ما إن تمر بالقرب من منزلها في بلدة أم الحمام بمحافظة القطيف، حتى تتسرب إليك رائحة المحموص، ذلك الطبق الذي تشتهر بطهوه محافظة القطيف في عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام، ليقدم كوجبة رئيسية لرواد المآتم وللأهالي الذين عادة ما يكونون مشغولين عن كل شيء في إقامة مراسم العزاء.
تقول خادمة أهل البيت عليهم السلام طيبة علي سلمان الشبيب (أم أنور هلال) كما يعرفها الجميع، أن مضيفها الملتصق بمنزلها معروف منذ سنوات طوال في القطيف عامة وفي أم الحمام خاصة، لتقديم المحموص في عشرة محرم الحرام.
ويقوم هذا المضيف على طاقة مجموعة كبيرة من الشباب والرجال والنساء المتطوعين لخدمة مضيف الإمام الحسين عليه السلام من أبنائها وزوجاتهم ومجموعة من شباب ورجال ونساء أم الحمام والعوامية وبعض مناطق القطيف.
ويتناوب هؤلاء جميعًا على خدمة المضيف لساعات طويلة من أجل صناعة عشرة قدور من المحموص، غير متناسين الدقة في طبخه، فالنساء في داخل المنزل يقمن بتقشير البصل وتقطيعه، ويغسلنه والرجال يتممون عملية غسل الأرز والطبخ.
وتحدثت أم أنور عن بدايات المضيف، مبينة أنه بدأ بطبخ 10 كيلو من الأرز حتى وصل لأكثر من عشرة أضعاف هذا العدد حيث يتم الآن يوميًا إعداد أكثر من 130 كيلو من الأرز (محموص) طوال عشرة محرم الحرام.
وبعيدًا عن أجواء المضيف، عُرفت أم أنور في بلدتها، كقارئة حسينية رائدة في إحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام، وهي تعد من الجيل المخضرم، حيث قرأت العزاء في بيتها ليلًا على ضوء التريك -والتريك هو مصباح يشبه الفانوس القديم، ولكنه كان يعبأ بالكاز قديمًا كوقود.
بدايات
وتروي أم أنور بداياتها مع التعليم، موضحة أنها عندما كانت طفلة صغيرة، تلمذت على يد المعلمة فهيمة إبراهيم الشبيب في منزلها، بداية من تعلم الأرقام من واحد إلى اثني عشرة، ثم أكملت تعليمها على يد أختها فاطمة، التي علمتها القرآن وقراءة وفاة النبي والفخري.
وتشير أم أنور إلى أنها بعد ذلك تعلقت بحب تعلم علوم أهل البيت والقراءة الحسينية بين المعلمة فهيمة الشبيب وبين أختها فاطمة وبين خالتها نعتة حسين الشبيب، التي انبهرت بها كملاية وناعية للحسين لسنوات، فصارت دون شعور تقوم بالقراءة على نفس نمطها.
وأضافت أم أنور قائلةً: "نحن القديمات لم يكن المجال مفتوحًا لنا سابقًا لتعلم الأطوار في القراءة ولم يكن لدينا حوزات ومكان نتعلم فيه حتى طريقة النعي، وكان لدي إلحاح شديد على أختي فاطمة وعمري ثماني سنين لكي تعطيني فرصة كي أقرأ معها في بيت أسرتي، وأعطتني فرصة كي أقرأ من ديوان ملا عطية الجمري: (ساق الضعن للشام وين أهل الحمية...)، وهذه كانت بداية مهمة جدًا لي في هذا الطريق".
وأرجعت أم أنور سبب اقتناءها لبعض الكتب التي تعود لأكثر من ستين سنة بأن والدها اشتراها لها من العراق من دواوين شعرية وكتب وفيات، كما أن لديها نسخة من كتاب جدها ملا حسين الشبيب (ديوان الشبيب)، وبينت أنها حفظت أغلب ديوان الشبيب من صغر سنها وذلك لأن أمها كانت تُعاتبها إذا لم تقرأ من أشعار جدها.

تقول خادمة أهل البيت عليهم السلام طيبة علي سلمان الشبيب (أم أنور هلال) كما يعرفها الجميع، أن مضيفها الملتصق بمنزلها معروف منذ سنوات طوال في القطيف عامة وفي أم الحمام خاصة، لتقديم المحموص في عشرة محرم الحرام.
ويقوم هذا المضيف على طاقة مجموعة كبيرة من الشباب والرجال والنساء المتطوعين لخدمة مضيف الإمام الحسين عليه السلام من أبنائها وزوجاتهم ومجموعة من شباب ورجال ونساء أم الحمام والعوامية وبعض مناطق القطيف.
ويتناوب هؤلاء جميعًا على خدمة المضيف لساعات طويلة من أجل صناعة عشرة قدور من المحموص، غير متناسين الدقة في طبخه، فالنساء في داخل المنزل يقمن بتقشير البصل وتقطيعه، ويغسلنه والرجال يتممون عملية غسل الأرز والطبخ.
وتحدثت أم أنور عن بدايات المضيف، مبينة أنه بدأ بطبخ 10 كيلو من الأرز حتى وصل لأكثر من عشرة أضعاف هذا العدد حيث يتم الآن يوميًا إعداد أكثر من 130 كيلو من الأرز (محموص) طوال عشرة محرم الحرام.
وبعيدًا عن أجواء المضيف، عُرفت أم أنور في بلدتها، كقارئة حسينية رائدة في إحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام، وهي تعد من الجيل المخضرم، حيث قرأت العزاء في بيتها ليلًا على ضوء التريك -والتريك هو مصباح يشبه الفانوس القديم، ولكنه كان يعبأ بالكاز قديمًا كوقود.
بدايات
وتروي أم أنور بداياتها مع التعليم، موضحة أنها عندما كانت طفلة صغيرة، تلمذت على يد المعلمة فهيمة إبراهيم الشبيب في منزلها، بداية من تعلم الأرقام من واحد إلى اثني عشرة، ثم أكملت تعليمها على يد أختها فاطمة، التي علمتها القرآن وقراءة وفاة النبي والفخري.
وتشير أم أنور إلى أنها بعد ذلك تعلقت بحب تعلم علوم أهل البيت والقراءة الحسينية بين المعلمة فهيمة الشبيب وبين أختها فاطمة وبين خالتها نعتة حسين الشبيب، التي انبهرت بها كملاية وناعية للحسين لسنوات، فصارت دون شعور تقوم بالقراءة على نفس نمطها.
وأضافت أم أنور قائلةً: "نحن القديمات لم يكن المجال مفتوحًا لنا سابقًا لتعلم الأطوار في القراءة ولم يكن لدينا حوزات ومكان نتعلم فيه حتى طريقة النعي، وكان لدي إلحاح شديد على أختي فاطمة وعمري ثماني سنين لكي تعطيني فرصة كي أقرأ معها في بيت أسرتي، وأعطتني فرصة كي أقرأ من ديوان ملا عطية الجمري: (ساق الضعن للشام وين أهل الحمية...)، وهذه كانت بداية مهمة جدًا لي في هذا الطريق".
وأرجعت أم أنور سبب اقتناءها لبعض الكتب التي تعود لأكثر من ستين سنة بأن والدها اشتراها لها من العراق من دواوين شعرية وكتب وفيات، كما أن لديها نسخة من كتاب جدها ملا حسين الشبيب (ديوان الشبيب)، وبينت أنها حفظت أغلب ديوان الشبيب من صغر سنها وذلك لأن أمها كانت تُعاتبها إذا لم تقرأ من أشعار جدها.



