"أنا أفكر إذن أنا موجود" المقولة الأشهر للفيلسوف والمفكر الفرنسي (رينيه ديكارت)، فرغم كل الجدل الذي أثير حول هذه المقولة والنظريات التي سلطت الضوء عليها ولست بصدد الخوض فيها إلا أنه بلا شك أن المقولة تحمل عمقًا بعيد المعنى وأنه برغم الاختلاف حولها لا يمكن إنكار أن عملية التفكير عملية معقدة مستمرة باستمرار الوجود الإنساني، أنا أفكر أنا حي وذهني يقظ وحاضر في كل لحظة ولولا هذه الخاصية لدى الإنسان باعتباره مفكرًا عاقلًا لما وصل الفكر البشري فيما وصل إليه من التنوع والتعقيد في الاختراع والتكنولوجيا ويعد التفكير الناقد أرقى أنواع التفكير ويقصد به التفكير العقلاني الموجه نحو الهدف من خلال الحجج المنطقية لتقييم المعلومات بشكل موضوعي والقدرة على التحقق من الافتراضات أو الأفكار عما إذا كانت حقيقية أو تحمل جزءًا من الحقيقة أو غير حقيقية على الإطلاق وذلك بهدف التمييز بين الأفكار الصائبة والخاطئة.
وكلمة نقد في اللغة العربية تعني اختبار الشيء للتمييز بين الجيد والرديء، وظهر هذا النوع من أنواع التفكير في مجال علم النفس المعرفي وفتح آفاقًا جديدة في الدراسات المتعلقة بالذكاء والذاكرة ومهارات التعلم
ونظرًا لأهمية هذا النوع من التفكير فقد أولت وزارة التربية والتعليم اهتمامًا خاصًا به من خلال إدراجه في المناهج الدراسية للارتقاء بالطلاب من التفكير التلقيني في التعليم إلى التفكير بشكل منطقي مبني على التحليل والتدقيق وحل المشكلات، يتعلم الطلاب كيف يسألون ويجيبون ويدلون بآرائهم بالاستناد إلى البراهين والأدلة من خلال خوضهم للتجارب والاكتشاف وتقييم المعلومات وتوليد أفكار جديدة وبدائل متعددة.
وإذا أمعنّا التأمل في جميع شؤون الحياة ندرك مدى أهمية التفكير النقدي فعلى سبيل المثال لا الحصر في تحديد المسار المهني أيهما أفضل اختيار هذا التخصص أو ذاك أو عند الالتحاق بدورة تدريبية عن طريق الإنترنت أو حضورية وجهًا لوجه أو السفر لهذا البلد أو ذاك كما أن له دورًا في بعض المهن كالمحاماة وتحليل البيانات والأعمال
والتسويق وتحليل المحتوى في المواقع الإلكترونية كما نجده حاضرًا في النصوص الأدبية كالنثر والشعر والمقال وغيرها من المعارف التي تعتمد على التحليل والنقد البنّاء وتصويب الأخطاء واكتشاف التناقضات، وليس المقصود به السلبية لمجرد الانتقاد كما يتصور البعض فالمفكرون الناقدون يتميزون بالعديد من الصفات الإيجابية كالتحفيز والتواصل والعديد من السمات ومنها الموضوعية والبعد عن التحيّز العاطفي الشخصي - الفضول - التعلم المستمر - الدقة - الملاحظة - التواضع - التحليل - والقدرة على استيعاب آراء الآخرين وتقبل وجهات النظر المختلفة والإنصاف.
وبما أن القرآن الكريم منهج شامل للحياة البشرية لم يغفل عن هذا النوع من التفكير في سورة الأنعام من خلال استدلال النبي إبراهيم على الخالق (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) [الأنعام 76]، فكان يتفحص كل احتمال بالتقييم والتحليل حتى تحقق من الفكرة المنطقية الصائبة في الاستدلال على أن الله سبحانه وتعالى هو خالق هذا الكون.
الخلاصة أن التفكير الناقد يسهم بشكل كبير في التعبير عن الذات بشكل أفضل وينمي الشعور بالاستقلال والتفرد في التفكير، كما أنه يسهم في الإبداع والابتكار والقدرة على اتخاذ القرارات الحكيمة وتحديد الخيارات الصحيحة في الحياة وبالتالي يؤدي إلى إحداث تغير إيجابي في حياة الفرد على المستويين المهني والشخصي والإسهام في بناء المجتمع فهو مطلب ضروري لا غنى عنه.
تم الاستعانة بالمراجع التالية:
• الإنترنت / المرسال
• النجاح نت
وكلمة نقد في اللغة العربية تعني اختبار الشيء للتمييز بين الجيد والرديء، وظهر هذا النوع من أنواع التفكير في مجال علم النفس المعرفي وفتح آفاقًا جديدة في الدراسات المتعلقة بالذكاء والذاكرة ومهارات التعلم
ونظرًا لأهمية هذا النوع من التفكير فقد أولت وزارة التربية والتعليم اهتمامًا خاصًا به من خلال إدراجه في المناهج الدراسية للارتقاء بالطلاب من التفكير التلقيني في التعليم إلى التفكير بشكل منطقي مبني على التحليل والتدقيق وحل المشكلات، يتعلم الطلاب كيف يسألون ويجيبون ويدلون بآرائهم بالاستناد إلى البراهين والأدلة من خلال خوضهم للتجارب والاكتشاف وتقييم المعلومات وتوليد أفكار جديدة وبدائل متعددة.
وإذا أمعنّا التأمل في جميع شؤون الحياة ندرك مدى أهمية التفكير النقدي فعلى سبيل المثال لا الحصر في تحديد المسار المهني أيهما أفضل اختيار هذا التخصص أو ذاك أو عند الالتحاق بدورة تدريبية عن طريق الإنترنت أو حضورية وجهًا لوجه أو السفر لهذا البلد أو ذاك كما أن له دورًا في بعض المهن كالمحاماة وتحليل البيانات والأعمال
والتسويق وتحليل المحتوى في المواقع الإلكترونية كما نجده حاضرًا في النصوص الأدبية كالنثر والشعر والمقال وغيرها من المعارف التي تعتمد على التحليل والنقد البنّاء وتصويب الأخطاء واكتشاف التناقضات، وليس المقصود به السلبية لمجرد الانتقاد كما يتصور البعض فالمفكرون الناقدون يتميزون بالعديد من الصفات الإيجابية كالتحفيز والتواصل والعديد من السمات ومنها الموضوعية والبعد عن التحيّز العاطفي الشخصي - الفضول - التعلم المستمر - الدقة - الملاحظة - التواضع - التحليل - والقدرة على استيعاب آراء الآخرين وتقبل وجهات النظر المختلفة والإنصاف.
وبما أن القرآن الكريم منهج شامل للحياة البشرية لم يغفل عن هذا النوع من التفكير في سورة الأنعام من خلال استدلال النبي إبراهيم على الخالق (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) [الأنعام 76]، فكان يتفحص كل احتمال بالتقييم والتحليل حتى تحقق من الفكرة المنطقية الصائبة في الاستدلال على أن الله سبحانه وتعالى هو خالق هذا الكون.
الخلاصة أن التفكير الناقد يسهم بشكل كبير في التعبير عن الذات بشكل أفضل وينمي الشعور بالاستقلال والتفرد في التفكير، كما أنه يسهم في الإبداع والابتكار والقدرة على اتخاذ القرارات الحكيمة وتحديد الخيارات الصحيحة في الحياة وبالتالي يؤدي إلى إحداث تغير إيجابي في حياة الفرد على المستويين المهني والشخصي والإسهام في بناء المجتمع فهو مطلب ضروري لا غنى عنه.
تم الاستعانة بالمراجع التالية:
• الإنترنت / المرسال
• النجاح نت


