الموسم الصيفي في مزارع و بساتين القطيف مقرون بحصاد اللومي "المعروف برائحته النفَّاذة، و قشره الرقيق، و كثرة عصيره رغم صغر الثمرة"، كما يصفه الباحث التاريخي السعودي عبدالرسول علي الغريافي.
ويضيف الغريافي أن " أكثر المناطق تخصصاً في زراعته هي مناطق و قرى القطيف الجنوبية بدءاً من الجارودية حتى سيهات. و لا ننسى التوبي و الخويلدية."
تصوير نبيل طاهر البوشاجع
تصوير سميرة أحمد سليس
" ولعل السبب هو تركز كثرة عدد عيون السيح القديمة في تلك المناطق و القرى ، والتي تغدق بمياهها العذبة الرقراقة، وكذلك لمتاخمتها بالبدراني، والذي تغلب على تربته الرمال الزاحفة من صحراء الدهناء حيث أن الرمال تنعش شجرة اللومي وتمدها بالمواد اللازمة لها."
و يقول الغريافي:"بلغت غزارة انتاج اللومي في القطيف إلى أن بعض البساتين الكبيرة (كبستان الهمال الواقع شرق التوبي) تنتج أربعة (لك) في اليوم واحد!" والك مائة ألف.
تصوير سعيد أحمد الناصري
و يشارك في حصاده الصغار و الكبار.

تصوير محمد رضا البحراني
تصوير محمد علي الشيخ
"في نهاية موسم اللومي عادة ما يكون عند الفلاَّح فائض كبير فيستفيد منه للتخزين بطريقتين ولإستخدامين مختلفين أيضاً؛ حيث يعصر اللومي ، ويوضع فيه ملح وطبقة من الزيت -احياناً- لحفظه من التلف ، وذلك لغرض استعماله في موسم الشتاء أو بيعه لنفس الغرض. وأما في عصرنا الحالي فيعصر ويضاف له -احيانا- قليل من الملح ويحفظ مجمداً أو بارداً. كما وأن البعض يجفف اللومي بتعريضه لأشعة [الشمس] لتحويله الى اللومي الأسود لاستخدامه كنوع من التوابل للطبخ، وخصوصا مع المرقة، وبالأخص مع مرقة سمك الهامور."
تصوير عبير علي الفرج
و كانت تصدر القطيف اللومي الى المناطق و المدن التجارية حولها مثل الرياض ، و الخبر، و الدمام، و الظهران، بالإضافة إلى بعض دول الخليج مثل الكويت، و الإمارات، و البحرين، و قطر. و يلحظ الغريافي ان هذا التصدير استمر حتى بداية الثمانينات من القرن الماضي.
نقلاً عن مجلة سِكّة الإماراتية


