أتذكر وفي بداية الثمانينات الميلادية وبالتحديد ١٤٠٠ هجرية وفي ملاعب نادي الشاطئ في منطقة الأسواق مياس، كانت الملاعب تحتضن ألعاب كرة اليد والسلة والطائرة، كانت تدريبات كرة الطائرة واليد بالذات لفرق الأشبال تبدأ عصراً.
وكنا في تلك الفترة كلاعبين أشبال في كرة الطائرة نأتي مبكراً قبل ابتداء التمارين بفترة ليست بالقصيرة، وكان ما يشدنا هو التدريب الفردي للاعب كرة يد هو والمدرب فقط (مدرس تربية رياضية اسمه علي الصادق)، وكان هذا المدرب يقسو على اللاعب كثيراً في التمرين إلى حد أنه كان يأمرنا بتوثيقه في عارضة مرمى كرة اليد ما عدا إحدى يديه، وكان يعطيه كرة حديدية (كرة القلة) ليرميها بطريقة معينة نحو المرمى الآخر.
بعد فترة ليست بالقصيرة أصبح هذا اللاعب أبرز لاعب كرة يد في المملكة العربية السعودية، وكابتناً لمنتخبها، وأحد أبرز لاعبي كرة اليد في الخليج، وأطلق عليه عدة ألقاب منها؛ صاحب اليد الفولاذية أو اليد الذهبية أو المطرقة أو صاحب القبضة الحديدية.
استقطبه النادي الأهلي بجدة، أحد أبرز أندية العرب في كرة اليد، وقاده من إنجاز إلى إنجاز.
بعد اعتزاله أشرف على إدارة منتخبات كرة اليد في السعودية، واختير في مجلس إدارة الاتحاد السعودي في تشكيلات إدارية متعددة.
ترأس مجلس إدارة نادي الترجي بالقطيف، فكان عهده مع أعضاء مجلس الإدارة كفريق عمل من أفضل من خدم النادي وخدم أندية المنطقة ككل.
إحسان بن حسن الجشي، صاحب الخلق الرفيع والتواضع الجم مع الصغير قبل الكبير، ابتسامته لا تفارقه أبداً، صاحب أيادي بيضاء على جميع أندية المنطقة الشرقية بلا استثناء، محبوب من الجميع.
رحمك الله يا أبا حسن، فارقت دنيانا وقلبك الأبيض أنصع من بياض ثوبك.


