نفى المحاضر محسن حسن حاجي الإشاعات السلبية المنتشرة عن المكملات الغذائية العضوية والتي تدعي أنها تحدث أثرًا سلبيًا على صحة الجسم.
وأكد أن المكملات الغذائية العضوية تفيد الجسم إذا أخذت بصورة متوازنة وتحت إشراف المختص مع المتابعة الصحية، مشيرًا إلى ضرورة الوعي بالسلوك الغذائي السليم الذي يعتمد على وجود المكونات الغذائية بشكل كامل، وممارسة الرياضة المناسبة لكل شخص وفق حالته الصحية.
وبيّن أن المكملات الغذائية لا تكون مفيدة إذا استخدمت كغذاء أساسي خلال اليوم، ولكن فائدتها تكمن في استخدامها كمكمل للوجبات الغذائية فقط، كما أنها تعتبر عاملًا للصحة الأيضية التي تحدث نتيجة مجموعة من التفاعلات الحيوية لخلايا الجسم، وبشكل تلقائي دون تدخل الإنسان، وهنا يحسب العمر الأيضي بعمر الخلايا وقدرتها على القيام بمهمتها بصورة سليمة.
جاء ذلك خلال حلول المحاضر البحريني محسن حاجي ضيفًا على لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بسنابس في لقاء الجمعة الأسبوعي، لتقديم محاضرة "الصحة الأيضية وعلاقتها بأمراض العصر" يوم الجمعة 20 ربيع الآخر 1440هـ.
واستهل اللقاء الذي أدار دفة حواره زهير الضامن، بالترحيب بالضيف، بعد أن سرد السيرة الذاتية لـ حاجي الذي أعرب عن شكره لتنمية سنابس على استضافته لتقديم المحاضرة.
وأوضح سبب عدم ظهور أمراض العصر من ضغط وسكري وسرطان في الأجيال الماضية، مقارنة بما نجده من زيادة في إحصائياتها في الوقت الحالي، والتي تشير إلى زيادة معدل الإصابة بها، بأنها تفشت نتيجة للممارسات الخاطئة والسلوك الغذائي الخاطئ، مع تغيير نمط الحياة، والإصابة بمرض السمنة في أعمار متقدمة بسبب التغذية غير السليمة وقلة الحركة.
وحذّر من متلازمة الأيض التي يعرف الإنسان أنه مصاب بها إذ ظهر عليه ثلاثة من هذه الأعراض وهي؛ الكرش، وارتفاع الدهون الثلاثية، وانخفاض الكوليسترول الجيد، مع الإصابة بارتفاع ضغط وسكر الدم، والسمنة، منوهًا إلى أن أغلبها تكون صامتة ولا تظهر إلا بفحص الدم وبعد عارض صحي.
وانتقد لجوء الكثيرين إلى عمليات التكميم بعد زيادة الوزن، مما يسبب ظهور مضاعفات بعدها، وزيادة في الوزن أكثر من ذي قبل، مشددًا على ممارسة الرياضة، والوعي بالسلوك الغذائي الصحي، الذي يكون بتقسيم الوجبة الغذائية الذكية إلى 40% سلطة وفواكه، وقبضة يد من النشويات النافعة وكف يد من البروتين، و10% من الدهون النافعة، مع وضع فاصل زمني بين كل وجبة بما لا يقل عن أربع ساعات.
وتحدث المحاضر بشكل مستفيض عن البرنامج الغذائي الذي يعتمد على المكملات الغذائية العضوية وأثره على تخفيف الوزن، مع عرض صور لنماذج نجحت في تخفيف وزنها بعد اتباعه.
وتعددت المداخلات من الحضور حول ما طرحه حاجي، حيث عقب عليها برده، فكان أولها؛ تساؤل الدكتور سعيد الجارودي وهو: أي منتج عضوي له أثر سلبي؟ وهل المنتجات المستخدمة تم عمل اختبارات لها وحصلت على إجازة استخدام؟
وتبعه سلمان العيد قائلًا: هل تساهم العمليات الدهنية التي تحدث في الجسم في عمليات الأيض؟ وما أثر السفر والضحك والصيام؛ هل لها علاقة؟ أما حسن آل طلاق فكانت مداخلته هي: من المعروف أن المستشفيات تهتم بالتغذية ولا تهتم بالمكملات كعامل للصحة، فهل للمكملات نتائج لم تثبت علميًا صحتها؟ وهل هناك جزء منها تجاري؟
من جانبه، طالب اختصاصي التغذية حسن المغيزل بالموازنة بين الطاقة والجهد وبين الغذاء المتناول، مشيرًا إلى أن الكثيرين لا يعتمدون على المكملات ويعيشون حياة طبيعية، منبهًا إلى أن المكملات الغذائية تحتوي على فيتامينات والتي قد تتسبب زيادتها في تسمم الجسم.
وفي ختام المحاضرة كرّمت إدارة لجنة تنمية سنابس المحاضر محسن حاجي وشكرته على ما قدمه من معلومات قيمة.




