عكست دورة للعلاج بالفن خاضتها الفنانة التشكيلية سعدية محمد صالح آل حمود، أثرها على لوحتيها اللتين شاركت بهما في معرض "الشرقية تغرد"، المقام في صالة مشروع الرامس بالعوامية، حيث جسدت القوة والإيجابية ومواجهة الظروف في عمليها؛ "الأسد" و"روح الشمعة".
وأكدت مشاركة آل حمود في المعرض الذي افتتحه مدير الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بالدمام "جسفت"، الفنان محمد المصلي؛ انتماءها الدائم لجمعية "جسفت"، فهي واحدة ممن يشاركون الجمعية في أغلب فعالياتها، سواء بالرسم المباشر أو إحياء بعض الفعاليات والمناسبات الحكومية وغير الحكومية.
ورسمت لوحتيها على القماش، مزاوجةً بين الألوان الزيتية والألوان الأكريليك في لوحة "الأسد"، فيما اكتفت بالألوان الزيتية في اللوحة الثانية.
أسدٌ بحلة جديدة
استبدلت الفنانة سعدية بالألوان الحادة والصارخة لـ"الأسد"، ألوانًا أكثر هدوءًا وتنوعًا عن تلك الألوان المعتادة والطبيعية التي يعرف بها، محاولةً أن توصل رسالة خاصة ومغايرة عما اعتاده الناس تجاه شخصيته.
وحول أسرار عملها هذا، قالت: "اخترت أن أرسم الأسد بالطابع الغالب على أعمالي، وهو الرمزية التعبيرية، فأنا غالبًا أحب أن أوصل رسالة للمتلقي، ولأن الأسد دائمًا لافت وله هيبة حضور وكاريزما وغير ذلك أنه في نظر الناس دائمًا غاضب أو الشخصية القوية فأنا رمزت به للشخصية القوية والشخصية التي تحمل صفات العصبية أو الانفعالية، لأؤكد أن هذه الشخصية قد تحمل صفات إيجابية لا تظهرها إلا عن طريق الغضب، فالغضب عند البعض من الممكن أن يكون أساسه إيجابيًا وليس سلبيًا مثلما يرى أغلب الناس".
ألوان لا تشبهه
أبرزت آل حمود الصفات الإيجابية لتلك الشخصية، فهذا العمل على الرغم من وضوح معالمه فإنه ليس واقعيًا -كما ذكرت-، فكل لون في اللوحة له دلالته.
وفصلت دلالة تلك الألوان بقولها: "رمزت باللون الأزرق وتدرجاته مع الأبيض للصفاء والنقاء والبراءة وحب الهدوء، وفي الجهة الثانية اخترت اللون الأصفر الليموني نوعًا ما أو القريب من البرتقالي لأشير إلى الغيرة، قاصدة أن أظهر أن هذا الشخص يملك غيرة شديدة على أحبابه، ومن الممكن أن تكون حالة الغضب التي يعيشها هي نتيجة المحبة أو أن يكون أساسها غيرة على واحد ممن يحبهم، أما اللون الأسود أو اللون الكاتم فقد رمزت به إلى الغموض لأن هذه الشخصية تحمل أيضًا صفة الغموض".
وذكرت أنها إضافة لإبرازها الصفات الإيجابية حاولت إظهار الشخصية القوية الغاضبة عن طريق رسم العين بنظرات غاضبة.
تزاوج الـ"صيني" بالعربية
من الحكمة الصينية "أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام"، اقتبست آل حمود فكرة لوحتها الثانية "روح الشمعة"، حيث أطرت اللوحة ملامح سيدة عربية وسط العتمة وتمسك بشمعة مشتعلة، وفي خلفية اللوحة تراقصت بعض الأحرف والكلمات العربية.
وأوضحت آل حمود أنها تأثرت بتلك الحكمة، لا سيما وأنها تشابه الإحساس الذي كانت تسعى لأن توصله في لوحتها، وقالت: "تلك الحكمة تجعلك تفكر فعلًا في كيفية مواجهة الظروف وإيجاد الحلول ولو بأبسط الأشياء أفضل من أن تستسلم للظروف وقساوتها، لأن المقدرة والقدرة على الحياة والثبات تبدأ من حب الذات.
وتحدثت عن تفاصيل لوحتها قائلة: "اخترت الاسم لأنني قصدت به تلك السيدة في اللوحة، فهي من تمتلك روح الشمعة، وهي أيضًا لوحة رمزية تعبيرية".
وبينت أنها جعلت الشمعة العنصر الأساسي في اللوحة، فهي مضيئة وإيجابية على الرغم من الظلام، معتبرة الظلام مرحلة من الحياة يعيشها الإنسان بشكل عام، فقد يمر أحيانًا بمرحلة قاسية، لكنه لمواجهة تلك الظروف قد يحترق من الداخل، كي ينير من الخارج في أجمل شكل".
وتعمدت آل حمود أن ترسم نظرات السيدة في اللوحة بزاوية عمودية تسقط على النور، كي تعكس حالة خاصة؛ أنها على الرغم من الظلام ما زالت تنظر للنور.
إيجابية بحروف عربية
نثرت الفنانة سعدية حروفًا وكلمات عربية في لوحتها، موضحةً أنها المرة الأولى التي تدخل فيها الحروف على لوحاتها، كما أشارت إلى أنها اختارت أن تكوّن الحروف كلمات إيجابية وهي؛ حياة وأمل وحب وقلب حي أو قلب حر، وذلك تعبيرًا عن أنها على الرغم من الظلام فهي تواجه الظروف بكل أمل وحب.
مختلفان متشابهان
على الرغم من أن من يشاهد عمليّ الفنانة سعدية بين أروقة "الشرقية تغرد"، قد يخيل إليه أنه لا رابط بينهما غير أنهما خرجا من تحت ريشتها فقط، فإنها تؤكد أن اللوحتين -على اختلاف ملامحهما- يوجد بينهما رابط عميق يجعلهما مناسبين للمشاركة في ذات المعرض.
وأوضحت ذلك بقولها: "من وجهه نظري أن اللوحتين مختلفتان عن بعضهما في النظرة الأولى، لكنهما تحملان معاني مشتركة، فعلى الرغم من الظلام أو على الرغم من وجود شيء سيء أو مرحلة سيئة فإن من في اللوحتين يمتازان بالقوة ولديهما إيجابية فتلك اللوحتان ترتبطان ببعضهما بالإيجابية ومواجهة الظروف".
وأضافت: "تم اختيار اللوحتين تحديدًا بعد أن التحقت بكورس "العلاج بالفن"، ومن خلاله يمكن تشخيص الحالات عن طريق الفن وعلاج الاكتئاب، وهو يربط بين علم النفس والفن، وقد تعلمت فيه تحليل اللوحات وقراءتها فأحببت أن أوصل هذه الرسالة عن طريق لوحاتي، وقد أحسست أن تلك اللوحتين هما الأقرب إلى قلبي فقررت عرضهما".
وتابعت: "رسمت العملين رسمًا مباشرًا كان في معرض الخبر بـ(فيلاجيو)، ولم أكن مقررة أن أشارك بهما في معرض معين أبدًا، لكن بعدما أنهيتهما شعرت أنني أريد أن أعرضهما، وحين رأيت الإعلان التابع لمعرض "الشرقية تغرد" اخترتهما بحكم أنني أريد إيصال رسالتي الإيجابية للجمهور أو المتلقي".
عن الفنانة سعدية آل حمود
واحدة ممن جمعت بين هويتين من هويات محافظة القطيف، فأصولها تعود لبلدة الجش لكنها تربت وترعرت في بلدة سنابس، وقد اكتشفت موهبتها في الرسم منذ الصغر فكبرت وهي هاوية له، وقد ظهر تعلقها بالألوان منذ مرحلة الروضة فاستعاضت بها عن الألعاب.
حظيت آل حمود بتشجيع عائلتها ومعلماتها، إلى أن وصلت المرحلة الجامعية، واختارت تخصصًا جامعيًا مختلفًا فقد درست التشخيص الطبي التصويري في جامعة الشارقة، لكنها لم تكمل ذلك التخصص، فعادت لتنمي هوايتها مجددًا وتلقت كورسات دبلوم فن تشكيلي على مدار سنة ونصف، وهي كورسات معتمدة من وزارة التربية والتعليم؛ وأصبحت بعدها مدربة رسم في مركز الحي المتعلم بالدمام، ثم حصلت على شهادة التدريب، وتوجهت بعد ذلك لكورسات الأونلاين، التي تختص بالفن وغيره كتحليل الشخصيات والعلاج بالفن.
وتعد سعدية واحدة من الفنانات اللائي قدمن عددًا من المشاركات الفنية والحكومية المختلفة، وقد اشتهرت بالرسم المباشر الحي، وكانت بدايتها في الرسم المباشر مع جماعة الفن التشكيلي بالقطيف.
واشتهرت في القطيف كأول فنانة ترسم الشخصيات الحقيقية بطريقة حية ومباشرة على الأكواب الورقية، وتوثيق لحظات ردود أفعال الشخصيات التي ترسمها، وحظيت بتفاعل كبير وأصبح البعض يطلب منها تنفيذ تلك الرسومات كطلبات هدايا.
أحيت آل حمود عددًا من الفعاليات الحكومية وغير الحكومية وشاركت مشاركات دولية، وآخر مشاركتها الدولية كانت في جمهورية مصر العربية بمعرض ورسم مباشر.
.





وأكدت مشاركة آل حمود في المعرض الذي افتتحه مدير الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بالدمام "جسفت"، الفنان محمد المصلي؛ انتماءها الدائم لجمعية "جسفت"، فهي واحدة ممن يشاركون الجمعية في أغلب فعالياتها، سواء بالرسم المباشر أو إحياء بعض الفعاليات والمناسبات الحكومية وغير الحكومية.
ورسمت لوحتيها على القماش، مزاوجةً بين الألوان الزيتية والألوان الأكريليك في لوحة "الأسد"، فيما اكتفت بالألوان الزيتية في اللوحة الثانية.
أسدٌ بحلة جديدة
استبدلت الفنانة سعدية بالألوان الحادة والصارخة لـ"الأسد"، ألوانًا أكثر هدوءًا وتنوعًا عن تلك الألوان المعتادة والطبيعية التي يعرف بها، محاولةً أن توصل رسالة خاصة ومغايرة عما اعتاده الناس تجاه شخصيته.
وحول أسرار عملها هذا، قالت: "اخترت أن أرسم الأسد بالطابع الغالب على أعمالي، وهو الرمزية التعبيرية، فأنا غالبًا أحب أن أوصل رسالة للمتلقي، ولأن الأسد دائمًا لافت وله هيبة حضور وكاريزما وغير ذلك أنه في نظر الناس دائمًا غاضب أو الشخصية القوية فأنا رمزت به للشخصية القوية والشخصية التي تحمل صفات العصبية أو الانفعالية، لأؤكد أن هذه الشخصية قد تحمل صفات إيجابية لا تظهرها إلا عن طريق الغضب، فالغضب عند البعض من الممكن أن يكون أساسه إيجابيًا وليس سلبيًا مثلما يرى أغلب الناس".
ألوان لا تشبهه
أبرزت آل حمود الصفات الإيجابية لتلك الشخصية، فهذا العمل على الرغم من وضوح معالمه فإنه ليس واقعيًا -كما ذكرت-، فكل لون في اللوحة له دلالته.
وفصلت دلالة تلك الألوان بقولها: "رمزت باللون الأزرق وتدرجاته مع الأبيض للصفاء والنقاء والبراءة وحب الهدوء، وفي الجهة الثانية اخترت اللون الأصفر الليموني نوعًا ما أو القريب من البرتقالي لأشير إلى الغيرة، قاصدة أن أظهر أن هذا الشخص يملك غيرة شديدة على أحبابه، ومن الممكن أن تكون حالة الغضب التي يعيشها هي نتيجة المحبة أو أن يكون أساسها غيرة على واحد ممن يحبهم، أما اللون الأسود أو اللون الكاتم فقد رمزت به إلى الغموض لأن هذه الشخصية تحمل أيضًا صفة الغموض".
وذكرت أنها إضافة لإبرازها الصفات الإيجابية حاولت إظهار الشخصية القوية الغاضبة عن طريق رسم العين بنظرات غاضبة.
تزاوج الـ"صيني" بالعربية
من الحكمة الصينية "أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام"، اقتبست آل حمود فكرة لوحتها الثانية "روح الشمعة"، حيث أطرت اللوحة ملامح سيدة عربية وسط العتمة وتمسك بشمعة مشتعلة، وفي خلفية اللوحة تراقصت بعض الأحرف والكلمات العربية.
وأوضحت آل حمود أنها تأثرت بتلك الحكمة، لا سيما وأنها تشابه الإحساس الذي كانت تسعى لأن توصله في لوحتها، وقالت: "تلك الحكمة تجعلك تفكر فعلًا في كيفية مواجهة الظروف وإيجاد الحلول ولو بأبسط الأشياء أفضل من أن تستسلم للظروف وقساوتها، لأن المقدرة والقدرة على الحياة والثبات تبدأ من حب الذات.
وتحدثت عن تفاصيل لوحتها قائلة: "اخترت الاسم لأنني قصدت به تلك السيدة في اللوحة، فهي من تمتلك روح الشمعة، وهي أيضًا لوحة رمزية تعبيرية".
وبينت أنها جعلت الشمعة العنصر الأساسي في اللوحة، فهي مضيئة وإيجابية على الرغم من الظلام، معتبرة الظلام مرحلة من الحياة يعيشها الإنسان بشكل عام، فقد يمر أحيانًا بمرحلة قاسية، لكنه لمواجهة تلك الظروف قد يحترق من الداخل، كي ينير من الخارج في أجمل شكل".
وتعمدت آل حمود أن ترسم نظرات السيدة في اللوحة بزاوية عمودية تسقط على النور، كي تعكس حالة خاصة؛ أنها على الرغم من الظلام ما زالت تنظر للنور.
إيجابية بحروف عربية
نثرت الفنانة سعدية حروفًا وكلمات عربية في لوحتها، موضحةً أنها المرة الأولى التي تدخل فيها الحروف على لوحاتها، كما أشارت إلى أنها اختارت أن تكوّن الحروف كلمات إيجابية وهي؛ حياة وأمل وحب وقلب حي أو قلب حر، وذلك تعبيرًا عن أنها على الرغم من الظلام فهي تواجه الظروف بكل أمل وحب.
مختلفان متشابهان
على الرغم من أن من يشاهد عمليّ الفنانة سعدية بين أروقة "الشرقية تغرد"، قد يخيل إليه أنه لا رابط بينهما غير أنهما خرجا من تحت ريشتها فقط، فإنها تؤكد أن اللوحتين -على اختلاف ملامحهما- يوجد بينهما رابط عميق يجعلهما مناسبين للمشاركة في ذات المعرض.
وأوضحت ذلك بقولها: "من وجهه نظري أن اللوحتين مختلفتان عن بعضهما في النظرة الأولى، لكنهما تحملان معاني مشتركة، فعلى الرغم من الظلام أو على الرغم من وجود شيء سيء أو مرحلة سيئة فإن من في اللوحتين يمتازان بالقوة ولديهما إيجابية فتلك اللوحتان ترتبطان ببعضهما بالإيجابية ومواجهة الظروف".
وأضافت: "تم اختيار اللوحتين تحديدًا بعد أن التحقت بكورس "العلاج بالفن"، ومن خلاله يمكن تشخيص الحالات عن طريق الفن وعلاج الاكتئاب، وهو يربط بين علم النفس والفن، وقد تعلمت فيه تحليل اللوحات وقراءتها فأحببت أن أوصل هذه الرسالة عن طريق لوحاتي، وقد أحسست أن تلك اللوحتين هما الأقرب إلى قلبي فقررت عرضهما".
وتابعت: "رسمت العملين رسمًا مباشرًا كان في معرض الخبر بـ(فيلاجيو)، ولم أكن مقررة أن أشارك بهما في معرض معين أبدًا، لكن بعدما أنهيتهما شعرت أنني أريد أن أعرضهما، وحين رأيت الإعلان التابع لمعرض "الشرقية تغرد" اخترتهما بحكم أنني أريد إيصال رسالتي الإيجابية للجمهور أو المتلقي".
عن الفنانة سعدية آل حمود
واحدة ممن جمعت بين هويتين من هويات محافظة القطيف، فأصولها تعود لبلدة الجش لكنها تربت وترعرت في بلدة سنابس، وقد اكتشفت موهبتها في الرسم منذ الصغر فكبرت وهي هاوية له، وقد ظهر تعلقها بالألوان منذ مرحلة الروضة فاستعاضت بها عن الألعاب.
حظيت آل حمود بتشجيع عائلتها ومعلماتها، إلى أن وصلت المرحلة الجامعية، واختارت تخصصًا جامعيًا مختلفًا فقد درست التشخيص الطبي التصويري في جامعة الشارقة، لكنها لم تكمل ذلك التخصص، فعادت لتنمي هوايتها مجددًا وتلقت كورسات دبلوم فن تشكيلي على مدار سنة ونصف، وهي كورسات معتمدة من وزارة التربية والتعليم؛ وأصبحت بعدها مدربة رسم في مركز الحي المتعلم بالدمام، ثم حصلت على شهادة التدريب، وتوجهت بعد ذلك لكورسات الأونلاين، التي تختص بالفن وغيره كتحليل الشخصيات والعلاج بالفن.
وتعد سعدية واحدة من الفنانات اللائي قدمن عددًا من المشاركات الفنية والحكومية المختلفة، وقد اشتهرت بالرسم المباشر الحي، وكانت بدايتها في الرسم المباشر مع جماعة الفن التشكيلي بالقطيف.
واشتهرت في القطيف كأول فنانة ترسم الشخصيات الحقيقية بطريقة حية ومباشرة على الأكواب الورقية، وتوثيق لحظات ردود أفعال الشخصيات التي ترسمها، وحظيت بتفاعل كبير وأصبح البعض يطلب منها تنفيذ تلك الرسومات كطلبات هدايا.
أحيت آل حمود عددًا من الفعاليات الحكومية وغير الحكومية وشاركت مشاركات دولية، وآخر مشاركتها الدولية كانت في جمهورية مصر العربية بمعرض ورسم مباشر.
.








