أخذت وزارة الخارجية على عاتقها مهمة الترويج لبعض الكنوز الأثرية التي تتمتع بها المملكة، وفي ضوء هذا التوجّه، أعلنت، يوم السبت 27 إبريل 2019م، عن أحد المعالم التي تشتهر بها المنطقة الشرقية؛ ألا وهي جزيرة «تاروت» التي يعود تاريخها لأكثر من 7000 سنة.
وعبر صفحتها الرسمية على «تويتر»، أشارت الخارجية، إلى أن جزيرة «تاروت» تقع شرق القطيف بالمنطقة الشرقية، كما أنها تعتبر ثاني أكبر جزيرة في الخليج العربي، بمساحة تصل إلى 70 كيلومترًا مربعًا، فضلًا عن أنها تُعبِّر عن 7000 عام من تاريخ الإنسانية، وتعد من أقدم المستوطنات في المملكة.
وجزيرة «تاروت» هي إحدى الجزر العربية الموجودة في شبه الجزيرة العربية، وتحديدًا في المملكة العربية السعودية، كما أنها تَقع في الجزء الشرقي من محافظة القطيف، بينما تبعد عن سواحل الخليج العربي (خليج كيبوس) ستة كيلومترات، وتَنحصر إحداثياتها على خط الاستواء بين دائرة عرض 26 درجة باتجاه الشمال وخط الطول 50 درجة باتجاه الشرق. وتصل المساحة الإجمالية للجزيرة إلى 70 كيلومترًا مربّعًا، ويَعيش عليها أكثر من 78 ألف نسمة.
يعود اسم «تاروت» إلى الآلهة «عشتار» التي لها معانٍ كثيرة كالحب، والحرب؛ وهي آلهةٌ مُحبةٌ للحياة، وتُعد من رموز وسمات الأسد ملك الغابة، وهو الاسم الذي كان متداولًا عند أهل بابل، وكنعان، والفينيقيين أيضًا، أما مناخ الجزيرة فهي تتميز بالطقس الجاف كحال مُعظم مُدن الخليج؛ فيكون الطقس رَطبًا إلى حدٍ كبيرٍ خلالَ فصل الصيف الذي يبدأ في شهرِ مايو وينتهي في شهرِ سبتمبر، في حين يكون الطقس لَطيفًا على مدار الأشهر المتبقية؛ فتتراوح درجات الحرارة خلال ساعات النهار بين 18 إلى 22 درجة مئوية، في حين تنحصر بين 8 إلى 13 درجة خلال ساعات الليل.
ومنذ الزّمن القديم كانت الجزيرة مأهولةً بالسكان؛ حيث قطنتها العديد من الحضارات القديمة، وقد دلّ على ذلك الآثار القديمة الموجودة داخل أسوارها كالبيوت المُشيَّدة بالحصا، والجص الموجودة في قرية الرّبيعية، ومن أبرز هذه الحضارات والأقوام: الفينيقيون، والساسانيون، كما تعتبر قلعة تاروت من أبرز الآثار الموجودة فيها، ويعود تاريخ بنائها إلى الفترة المُمتدة بين عامي 1512 - 1515م، وتوجد في الناحية الجنوبيّة الغربية من حي الديرة، وعلى الرّغم من أنّ الحضارة التي شَيّدتها غير معروفة إلّا أنّ الكثير من علماء الآثار يُرجِّحون أنّها شُيدتْ على يد شعبِ القطيف؛ وذلك لحمايةِ أنفسهم من الهَجمات البرتغالية، في حين تُرجِّح فئة أخرى أنّ البرتغال أنفسهم هم من شيّدوها لِحماية أنفسهم من هجمات العثمانيين الأتراك.
تتكوّن القلعة من أربعةِ أبراج، وبئرٍ ضحلة استخدم لغايةِ تخزين المواد الغذائية خلال فترة الحصار والحرب، كما أنّها تَحتوي على مُتحفِ الرِّياض الوطني الذي يضمّ الكثير من التحف الأثرية القديمة.
تغريدة لوزارة الخارجية:


تنويه:مصدر التقرير صحيفة عاجل



