لنبرمج أيام حياتنا، ونضع لها خططاً للتطوير والإصلاح، فمن تساوى يوماه فهو مغبون، ولنحاول أن نرى ما هو النقص فينا، فلقد منّ الله تعالى علينا بالعيش في بيوت مؤمنة تعوّدنا فيها على الصلاة والصيام وحضور المجالس، وهذه نعمة كبيرة، ولكن هل يكفي هذا أم أن أمامنا مدارج أخرى للتكامل يمكننا أن نرتقي من خلالها؟
إن علينا تحديد نقاط الضعف في شخصيتنا، والسعي لعلاجها، ومن ضمن نقاط الضعف التي نعاني منها؛ سوء الظن، الذي هو من أسوأ ما يبتلي به المؤمنون، وهذه فتنة لهم، وهي أسوأ الفتن، فنحن نعتقد دائماً أننا أهل الجنة ونحن أفضل من الآخرين ، وما هو عندنا لا يوجد عند الغير والمفروض بدل أن تتباهى ونتفاخر بها عندنا نحاول أن نعين الآخرين ونرفعهم الى مستوانا _ ان كنا فعلا نحن في مستوى عال _ بدلا من النظرة السوداوية للاخرين ، والحق ان الذي يجرح قلب امام الزمان هو عدم التخلق بأخلاقه ، فلنستغل باقي ايام حياتنا لإصلاح أنفسنا ، وإزالة هذه الخصلة السيئة من أنفسنا؛ الخصلة التي نهانا الله سبحانه عنها قائلاً: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) والمؤمنون هم المخاطبـون في هذه الآية الكريمـة، ثم يستأنف تعالى قائلاً: ( وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضاً..) ، وللأسف فإن هذه الصفات السلبية معشّشة في نفوسنا، وعلينا أن نحاول ونجاهد من أجل اقتلاعها، لنعيش مؤمنين صالحين، ولنكون من المنتظرين حقاً لفرج إمام زماننا.



