروس الخليج ونساؤها وبعض الدول العربية في ليلة خاصة تسمى بليلة الحناء وبعض المناسبات العائلية والاجتماعية كالعيد وغيره، وأبدعت في إبرازه أنامل المرأة "الحناية" فانعكست زخارف فنية تتزين بها النساء.
الحناية فاطمة سعيد الحسن، اشتهرت في مدينتها سيهات بنقش الحناء بأسلوبها الخاص ونقوشاتها المميزة ورسائلها التي تبعثها من خلال رسوماتها لتخلق بذلك بصمة فريدة لعملها تميزها عن منافساتها في ساحة النقش بالحناء.
من الهواية إلى الاحتراف
صغيرة في عمر الثالثة عشرة كانت فاطمة حين بدأت هوايتها طفلة تحلق حولها الصغيرات، وتبسط أياديهن الممدودة نحوها لتمسكها دون انفلات لتنقش عليها زخارف بسيطة تدغدغ مشاعرهن البريئة.
وتقليدًا لأختيها الكبيرتين الممتهنتين أيضًا لنقش الحناء؛ كانت نقطة بداية لفاطمة الطفلة فكانت تساعدهما في الأعمال البسيطة وتضع لها بصمة طفولية على أيدي الصغيرات، تمارس بذلك هواية استقرت في دواخلها لتكبر وتعرف لاحقًا بالحناية أم أيمن، هذا الاسم الذي لا يخطئه سمع عروس تتجهز لليلة حناها قبل زفافها سواء في مدينتها سيهات أو القطيف عامة.
"أم أيمن"
لطالما اعتادت عيناها رؤية الفن في محيطها الأسري بشكل يومي منذ الصغر، فالأختان تنقشان الحناء، وأخوهم "أحمد" هو الآخر رسامٌ وخطاط، فلا غرابة أن تشربت الطابع الفني منهم واكتسبته حتى أصبح ملازمًا لها وإليه تنتمي.
تفرّد وتميّز
وعندما اشتد عودها وقويت في النقش شوكتها انتهجت أم أيمن نهجًا خاصًا بها غلب عليه البساطة والغرابة في آنٍ واحد، فاعتمدت في نقشها على تناسق العناصر في الرسمة، وعدم كثرتها، وتضيف الورود الغربية والجميلة والملفتة كذلك لعشقها لهذا الأسلوب، ولتصبغه بالجمال أيضًا فهي تعتمد على نعومته ودقة خطوطه والغاية أو الرسالة من رسمة النقش.
خيالها الخصب وموهبتها الفنية تلهمها النقش غالبًا دون اعتماد على النقوش الجاهزة أو تقليد إحداهن، كذلك شكل اليدين وما يناسبها، فترسم خطة لتوزيع الحناء في مخيلتها قبل سؤال الزبونة ماذا ترغب.
جودة الحناء والعمل
الحناية أم أيمن عادة ما تعتمد أجود أنواع الحناء في عملها كالحناء الحضرمي، أو الهندي أو حناء المدينة، فتخلطه بعناصر أساسية تتفق عليها أغلب المناطق كالليمون والشاي والسكر والزيوت الطائرة كاللاڤندر وزيت الشاي وزيت الأوكاليبوتس، وقد تختلف في عناصر أخرى.
ذلك الأداء الفني المتقن يقابله استحسان من الزبونات كدليل على الجهد المبذول من قبلها والأفكار المبتكرة التي تصنعها لأجلهن، وكم تسعد حين ترى جمال ما صنعت فلكل مجتهدٍ نصيب ولكل امرئٍ ما سعى.
وعلاوة على جودة عملها فأسعار أم أيمن -كما تقول- في متناول الجميع وتخدم جميع طبقات المجتمع، ولكلٍ ما يناسبه، وإن ارتفعت الأسعار عن السابق فذلك يقابله جودة أعلى وجهد مضاعف للخروج بنقشٍ مرضي للطرفين.
حناء العروس
ما قبل ليلة الزفاف تزهو العروس ومرافقاتها بالحناء ونقوشات مختلفة لكلٍ منهن، وتنفرد العروس في ذلك بلا شك فدقة النقش والخطوط تكون عالية والطول مختلفًا أيضًا، في حين أن الوقت المستغرق لنقش العروس يتراوح بين 3- 8 ساعات متواصلة، معتمدة في ذلك على رسومات دقيقة وتوزيع مختلف عن سواها، وكثافة النقش مختلفة أيضًا؛ لذا فإن الحناية أم أيمن لا تعمل لغير عروستين في اليوم الواحد إن تزامن ذلك، وإلا فالعدد مفتوح لسهولة النقش وبساطته.
«فاستبقوا الخيرات»
التطوع سلوكٌ حضاري لا بُدَّ من انتهاجه، وهكذا كان لأم أيمن بفنها في نقش الحناء حضورٌ في فعاليات مجتمعية عدة كمشاركتها مع نادي الاتفاق لخدمة نزيلات السجون، ومشاركة أخرى في قسم الخدمة المجتمعية بمستشفى القطيف المركزي -قسم الأطفال-، إلى جانب خدمات خاصة تقدمها للعرائس المحتاجات والمسنين، ومشاركة مع الأمانة العامة بالدمام في اليوم الوطني السعودي ويوم التأسيس، ولها أيضًا مشاركات خاصة بالشركات سواء شركات التجميل كفيسز، أو الصالونات النسائية، أو الصحة كما في المستشفيات أو حتى في قطاع البنوك.
السوشيال ميديا
ومسارٌ آخر سارت عليه أم أيمن في عصر التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي فجعلت منها منصات لتقديم أعمالها مكسوة برسائل عن بيئتنا وموروثنا القديم مجسدًا في صورة، وتكللت تلك الأعمال بالنجاح –كما تشير إلى ذلك- لما تحمله من رسائل جميلة وذكريات تثري المشاعر.


