06 , أبريل 2026

القطيف اليوم

سامحونا يا معاريس.. لو ما جيناكم

من مساء الخميس 20 ربيع الثاني الحالي وحتى نهاية الشهر علينا أن نعيش صراعًا مع الوقت من أجل تلبية دعوات المعاريس في القطيف الحبيبة وبلداتها، والتي لا يمكننا حصر عدد زيجاتها هنا خلال إجازة الربيع، فيكفي المرء تلبية الدعوات التي أتته من أهل بلدته، فضلًا عن الدعوات الخارجية من معارفه في بلدات قطيفنا الغالية.

والحقيقة أننا لا ندري كيف سنلبي هذه الدعوات، ومن لديه طريقة فليخبرنا لينقدنا، بشرط أن لا يزعِّل أحد من المعاريس وأهلهم الذين دعونا.

إننا فعلًا نعدم الوسيلة لمحاولة حضور جميع حفلات الزواج وتأدية واجب التبريك، ونعلم أن أعين أصحاب المناسبات مفتحة ومبرمجة على كل الحضور، فهو الوقت الذي يستطيع فيه أصحاب الدعوات أن يروا الحضور جميعًا، وهل تعشوا أم لا، أو تناولوا شيئًا من الحلى أم لا، وما الذي أكلوا وما الذي لم يأكلوا، هذا فضلًا عن كون فلانًا حضر أم تخلف عن الحضور، ضاربين بجميع الأعذار عرض الحائط، فلا مجال للاعتذار أصلًا، والآخر لن يعذرك مهما كانت الأسباب، فلو قلت مثلًا إنك في معاريس ولن تستطع الحضور والتوفيق بين الجميع، فسوف يقولون: إشمعنى هم وليس نحن من تحضر زواجنا؟ وتبدأ السالفة.

عليه، فإنه أمسى لزامًا علينا محاولة إرضاء الجميع قدر الإمكان، والحضور لأكبر عدد نستطيع تلبية دعوته، ونحن نأمل من الذين لا نتمكن من الوصول لهم أن يعذرونا مثل ما نحن نعذرهم لأنهم لا يستطيعون تأجيل الزواجات لأنها فرصة بوجود إجازة الربيع، وأيضًا لا يمكن التنسيق بين بعضهم حتى يختار ذوو المعاريس ليالي لا تتضارب مع بعضها من زواجات أخرى، فذلك غير ممكن، حيث تتركز الزواجات فقط أيام العطل الأسبوعية.

سامحونا إذا ما قدرنا نجي أو نجي ونأشر من بعيد حتى نلحق بغيركم للتبريك، وانتوا في القلب والدعاء لكم ولمعاريسكم بالهناء والسعادة، وليته يكون زواجًا جماعيًا، وهي فكرة رائعة حقيقة ولها فوائدها الكثيرة لا أقل من أنها تريح الناس وتخفف المصاريف وتوحد تواريخ الزيجات، وبالإمكان تطبيق ذلك حتى مع النساء قدر المستطاع، فإن لم يكن جميعهن في مكان وتاريخ واحد، فبالإمكان أن يكون كل مجموعة على حدة، خاصة القريبات والصديقات، حتى تستوعب صالات العرس عدد الحاضرات، وأما الرجال فاستيعاب الحضور ليس صعبًا لوجود الصالات الفسيحة، وإن لم يحصل فبالإمكان نصب الخيام في المساحات الأرضية الفارغة لاستيعاب الحضور، وبهذا نقيم المهرجانات الجماعية والتي فوائدها كثيرة كما أسلفنا، وعلى رأسها زيادة الترابط بين أبناء المجتمع الواحد، ونشر روح الألفة والتعاون، فضلًا عما ذكرنا سابقًا.


error: المحتوي محمي